تحالف جديد يمتطي موجه الاصلاح في مصر

القاهرة - من رنوة يحيى
محاولة لتحدي حكم الحزب الواحد

الاصلاح هو اسم اللعبة في مصر اليوم. فعلى مدى العام الماضي شهدت البلاد ظهور جماعات جديدة تطالب جميعها بإدخال إصلاحات ديمقراطية.
وأعلن يوم الثلاثاء عن أحدث هذه الجماعات. وهو التحالف من أجل الديمقراطية والاصلاح المؤلف من ثلاث منظمات غير حكومية معنية بحقوق الانسان.
وعقد ممثلو المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة وجماعة تنمية الديمقراطية ومركز حقوق الانسان لمساعدة السجناء مؤتمرا صحفيا لطرح استراتيجيتهم الاصلاحية.
يرغب التحالف من أجل الديمقراطية والاصلاح ، مثل أحزاب وجماعات أخرى تدعو للاصلاح، لالغاء قانون الطوارئ المعمول به منذ عام 1981 وذلك من خلال التعاون بين الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم وجماعات أخرى.
وبحسب المحامي نجاد البرعي فإن التحالف من أجل الديمقراطية والاصلاح يهدف "للاعداد لانتقال سلمي للسلطة على ضوء الازمة السياسية والاقتصادية التي تشهدها البلاد".
وصرح البرعي للصحفيين قائلا "إن هناك كثيرين يدعون للتغيير. والتغيير يعني ثورة الامر الذي لا تحتمله البلاد. إننا بحاجة إلى إصلاح تدريجي نحو انتقال سلس للسلطة".
ويعترف البرعي في أحاديثه الخاصة بأن التحالف من أجل الديمقراطية والاصلاح "هو رقم آخر يضاف إلى سلسلة من مبادرات الاصلاح العديدة التي أعلنت في مصر".
وصرح البرعي بقوله "إذا لم نفعل شيئا سوى أن تضيف إلى الضغوط القائمة بالفعل فإننا نكون قد فعلنا شيئا".
ويحكم مبارك وأجهزته الامنية الضخمة قبضتهم على السلطة. ويعتقد مراقبون في مصر أنه برغم صحة مبارك "76 سنة" الضعيفة فإنه سيسعى للفوز بفترة رئاسية خامسة العام المقبل من خلال استفتاء لا ينافسه فيه أحد. أو أن نجله جمال سيتسلم الراية منه.
ومنذ أعلنت الولايات المتحدة عن خطة إصلاح في الشرق الاوسط يتعرض الرئيس المصري حسني مبارك لضغوط تستهدف حمله على التحول إلى الديمقراطية في مصر.
وعد مبارك ونجله خلال مؤتمر الحزب الوطني الديمقراطي في أيلول/سبتمبر بإدخال إصلاحات كبرى لكن لم يتطرق أي منهما إلى الحديث عن قانون الطوارئ. وراح جمال عوضا عن ذلك يركز على خطط لتحسين الرعاية الصحية ووسائل النقل العام والتعليم وبإعادة هيكلة نظامي الضرائب والجمارك.
وقال ناصر أمين وهو أيضا عضو بالتحالف من أجل الديمقراطية والاصلاح "إن الحزب الحاكم يرفض تحديد جدول زمني للاصلاح. وإننا نقترح جدولا لذلك".
ويقول البرعي "أن الرئيس لاعب مهم في الحياة السياسية في مصر ولكنه ليس اللاعب الوحيد".
لقد صار ناشطون من أمثال البرعي مؤخرا أكثر جرأة في الادلاء بتصريحات تنتقد الرئيس بصورة خفيفة.
ويعتقد هشام قاسم رئيس تحرير صحيفة المصري اليوم أن الضغوط الامريكية لادخال إصلاحات توفر شبكة أمان للناشطين المصريين بعد عقود من الحكم الحديدي.
وصرح قاسم قائلا "الناس تشعر الان بأنها في مأمن لذا فإنها تتحدث بصوت عال وتعقد الاجتماعات وتشكل اتفاقات جماعية. وسوف يستمر هذا في التصاعد".
والاسبوع الماضي فقط رفض مجلس الشوري المصري إقامة حزبين جديدين هما حزب الوسط الجديد ذو التوجهات الاسلامية وحزب الكرامة الذي يتبنى اتجاهات عربية قومية.
كما رفض أيضا حزب جديد في تموز/يوليو هو حزب الغد.
رغم ذلك فإن قاسم متفائل. وقال "لا يخامرني شك أن حزبي الوسط والغد سيكونا حزبي المستقبل. وإننا بالتأكيد سنتقدم على نحو ما".