المبيدات الكيمياوية تهدد الاطفال في اليمن

الطفولة مهددة

صنعاء - كشفت دراسة ميدانية حكومية عن ‏تعرض الاطفال اليمنيين العاملين في المجال الزراعي الى الاصابة بأمراض خطيرة ‏بنسبة تصل الى نحو 83 في المائة من مجموع العاملين في المزارع التي شملتها ‏الدراسة.
واشارت الدراسة التي اجراها فريق من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل اليمنية ‏الى ان 45 في المائة من هؤلاء الأطفال مصابون بالتهابات جلدية في حين تشكل نسبة ‏الاصابة باحمرار العيون المصحوبة بالتهاب صديدي 30 في المائة فيما تحتل الاصابة ‏بالأمراض المعوية 20 في المائة وبالمقابل تنتشر نوبات الصرع بنسبة 5 في المائة.
وذكرت الدراسة ان من الأسباب المباشرة لاصابة الاطفال العاملين في مجال ‏الزراعة بهذه الامراض عدم استخدام وسائل وقاية عند رش السموم والمبيدات الكيماوية ‏وعدم استخدام المبيدات وفق الارشادات المكتوبة او التقييد بارشادات السلامة فضلا ‏عن تعرض الأطفال بشكل مباشر للأتربة والرياح اثناء قيامهم بعملية الرش لتلك ‏المبيدات الحشرية.
واضافت ان عدم اهتمام الأسرة بالطفل وتفضيل الأبوين ان يعمل اطفالهم بالزراعة ‏بدلا عن الحاقهم في المدارس يعتبر احد العوامل المساعدة لتفشي ظاهرة اصابة ‏الاطفال بهذه الامراض حيث يشكل عدد الأطفال الذين لا يذهبون الى المدرسة وفضل ‏أهاليهم ان يعملوا بالمزارع نسبة 40 في المائة فيما يعتبر 60 في المائة من اولئك ‏الأطفال ملتحقين بالمدارس اسميا فقط ودون انضباط أو حضور الى المدارس.
واوصت الدراسة بضرورة تنظيم حملات للتوعية الميدانية حول اخطار الاستخدام ‏العشوائي للمبيدات الزراعية ومنع الأطفال من القيام بعملية الرش لتلك السموم.
واكدت على ضرورة الرقابة والتفتيش بشكل دوري على محلات المبيدات الحشرية وفحص ‏الممنوع من تلك المبيدات لما من شأنه حماية البيئة من آثار هذه المبيدات القاتلة.
يذكر ان العوامل الاقتصادية والاجتماعية تأتي في طليعة الأسباب التي ادت الى ‏تنامي ظاهرة عمالة الأطفال في اليمن والتي تفاقمت مطلع التسعينيات بسبب حرب ‏الخليج حيث عادت الآلاف من الأسر اليمنية التي كانت تعمل في دول الخليج الى اليمن ‏ما ادى بهذه الاسر الى الدفع بابنائها الى سوق العمل وهم في سن الطفولة. (كونا)