النعاس الد اعداء السائقين

براغ - من إيريك جونسون
اعتمدوا علي. انا سائق شاحنة

أفادت دراسات طرحت خلال مؤتمر لابحاث النوم بأن الشباب وسائقي الشاحنات يكونون أكثر ميلا للنوم أثناء القيادة خلال الساعات الاولى من الصباح.
ولكن أكثر الفئات عرضة للنوم أثناء القيادة خلال اليوم على الطرق الاوروبية حسبما يقول الباحثون هم العاملون ذوي الاعمار المتوسطة الذين يقودون سيارتهم في طريقهم لقضاء عطلاتهم.
وأجرى باحثون من السويد وألمانيا وفرنسا وبريطانيا دراسات منفصلة أملا في مزيد من الفهم لظاهرة النوم أثناء القيادة ومعرفة سبل الحد منها والمخاطر الجسيمة التي تنطوي عليها.
وأجريت بعض الدراسات التي طرحت خلال مؤتمر الجمعية الاوروبية لابحاث النعاس في براغ على عينات بشرية باستخدام أجهزة محاكاة القيادة. واستندت دراسات أخرى على اختبارات قياس مستوى الارهاق باستخدام الحاسب في محطات الوقود ودراسات القيادة وسجلات حوادث الطرق الرسمية.
وتوصل فريق بحثي برئاسة آلان موزيت الذي يعمل بمركز أبحاث في مدينة ستراسبورج الفرنسية أن النعاس ينتاب الشباب بصورة أكبر مقارنة بالسائقين الاكبر سنا أثناء القيادة لمسافات طويلة في الفترة من منتصف الليل حتى الفجر.
وكشفت دراسة سويدية شارك فيها 1879 سائقا أن الشباب الذين تتراوح أعمارهم ما بين 18 إلى 25 عاما يستخدمون أساليب غير فعالة في مقاومة النعاس أثناء القيادة على حد قول الخبراء.
وتبين أن 71 بالمئة من أعضاء هذه الفئة العمرية يستمعون إلى الراديو أو أجهزة التسجيل داخل السيارة ليظلوا مستيقظين في حين يلجأ 54 بالمئة منهم إلى فتح نافذة السيارة وتقوم نسبة تصل إلى خمسين بالمئة بالغناء أو الحديث أثناء القيادة. ولكن جميع هذه الاساليب غير مجدية في حقيقة الامر.
وقال الباحث السويدي جوران كيكلند من مؤسسة (أي.بي.إم) وكارولينسكا البحثية إن نصف عدد قائدي السيارات الاكبر سنا الذين شملتهم الدراسة يلجئون إلى "أساليب أكثر فعالية في مقاومة النعاس" مثل إيقاف السيارة للمشي على القدمين لبعض الوقت أو تناول القهوة.
وأشار خبراء بريطانيون في مركز أبحاث النوم في جامعة لوبورو إلى أن سائقي الشاحنات هم من أكثر الفئات عرضة للنعاس في الفترة ما بين الثانية إلى الرابعة صباحا.
وكشفت الدراسة التي اعتمدت على سجلات حوادث الطرق أن النوم على عجلة القيادة تسبب في 23 بالمئة من حوادث السيارات التي وقعت في ساعات النهار الاولى على الطرق البريطانية وبلغ عددها 482 حادثا.
وأضافت الدراسة أن سائقي الشاحنات فيما يبدو يكونون أكثر حذرا ويتسببون في عدد أقل من الحوادث الناجمة عن النوم أثناء القيادة مقارنة بغيرهم من السائقين أثناء ساعات النهار.
وتوجه فريق بحثي آخر إلى محطات الوقود على الطرق السريعة في ألمانيا في إطار دراسة ظاهرة النوم أثناء القيادة. وأصيب أعضاء الفريق بالدهشة عندما اكتشفوا شيوع الاحساس بالارهاق لدى قائدي السيارات المتوجهين لقضاء عطلاتهم.
وأفادت الدراسة بأن قائدي السيارات المتوجهين لقضاء عطلاتهم عادة ما يكونوا مرهقين بسبب العمل وإعداد الحقائب قبل السفر في أيام الصيف الحارة. وتزداد الرغبة في النعاس بعد القيادة لمدة سبع ساعات تقريبا. (دبا)