مطالب اميركية بنشر قوات بريطانية وسط العراق

انتشار القوات البريطانية في المناطق الوسطى يعرضها الى المزيد من المخاطر

لندن - أشارت وزارة الدفاع البريطانية السبت إلى احتمال نشر قوات بريطانية قرب بغداد في الوقت الذي ستنفذ فيه القوات الاميركية عمليات قتالية في مدن أخرى من معاقل المسلحين العراقيين مثل الفلوجة.
وأفادت تقارير صحفية بريطانية اليوم بأن قادة الجيش يعدون خططا لنقل مئات الجنود إلى منطقة جنوب بغداد قبل بدء العملية العسكرية الاميركية المتوقعة في الفلوجة.
وأكدت وزارة الدفاع البريطانية أنها تجري مناقشات مع القادة العسكريين الاميركيين والحكومة العراقية المؤقتة بشأن مواقع الجنود لكنها أكدت أنها لم تصدر أي قرارات بعد.
وقال متحدث باسم الوزارة "المناقشات مازالت مستمرة .. إذا توصلنا إلى قرار سنعلن عنه".
ونفت مصادر بالوزارة إرسال قوات بريطانية لمساعدة القوات الاميركية في أي هجمات في الفلوجة.
وطالبت المعارضة البريطانية بتوضيح من الحكومة بشأن هذه الانباء.
وطالب زعيم حزب المحافظين مايكل هوارد ببيان رسمي لتهدئة "المخاوف الشديدة" لاسر الجنود البريطانيين في العراق.
وأضاف "إذا كان موقع القوات البريطانية سيتغير فلابد من عرض الامر في البرلمان لنتمكن من بحث المسألة".
وطالب بول كيتش المتحدث باسم شئون الدفاع في الحزب الليبرالي الديموقراطي ببقاء القوات البريطانية تحت قيادة بريطانية.
ونقلت القناة الرابعة في التلفزيون البريطاني عن مصادر داخلية في وزارة الدفاع ان الولايات المتحدة ترغب في انتشار القوات البريطانية في مناطق اكثر صعوبة من تلك المتواجدة فيها حاليا في جنوب العراق.
وقالت القناة على موقعها الالكتروني ان "مصادر داخلية في وزارة الدفاع اكدت للقناة الرابعة ان عسكريين اميركيين طلبوا رسميا من القوات البريطانية ان تنتشر الى الشمال لتحل مكان القوات الاميركية التي ستقوم بعملية اعادة انتشار في اطار هجوم جديد ضد المقاتلين العراقيين في الفلوجة".
وقالت المصادر ان "قائد فوج «بلاك ووتش» يدرس طلبا بنشر 650 عنصرا ليحلوا مكان القوات الاميركية".
واضافت القناة ان مصادرها في الوزارة "نفت بشدة" معلومات مفادها انه سيطلب من قوات بريطانية الانتشار في الفلوجة او النجف معقلي المقاومة في العراق ضد قوات التحالف. ستنتشر هذه القوات بالاحرى في بغداد او قطاعات اخرى.
وذكرت صحيفة التايمز أنها علمت من مسئولين بارزين في الكتيبة الاسكتلندية الرابعة والعشرين في الجيش البريطاني أنهم أصدروا أوامرهم بنقل الجنود إلى بغداد خلال الاسابيع المقبلة.
وكان من المقرر أن تعود الكتيبة من العراق بحلول نهاية العام الجاري بعد مهمة استمرت ستة أشهر ولكن أفرادها أخبروا عائلاتهم بأنهم قد لا يعودون في الموعد المحدد وقد تستمر مهمتهم لوقت أطول.
وقالت صحيفتا ديلي تلجراف وجارديان البريطانيتان إنهما علمتا من مصادر في وزارة الدفاع أن وحدة قتال ميدانية قوامها 650 جنديا وضعت على أهبة الاستعداد للتحرك في حالة موافقة بريطانيا على الطلب الاميركي.
وثار عديد من التكهنات بشأن شن حملة عسكرية كبيرة على مناطق المسلحين في العراق بعد الانتخابات الاميركية التي ستجرى الشهر المقبل بهدف السيطرة على هذه المناطق استعدادا لاجراء الانتخابات العراقية في مطلع العام المقبل.
وينتشر حاليا نحو ثمانية الاف جندي بريطاني في جنوب العراق اساسا في محيط مدينة البصرة.