اختبار قوة في قطاع غزة بين شارون وحماس

القدس - من باتريك انيدجار
المقاومة مستعدة

دخل رئيس الحكومة الاسرائيلية ارييل شارون في اختبار قوة مع حركة حماس يتركز حول تصميم الاول على الانسحاب من قطاع غزة من دون ان يبدو الامر تراجعا امالم ضربات عسكرية فلسطينية، وحرص الحركة على التاكيد ان الانسحاب يتم تحت ضغط اعمالها العسكرية.
ومنذ مساء الثلاثاء، عندما شنت اسرائيل عملية عسكرية واسعة النطاق في شمال قطاع غزة، شهد الوضع الميداني تدهورا خطيرا. وقتل اليوم 21 فلسطينيا وثلاثة اسرائيليين، فيما قتل طفلان اسرائيليان مساء الاربعاء من جراء سقوط احد صواريخ القسام في سديروت بجنوب اسرائيل.
ولا يخفي المسؤولون الاسرائيليون عزمهم على ضرب حماس حتى في الخارج. ومنذ يوم الاحد، كشف شارون انه امر الجيش بتكثيف عملياته ضد المجموعات الفلسطينية المسلحة "من دون اي تسويات".
واعلن المتحدث باسم الحكومة الاسرائيلية آفي بازنر الخميس ان "مشاورات على اعلى المستويات" السياسية والعسكرية في اسرائيل تجرى في الوقت الراهن وخصوصا مع وزير الدفاع شاؤول موفاز ورئيس الاركان الجنرال موشي يعالون ومع عدد من كبار ضباط الجيش لبحث الوضع في قطاع غزة بشكل خاص.
واعتبر بازنر ان "المنظمات الارهابية تقوم بكل ما في وسعها للتشويش على اعادة انتشار الجيش الاسرائيلي في قطاع غزة"، مشيرا الى "تصاعد الارهاب" في هذه المنطقة.
وقد قرر شارون الانسحاب من المستوطنات اليهودية الـ 21 في قطاع غزة بحلول ايلول/سبتمبر 2005، ومن اربع مستوطنات صغيرة معزولة في شمال الضفة الغربية.
واضاف بازنر ان "اسرائيل ستتخذ جميع التدابير الضرورية لتأمين الدفاع عن مواطنيها" ومنع اطلاق الصواريخ، مشيرا الى انها "تدابير عسكرية وتكتيكية".
من جهتها، توعدت كتائب عز الدين القسام، الجناج العسكري في حركة حماس، اليوم في بيان "بزرع الموت والدمار بين جنود العدو في كل شارع وفي كل ممر".
واضاف البيان "لن نسمح لجنود العدو بالتقدم الا على جثثنا، ونحن قادرون على صدهم وقتلهم"، مكررين تأكيدات سابقة ان الضربات التي يوجهونها الى اسرائيل هي التي تدفع حكومة شارون الى الانسحاب من قطاع غزة.
ونقلت الاذاعة العامة عن مصادر عسكرية قولها ان القوات الاسرائيلية قد تتلقى الامر قريبا بالتوغل في عمق قطاع غزة ونشر مزيد من عملاء الاستخبارات واقامة مزيد من نقاط المراقبة حول القطاع الساخن واستعمال مزيد من الطائرات بلا طيار.
ولا يستبعد العسكريون ان يستدعوا الاحتياط لنشرهم في مناطق من شأنها منع اطلاق الصواريخ على سديروت وجنوب اسرائيل.
وعلى رغم حجم الوسائل المستخدمة، يعرف المسؤولون الاسرائيليون على ما يبدو حدود الرد العسكري في منطقة تتميز بكثافتها السكانية العالية حيث تكفي حديقة لاخفاء قاذفات الصواريخ التي تستهدف الاراضي الاسرائيلية.
واعتبر الوزير بلا حقيبة جدعون عزرا ان العمليات الاسرائيلية تستهدف ايضا ممارسة الضغط على الفلسطينيين في قطاع غزة لحمل حماس على وقف عملياتها ضد اسرائيل.