نجاة مروان حمادة من محاولة اغتيال

من يقصد المنفذون بهذه الرسالة؟

بيروت - اصيب وزير الاقتصاد اللبناني المستقيل مروان حمادة بجروح طفيفة الجمعة في اعتداء ادى الى سقوط قتيل بينما تمر البلاد الخاضعة لضغوط المجتمع الدولي بازمة سياسية.
وهذا اول عمل عنف سياسي يشهده لبنان منذ اندلاع الازمة اثر التعديل الدستوري الذي سمح بتمديد ولاية الرئيس اللبناني اميل لحود حليف سوريا ثلاث سنوات، بالرغم من صدور تحذير عن مجلس الامن الدولي بهذا الصدد.
وقال مقربون من حمادة ومصادر في الشرطة ان العبوة التي تبلغ زنتها عشرة كيلوغرامات والموضوعة في سيارة على مقربة من منزل حمادة انفجرت فيما كان صعد للتو في سيارته.
ووقع الانفجار في حي سكني يقع عند واجهة البحر وقريب من عدد من الفنادق والمدارس ومن الجامعة الاميركية.
وقتل مرافق حمادة الضابط في قوى الامن الداخلي غازي بوكروم في الانفجار فيما اصيب السائق ونقل الى مستشفى الجامعة الاميركية.
وقال مصدر استشفائي ان حمادة خضع لعملية جراحة تجميلية في مستشفى الجامعة الاميركية اثر اصابته بجروح طفيفة "في العين والخد".
ومروان حمادة (65 سنة) مقرب من الزعيم الدرزي رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الذي زاره في المستشفى قبيل الظهر ودعا الى الهدوء وعلى الاخص في المنطقة الدرزية.
وخيم التوتر في بلدات جبل الشوف الدرزي جنوب شرق بيروت حيث اغلقت معظم المدارس والمتاجر، على ما قال عدد من السكان.
وتجمع حشد من مئة درزي من الجبل امام المستشفى للتعبير عن غضبهم فحطموا زجاج المدخل وصاح بعضهم غاضبين عند وصول نائب الرئيس السوري عبد الحليم خدام الى المستشفى.
واستقال حمادة مع وزيرين اخرين من كتلة "اللقاء الديموقراطي" النيابية التي يرأسها جنبلاط في السادس من ايلول/سبتمبر احتجاجا على تعديل الدستور في مطلع الشهر الماضي بمصادقة ثلاثة ارباع النواب في البرلمان لتمديد ولاية لحود بايعاز من دمشق.
وانضم حمادة بفعل استقالته الى المعارضة، فيما يتوقع مبدئيا ان يعلن رئيس الوزراء رفيق الحريري الاسبوع المقبل استقالة حكومته بعد استقالة اربعة وزراء.
واقر تعديل الدستور رغم قرار من مجلس الامن الدولي يدعو الى احترام سيادة لبنان وانظمته الدستورية وانسحاب القوات الاجنبية منه في اشارة ضمنية الى سوريا.
وقال السفير البريطاني في لبنان جيمس وات الذي زار حمادة في المستشفى في تصريح "انه حادث خطير جدا" يستهدف "التعايش في لبنان ديموقراطي". كذلك زار حمادة السفيران الفرنسي والاميركي اضافة الى رئيس وفد المفوضية الاوروبية باتريك رونو.
من جهته اعلن المتحدث باسم الخارجية الفرنسية هيرفيه لادسو ان فرنسا "تدين بشدة" الاعتداء. وقال ان "هذا العمل الذي تم ارتكابه ضد رجل سياسة لبناني يسىء الى الديموقراطية اللبنانية".
واستنكر الرئيس لحود الاعتداء معتبرا انه "يستهدف الامن والاستقرار في لبنان".
من جهته، وصف الحريري التفجير بانه "اعتداء سافر على السلم الاهلي والاستقرار في البلاد".
وقال امين عام الحزب التقدمي الاشتراكي شريف فياض ان "المعارضين تلقوا بوضوح الرسالة" الموجهة اليهم من خلال الاعتداء.