الجيش الاميركي يشن عملية عسكرية واسعة في الفلوجة

الفلوجة تحت المجهر مرة أخرى

بغداد - اعلن الجيش الاميركي في بيان الجمعة انه شن مع قوات الامن العراقية عملية عسكرية واسعة النطاق ضد مدينة الفلوجة المتهمة بايواء الاسلامي الاردني ابو مصعب الزرقاوي لمنع مجموعته من تنفيذ هجمات خلال شهر رمضان.
وقال البيان ان "قوات الامن العراقية والقوة المتعددة الجنسيات شنت منذ الرابع عشر من تشرين الاول/اكتوبر عدة عمليات في الفلوجة ومنطقتها لمنع القوى المعادية للعراق من اعداد هجمات ارهابية".
واضاف ان "العملية بدأت (...) بغارات جوية وتواصلت بدعم جوي لعناصر من مشاة البحرية (المارينز) وجنود وقوات عراقية" على الارض، موضحا ان الجيش استخدم "آليات ومدفعية ومروحيات وطائرات قتالية".
وقال الجيش الاميركي في بيانه ان هدف العملية هو "ضرب عناصر ارهابية (...) يريدون شن هجمات خلال شهر رمضان على قوات الامن العراقية ومدنيين برياء".
وفي اطار هذه العملية شن الجيش ثماني غارات جوية على الاقل على مواقع يعتقد انها مخابئ للزرقاوي خلال اقل من 24 ساعة.
وتابع البيان ان الغارتين الاخيرتين وقعتا عند الساعة 2.38 بالتوقيت المحلي من اليوم الجمعة (23.38 تغ الخميس) "واستهدفتا موقعين يستخدمهما قادة ارهابيون لشبكة الزرقاوي للتخطيط لهجمات ارهابية".
وكانت آخر حصيلة لضحايا هذه الغارات اعلنتها مصادر طبية الخميس بلغت خمسة قتلى و16 جريحا.
واكد البيان ان "العمليات في الفلوجة ستستمر طالما بقي الارهابيون في المدينة" التي تبعد خمسين كيلومترا غرب بغداد.
وكان رئيس الحكومة العراقية الموقتة اياد علاوي هدد الاربعاء الفلوجة بشن هجوم واسع النطاق ما لم يسلم سكانها الزرقاوي ورجاله الذين تبنوا عدة اعتداءات دامية في العراق.

تعليق المفاوضات

من جانبه اكد احد اعضاء وفد الفلوجة الى المحادثات مع السلطات العراقية الخميس "تعليق اي مفاوضات" مع الحكومة "الهزيلة"، احتجاجا على ما اعلنه رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي حول ضرورة تسليم الاردني ابو مصعب الزرقاوي وجماعته.
وقال عضو "مجلس شورى المجاهدين" في الفلوجة معرفا عن نفسه باسم "ابو احمد" "فوجئنا بتصريحات علاوي خصوصا ان الحكومة العراقية لم تثر هذا الموضوع في المحادثات (...) لم يكن هناك اي كلام عن الزرقاوي".
وكان علاوي اعلن امس الاربعاء ان الحكومة طلبت من سكان الفلوجة تسليم الزرقاوي والا فانهم يعرضون انفسهم لعملية عسكرية "كبيرة". وقال امام اعضاء المجلس الوطني "طلبنا من اهالي الفلوجة تسليم الزرقاوي ومجموعته واذا لم يسلموننا اياهم فستكون هناك عملية كبيرة".
واضاف ابو احمد "نحمل علاوي وحكومته دماء المسلمين التي تنزف في الفلوجة".
واكد انسحابه مع "جميع اعضاء الوفد المفاوض مع الحكومة بالاجماع" بسبب هذه التصريحات.
وقال ان "وفد الفلوجة قرر تعليق المفاوضات الان وفي المستقبل الا بشرط واحد هو جلاء القوات المحتلة من المدن والبلدات والقرى".
وردا على سؤال، اجاب ابو احمد ان الحكومة "لم تطلب دخول القوات الاميركية الى المدينة".
وقرا بيانا لمجلس شورى المجاهدين "لتوضيح ما الت اليه المفاوضات"، مشيرا الى "السعي الحثيث لحل قضية الفلوجة حلا سلميا تصان فيه دماء المسلمين وحرماتهم. ولكن بعد الاتفاق على كل شيء واعطاء العهود والمواثيق، فوجئنا بالتصريحات التي ادلى بها علاوي".
واضاف ان التصريحات "تتضمن شروطا تعجيزية وتعتبر في حقيقتها الغاء للمفاوضات من طرف الحكومة ولذا قررنا تعليق المفاوضات".
وحدد اسبابا لذلك ابرزها "غدر القوات الاميركية بعد المفاوضات التي حدثت في مدن اخرى بين اهلها والحكومة الهزيلة الامر الذي يدل على ان هذه القوات لا تعترف بالاتفاقات بين الحكومة والاهالي".
واوضح ابو احمد ان بين الاسباب ايضا "المجازر التي حدثت لاهلنا في سامراء والرمادي وهيت والقصف العشوائي على الفلوجة وانتهاك حرمات المساجد وتمزيق المصاحف واعتقال علماء الدين".