مصر التي ترقص وتغني في باريس

ساميا جمال وفريد الاطرش، ايقونتان من عصر السينما الزاهر

باريس - تحت عنوان "سينما، سينما: مصر التي ترقص وتغني" يقترح معهد العالم العربي في باريس في موسمه السينمائي الاستعادي الجديد على جمهور المعهد العربي والفرنسي سلسلة افلام مصرية قديمة على علاقة بالرقص والأغنية معظمها بالابيض والاسود.
وتستهل التظاهرة اعتبارا من 16 تشرين الاول - اكتوبر وتستمر لغاية نهاية شباط- فبراير، وتقدم عروضها في اماسي السبت والاحد بمعدل عرضين كل يوم وتعاد الافلام المعروضة مرتين.
وستلقى هذه التظاهرة من دون شك اهتمام المشاهد الراغب بالعودة الى امجاد تلك السينما وسط واقع بات يضيق زمنه على الفرح.
وتقدم مجموعة الافلام المختارة نخبة من اعمال المغنين والمطربين وايضا الراقصات من مثل عبد الحيلم حافظ وفريد الاطرش وام كلثوم وشاديا وساميا جمال وتحية كاريوكا وصولا الى داليدا وعمرو دياب.
ومن بين الافلام العالقة في ذاكرة الاجيال السابقة من محبي السينما على سبيل المثال، فيلم "عفريتة هانم" لهنري بركات بمشاركة فريد الاطرش وساميا جمال، وفيلم "نشيد الأمل" لأحمد بدرخان مع ام كلثوم، وفيلم "خلي بالك من زوزو" التاريخي لحسن الامام مع سعاد حسني، سندريلا الشاشة العربية وتحية كاريوكا.
وتعرض هذه الافلام الى جانب "انت حبيبي" ليوسف شاهين، مع شاديا وفريد الأطرش وفيلم "ما تقولش لحد" لهنري بركات مع نور الهدى وفريد الاطرش، و"غزل البنات" لانور وجدي مع نور الهدى ونجيب الريحاني وكذلك فيلم "سيجارة وكاس" لنيازي مصطفى مع كوكا وساميا جمال وداليدا.
وبين المطربات والمغنيات الحاضرات افلام شاركت فيها اللبنانية صباح مثل فيلم "ازي انساك" لاحمد بدرخان وحيث ادت دور البطولة الى جانب فريد الاطرش.
واذا كانت هذه الافلام طبعت عملية الانتاج السينمائي المصري في الخمسينات والستينات فهي استهلت في الاربعينات مع فيلم "الوردة البيضاء" الذي سجل بداية السينما الناطقة في مصر.
ويعود اقدم فيلم معروض ضمن هذه التظاهرة الباريسية الى العام 1932 ويحمل عنوان "انشودة الفؤاد" وهو من اخراج ماريو فولبي وبطولة جورج أبيض ونادرة.
وظلت سينما افلام الكوميديا الموسيقية تحتل جانبا من النتاج السينمائي العربي الى اليوم، حيث استمر الاهتمام بها ولجوء المخرجين اليها.
وقد باتت الاغنية مثلها مثل الرقصة الشرقية، سمة من سمات الفيلم العربي المصري، وعنصرا مكونا له اعتمدها عدد من كبار المخرجين واستفادوا من سحرها والجو الترفيهي المرح الذي تضفيه على الفيلم.
وبرزت في السنوات الاخيرة ضمن افلام النوع نتاجات عرفت رواجا مستمرا في مثل فيلم "سكوت حنصور" ليوسف شاهين بمشاركة المغنية التونسية لطيفة و "ايس كريم في غليم" لخيري بشارة مع عمرو دياب، وتعرض هذه الافلام ضمن التظاهرة الباريسية.
من جانب آخر وبالتعاون مع معهد العالم العربي، سيكون للسينما العربية حضورها في معرض فرانكفورت الدولي للكتاب (بين 5 و11 اكتوبر) والذي اختار العالم العربي ضيف شرف لهذا العام.
وسيتم في اطار المعرض تقديم سبعة افلام كانت فازت بالجائزة الكبرى لمعهد العالم العربي في بيانالي السينما العربية الذي ينظمه المعهد كل عامين.