خريطة المسلسلات الرمضانية لم تجهز بعد في مصر

هل يظهر مسلسل نادية الجندي هذا العام؟

القاهرة - لم يحدد التلفزيون المصري بعد المسلسلات التي سيعرضها خلال شهر رمضان الذي سيحل بعد عشرة أيام حيث يتعين عرضها على لجنة مشاهدة خاصة شكلها وزير الاعلام الجديد ممدوح البلتاجي لتحديد المسلسلات الصالحة للعرض.
وتشير مصادر في قطاعات الانتاج المختلفة التي تتبع التلفزيون إلى وجود أكثر من 40 مسلسلا تتنافس لحجز مكان لها على خريطة العرض في شهر رمضان الذي يشكل ذروة في الاقبال على مشاهدة التلفزيون.
وهذا الزخم لا يعني الجودة بالضرورة فهناك مسلسلات كتبت "على مقاسات" نجوم لهم جماهيريتهم. وفي نفس الوقت وضع هؤلاء النجوم المسؤولين بالتلفزيون تحت ضغوط كبيرة ليحتلوا مواعيد متميزة لعرض مسلسلاتهم.
وهذا ما جعل نقاد وكتاب سيناريو ومخرجين بينهم الناقد اشرف بيومي إلى القول إن "خطوة الوزير في تشكيل لجنة مشاهدة لاختيار العروض نوع من الهروب الى الامام للتخلص من ضغوط النجوم ومن الانتقادات اللاذعة التي توجه لمسلسلات رمضان التي شهدت تراجعا كبيرا خلال السنوات الماضية".
وأضاف أن المسؤولين بالتلفزيون يهربون بذلك من "ضغوط النجوم لوضع اعمالهم في خريطة عروض رمضان في اوقات الذروة لاستقطاب المشاهدين وتحميل اللجنة مسؤولية اختيار الاعمال المعروضة. وهنا تتحمل اللجنة مسؤولية اختيار الافضل من بين انقاض درامية تتراجع سنويا ولا تحترم قدرات ولا عقول المشاهدين".
ومن جهته قال أسامة عبد الفتاح "رغم أني مقتنع بان اللجنة نفسها ستتعرض ايضا لضغوط من النجوم إلا أن اللجنة ستواجه مشاكل كبيرة في اختيارها ضمن الشروط التي وضعها الوزير لان الاعمال كلها من انتاج خطة انتاجية سابقة على عهده".
وتابع "والاعمال الدرامية الجاهزة حتى الان في غالبيتها تحمل مضمونا اقل من المستوى ولا تحقق الرسالة المطلوبة من لغة الصورة والفكرة في التأثير على المتلقي الى جانب انها تصيب المشاهد الذي يرفض الغاء عقله بحالة من الملل".
وأضاف "الاستعجال في الانتهاء من هذه المسلسلات وكانها في حالة سباق مع الزمن من اجل تجهيزها للعرض في رمضان.. يدفع المخرجين للاستعجال في انجاز عملهم حتى خلال فترة العرض كما كان يحصل في السنوات السابقة مما يؤثر على الجودة المفترضة في الاعمال التلفزيونية".
وتذمر غالبية النقاد من حصر عرض مسلسلات مصرية جيدة على شاشات قنوات فضائية عربية تمنع المشاهد المصري من متابعتها في شهر رمضان حيث تحتكر بعض الفضائيات عرض مثل هذه المسلسلات التي أنتجتها مدينة الانتاج الاعلامي بالاشتراك مع قنوات فضائية عربية.
وحذر نقاد مصريين في مقالاتهم من تراجع الدراما المصرية بسبب المسلسلات الدرامية التي تبتعد تدريجيا عن معالجة مشاكل المواطن العادي الذي يشكل الغالبية الاجتماعية وتركز على أبناء الطبقات الغنية واصحاب الملايين.
وأرجعوا سبب نجاح السوريين في المنافسة في انتاج الدراما التلفزيونية وانتشارها في المحطات الفضائية العربية على حساب الدراما المصرية الى الجدية والاتقان من حيث كتابة السيناريو والتصوير والاخراج والموضوعات التي تعالجها المسلسلات السورية في الوقت الذي توقفت فيه الدراما المصرية عن معالجة الواقع واكتفت بمعالجة هوامش لا تملك قدرة على جذب المشاهد العربي.
هذا ما أكده الناقد عادل عباس قائلا "اعتمدت الدراما المصرية على الاستهلاكية السريعة واعتمدت على شعبية النجوم المصريين في العالم العربي ولم تقدم افكار حقيقية ودلالة ذلك مسلسل (العمة نور) الذي اعتمد على وجود الفنانة نبيلة عبيد ولكن مستواه الدرامي دون المستوى بكثير ولم يحقق نجاحا يذكر رغم بيعه لاكثر من 18 محطة فضائية عربية". (دبا)