الحب كظاهرة كيميائية!

واشنطن - أثبت العلم الحديث أن الحب هو ظاهرة كيميائية بكل معنى الكلمة.. فقد أظهرت الدراسات الجديدة أن جميع الأحاسيس، التي تنتاب العاشق، تنتج عن وجود مواد كيميائية معينة في دمه!.
ووجد فريق البحث في جامعتي ويسكونسن-ماديسون وكاليفورنيا الأمريكيتين، أن مواد معينة مثل "فينل ايثلامين" ترافق الشعور بالاطمئنان والبركة، أو مادة "أوكسيتوسين"، التي تزداد عند الأمهات المرضعات، تفرز في حالات نفسية وعاطفية يقع فيها الإنسان، مشيرين إلى أن التجارب والخبرات الدينية والروحية تُبنى أيضا في دائرة كهربية معقدة في الدماغ.
ولاحظ الباحثون في تجاربهم، التي أجروها على الراهبين البوذيين، أن أجزاء الدماغ، التي تتعامل مع العواطف الإيجابية، والتحكم في النفس، كانت أكثر نشاطا، بينما كانت المناطق المصاحبة لذاكرة الخوف أهدأ نسبيا، مما يعزز الاعتقاد بأن الراهبين، الذين يبدون سعداء وهادئين صادقين أيضا.
وقد أظهر البحث الذي أجري على عدد من الراهبين البوذيين والراهبات الفرانسيسكان، واعتمد على تصوير أدمغتهم، أثناء الصلاة أو التأمل، نتائج مدهشة، إذ بدت القشرة أمام الجبهوية المسؤولة عن الأحاسيس الإيجابية، شديدة النشاط، بينما أظهرت الفصوص الجدارية، وهي جزء المخ المسؤول عن توجه الجسم في الفضاء وإدراك الزمن والمكان، نشاطا ضئيلا.