الانتخابات في تونس: مرشحون أربعة للرئاسة و1000 للبرلمان

التجمع الدستوري الديمقراطي وعدد من احزاب المعارضة تدعم ترشيح بن علي

تونس - تبدأ في تونس يوم الأحد 10 أكتوبر/تشرين الاول الحالي حملة الانتخابات الرئاسية والتشريعية لتتواصل إلى يوم 22 من الشهر نفسه حيث سيختار التونسيون يوم 24 أكتوبر/اكتوبر رئيسهم وممثليهم في البرلمان.
ويتنافس على رئاسة الجمهورية لأول مرة في تاريخ تونس أربعة مترشحين هم الرئيس الحالي زين العابدين بن علي ومحمد بوشيحة الأمين العام لحزب الوحدة الشعبية ومنير الباجي رئيس الحزب الاجتماعي التحرري ومحمد علي حلواني عضو المكتب السياسي لحركة التجديد.
وفي الوقت الذي قررت فيه ثلاثة أحزاب معارضة أن تنافس مرشح التجمع الدستوري الديمقراطي الرئيس بن علي اختار حزبان معارضان آخران مساندته وهما حركة الديمقراطيين الاشتراكيين والاتحاد الوحدوي الديمقراطي إضافة إلى عديد المنظمات والجمعيات وفي مقدمتها نقابة العمال والأعراف وهي من أبرز مكونات المجتمع المدني التونسي.
ويعود تعدد الترشحات للرئاسة في تونس إلى الإصلاحات التي شملت نص الدستور خلال الفترة الماضية إذ تم تعديل الفصل 40 منه مما فسح المجال أمام المعارضة لتقديم مترشحين عنها.

وفي ما يتعلق بالانتخابات التشريعية يتنافس على مقاعد البرلمان (189 مقعدا) أكثر من 1000 مترشح موزعين على 168 قائمة انتخابية ويمثلون 07 أحزاب سياسية هي التجمع الدستوري الديمقراطي، حركة الديمقراطيين الاشتراكيين وحزب الوحدة الشعبية التي غطت ثلاثتهـا كل الدوائـر الانتخابيـة (26 دائرة) بينما غطت قائمات الحزب الاجتماعي التحرري والحزب الديمقراطي التقدمي 23 دائرة واكتفت حركة التجديد بالترشح في 21 دائرة انتخابية.
وارتفعت نسبة الناخبين المسجلين إلى أكثر من 80 بالمائة من مجموع الناخبين المفترضين إذ لم تتجاوز هذه النسبة 52 بالمائة خلال انتخابات عام 1999. وقد بلغ عدد الناخبين 4 ملايين و620 ألفــا و371 ناخبا وناخبة بعد أن تم تعديل القانون الانتخابي عام 2003 باتجاه اعتماد نظام المراجعة الدائمة للقائمات الانتخابية الشيء الذي مكن من ترسيم أكثر من مليون و300 ناخب جديد.
واتخذت السلطات في تونس إجراءات لضمان شفافية الانتخابات وحياد الإدارة حيث تم إحداث مرصد للانتخابات يضم خبراء مستقلين، وتم توجيه المحافظين بالسهر على ضمان حياد الإدارة وتطبيق القانون في التعامل مع قائمات المترشحين. كما خفّضت السلطات من عدد مكاتب الاقتراع إلى 12 ألف و903 مكتب (مقابل 15 ألف و340 مكتب عام 1999 ) بهدف تيسير مهمة الأحزاب والقائمات في توزيع ملاحظيها على مكاتب الاقتراع.

ويقول خبراء في القانون إن انتخابات 24 أكتوبر في تونس تكتسي أهمية متميزة بالنسبة إلى التجربة التعددية والديمقراطية في البلاد وان الإصلاحات التي شملت القانون الانتخابي تضفي عنصر الشفافية على مكاتب الاقتراع وهو ما يرفع من جدية المنافس.
ويستدل الخبراء في ذلك بما نص عليه القانون الانتخابـي من مبادئ تضمن حياد الإدارة وتؤمن شفافية سير العملية الانتخابية مثل منع حمل أعضاء مكاتب الاقتراع لشارات تدل على الانتماء السياسي وإلزام الناخب بالإدلاء بطاقته الانتخابية وأخذ كل أوراق التصويت والدخول إلى الخلوة.
ويشار إلى أن تونس شهدت عام 1999 أول انتخابات رئاسية تعددية حيث نافس الرئيس بن علي شخصيتان معرضتان. كما تمكنت أحزاب المعارضة من الفوز بـ 34 مقعدا في البرلمان. معلومات أساسية حول الانتخابات الرئاسية والتشريعية

