هجوم انتحاري جديد في بغداد

بغداد - من اسعد عبود
شرطي عراقي يتفحص بقايا سيارة استخدمت في التفجير الانتحاري

قتل ما لايقل عن 17 شخصا في اعتداء انتحاري في بغداد الاحد في حين حذر وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد الذي وصل الى العراق في زيارة مفاجئة من تصاعد اعمال العنف قبل الانتخابات المتوقع اجراؤها اواخر كانون الثاني/يناير 2005.
وقال المتحدث باسم وزارة النفط عاصم جهاد "ان 17 شخصا قتلوا في انفجار سيارة مفخخة قرب الوزارة".
واضاف نقلا عن "مصدر امني" في الوزارة ان "سيارة من طراز دايو سوداء اللون انفجرت عند تقاطع الطرق المؤدي الى الوزارة ما اودى بحياة 17 شخصا، بينهم سبع نساء".
واعرب المتحدث عن اعتقاده بان "الانفجار حصل قبل اوانه لانه من المحتمل ان يكون الانتحاري قاصدا كلية عسكرية قريبة من المكان الا ان السيارة انفجرت لدى استدارته على تقاطع الطرق".
واكد ان "الضحايا هم من المارة او الموظفين المتوجهين الى اماكن عملهم".
وكانت الشرطة وشهود عيان اعلنوا في وقت سابق ان الانفجار ناجم عن صاروخ اسفر عن مقتل اربعة مواطنين.
في غضون ذلك، التقى الوزير رامسفلد في المنطقة الخضراء التي تخضع لحماية مشددة رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي ومسوؤلين اخرين وبحث معهم مسائل الامن والانتخابات، وفقا لمصدر رسمي.
والتقى رامسفلد المسؤولين العراقيين في مكتب علاوي.
ووصل وزير الدفاع الاميركي الى بغداد قادما من محافظة الانبار حيث التقى في قاعدة الاسد الجوية جنود سلاح مشاة البحرية الاميركية (المارينز) لافتا نظرهم الى وجوب ان يتوقعوا تصعيدا في اعمال العنف مع اقتراب الانتخابات.
وفي كلمة القاها امام مئات الجنود المتجمعين في المعسكر الواقع قرب الحدود السورية، اكد رامسفلد ان ارادة الولايات المتحدة وحلفائها في العراق تواجه حاليا امتحانا.
وقال امام المارينز، وقوامهم ثلاثون الف رجل يرابطون في المعاقل السنية غرب البلاد، "نتوقع ارتفاع مستوى العنف والصعوبات بحلول الانتخابات العراقية في كانون الثاني/يناير".
واضاف "وبالتالي فانني لا ارى خفضا في عديد القوات الاميركية وقوات التحالف من الان الى كانون الثاني/يناير".
واكد ان واشنطن تأمل مع ذلك في تخفيف العبء عن القوات الاميركية في العراق تدريجيا مع التقدم في تدريب قوات الامن العراقية وتجهيزها لبسط اشرافها على البلاد في "مستقبل قريب، على الارجح بعد الانتخابات".
واعلن رامسفلد "ان انتصار المتطرفين سيعني ان العراق سيصبح قاعدة للتدريب والتخطيط لهجمات وعمليات من قبل اشخاص كالذين ضربوا الولايات المتحدة في الحادي عشر من ايلول/سبتمبر" 2001.
وتأتي زيارة رامسفلد غير المعلنة في وقت تشن فيه القوات الاميركية والعراقية الحكومية حملة عسكرية للسيطرة على محافظة الانبار التي تعتبر من المعاقل السنية التي تفلت فيها عدة مدن من السيطرة، قبل موعد الانتخابات.
من جهة اخرى، افادت مصادر مطلعة على المفاوضات الجارية بين وفد من وجهاء الفلوجة والحكومة العراقية ان تقدما تحقق في المحادثات.
وقال المتحدث باسم الوفد الشيخ عبد الحميد جدوع ان وفدا عسكريا من "لواء الفلوجة" برئاسة اللواء عبد الله المحمدي، قائد لواء الفلوجة، توجه الى وزارة الدفاع في بغداد للتفاوض مع وزير الدفاع" حازم الشعلان.
واضاف ان "الوفد سيجري محادثات لوضع اللمسات الاخيرة على الاتفاق الذي تم بين الطرفين". واكد ان "نتائج زيارة الوفد ستعلن مساء اليوم".
الى ذلك، قال رئيس المجلس الوطني الموقت في العراق فؤاد معصوم في ختام لقاء مع المرجع الشيعي اية الله علي السيستاني في النجف الاحد ان الاخير يشدد على اجراء الانتخابات في موعدها المحدد وان تكون حرة ونزيهة.
واضاف معصوم للصحافيين "السيد السيستاني ما زال يؤكد على ان تكون الانتخابات حرة ونزيهة وان تقام في موعدها المحدد".
ميدانيا، اعلن الجيش الاميركي مقتل جندي من المارينز السبت في محافظة الانبار، غرب العراق واوضح بيان عسكري ان "عنصرا من الفرقة الاولى في المارينز قتل في التاسع من تشرين الاول/اكتوبر خلال عملية تتعلق بالامن والاستقرار في محافظة الانبار".
كما اعلن الجيش الاميركي مقتل احد جنوده الاحد في انفجار سيارة مفخخة اثناء مرور قافلة عسكرية في بغداد.
في غضون ذلك، واصلت قوة عسكرية مشتركة اميركية عراقية قوامها حوالى 2000 رجل عملية "الشبح الغاضب" التي بدات الثلاثاء الماضي في جنوب بغداد حيث بلغ عدد الموقوفين 78 شخصا منذ بدء العملية.
وتشكل اللطيفية مع المحمودية والاسكندرية، وجميعها جنوب بغداد، معقلا للمسلحين يطلق عليه اسم "مثلث الموت" حيث تضاعفت في الاونة الاخيرة عمليات الخطف والقتل.
على صعيد اخر، قتل عراقيان خلال محاولتهما زرع قنبلة على طريق رئيسي يؤدي الى بعقوبة شمال شرق بغداد. وقال مسؤول محلي في محافظة ديالى ان "القتيلين كانا يحاولان زرع قنبلة مساء امس (السبت) على الطريق الذي يربط بعقوبة (كبرى مدن محافظة ديالى) ببلدات واقعة شرق المدينة".