1 ـ الانتخابات الرئاسية
*أعلن المجلس الدستوري عن صحة ملفات 4 مترشحين للانتخابات الرئاسية:
ـ الرئيس زين العابدين بن علي رئيس الجمهورية التونسية.
ـ السيد محمد بوشيحة الأمين العام لحزب الوحدة الشعبية.
ـ السيد منير الباجي رئيس الحزب الاجتماعي التحرري.
ـ السيد محمد علي حلواني عضو المكتب السياسي لحركة التجديد.
*شروط الترشّح لرئاسة الجمهورية:
• شرط الجنسية التونسية : يجب أن يكون المترشّح لرئاسة الجمهورية تونسيا، غير حامل لجنسية أخرى ومولودا لأب ولأمّ وجدّ لأب ولأمّ تونسيين وكلّهم تونسيون بدون انقطاع (الفصل 40 من الدستور).
•يجب أن يكون المترشّح، يوم تقديم ترشحه، بالغا من العمر 40 سنة على الأقل و75 سنة على الأكثر (الفصل 40 من الدستور).
• يجب أن يكون المترشّح متمتعا بجميع حقوقه المدنية والسياسية (الفصل 40 من الدستور).
• يجب أن يكون المترشّح مسلما (الفصل 40 من الدستور).
• يجب أن يقدّم كل مترشّح ضمانا ماليّا قدره 5.000 دينار يرجع إليه في صورة حصوله على 3 بالمائة على الأقل من الأصوات المصرّح بها (الفصل 66 من المجلة الانتخابية).

2 ـ الانتخابات التشريعية
*يشارك في الانتخابات التشريعية أكثر من 1000 مترشح ينتمون إلى 07 أحزاب ( التجمع الدستوري الديمقراطي، حركة الديمقراطيين الاشتراكيين، الاتحاد الديمقراطي الوحدوي، حركة التجديد، حزب الوحدة الشعبية، الحزب الاجتماعي التحرري والحزب الديمقراطي التقدمي). وذلك بالإضافة إلى القائمات المستقلة.
*تتنافس القائمات على 189 مقعدا برلمانيا بما فيها 37 مقعدا تخصص للقائمات التي لا تتحصل على الأغلبية.( ارتفع عدد مقاعد المعارضة في البرلمان خلال انتخابات 1999 إلى 34 مقعدا من ضمن 182 مقعدا بعدما كان عددها لا يتجاوز 19 مقعدا من ضمن 163 مقعدا عام 1994 . وقد تمكنت المعارضة من تعزيز تواجدها في البرلمان نتيجة الإصلاحات التي تم إدخالها على القانون الانتخابي).
* القائمات الانتخابية: التجمع الدستوري الديمقراطي ( 26 دائرة)، حركـــة الديمقراطــييـن الاشتراكيـــين ( 26 دائرة)، حزب الوحدة الشعبيــــــــة ( 26 دائرة)، الاتحاد الديمقراطي الوحدوي (23 دائرة)، الحزب الاجتماعي التحرري ( 23 دائرة)، حركة التجديد ( 21 دائرة) الحزب الديمقراطي التقدّمـي ( 16 دائرة )، المستقلون ( 6 دوائر ).
*تمثل المرأة 25 بالمائة من مترشحي التجمع الدستوري الديمقراطـي ( حزب الأغلبية في البرلمان) للانتخابات التشريعية. كما أن قائمات مترشحي التجمع الدستوري الديمقراطي لا تتضمن لأول مرة في تاريخ تونس المستقلة أي عضو من أعضاء الحكومة.

3 ـ سير العملية الانتخابية
*لأول مرة يتم إحداث مرصد وطني للانتخابات لمراقبة سير الانتخابات ويضم مجموعة من الشخصيات المعروفة باستقلاليتها.
*المجلس الدستوري يمارس لأول مرة مهامه بخصوص المصادقة على صحة ملفات المترشحين لرئاسة الجمهورية ونتائج الانتخابات.
* الملاحظون الأجانب سوف يحضرون الانتخابات ويتابعون سير العملية الانتخابية.
*الإصلاحات التي أدخلت على القانون الانتخابي عام 2002 جاءت لتضمن شفافية عملية الاقتراع وتيسير تسجيل الناخبين. وقد تم تسجيل 1 فاصل 3 مليون ناخب إضافي منذ دخول هذه الإصلاحات حيز التنفيذ.
*يبلغ عدد الناخبين حوالي 4.700.000 ناخب وناخبة من مجموع عدد سكان تونس الذي يبلغ نحو 10.000.000 نسمة.
*ينص القانون على أن تخصص لكل مترشح لرئاسة الجمهورية منحة بعنوان مساعدة على تمويل الحملة. كما تخصص لكل قائمة مترشحين لمجلس النواب( البرلمان) منحة بعنوان مساعدة على تمويل الحملة.
*يتمتع المترشحون للانتخابات على حظوظ متساوية في التحدث للناخبين عبر الإذاعة والتلفزة الوطنية خلال فترة الحملة الانتخابية( من 10 إلى 22 أكتوبر 2004).