أدب الطفل العربي في معرض فرانكفورت الدولي

كتب: أحمد فضل شبلول
ماذا يقرأ الطفل العربي؟

في إطار اهتمامها بأدب الطفل العربي، أقامت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة ندوة لاستشراف واقع هذا الأدب، تمهيداً للمشاركة العربية بمعرض فرانكفورت الدولي للكتاب.
وقد أكد المشاركون في هذه الندوة أن المشاركة تعد فرصة عظيمة لنوضح للعالم الوجه الحضاري والحقيقي للثقافة العربية الإسلامية التي تربي النشء على التسامح والتعاون والتعايش مع الآخر.
وقال الكاتب عبد التواب يوسف إنه لا يمكن أن يتقدم الأدب والكتابة للأطفال بدون الكتابة النقدية، مشيراً إلى أنه يناشد النقاد الالتفاف لأدب الأطفال الذى يعد من أهم الألوان الإبداعية في العالم وهو أدب له جذور فى ثقافتنا سواء في ألف ليلة وليلة، أو كليلة ودمنه. كما أن أمير الشعراء أحمد شوقي كتب للأطفال مجموعة من القصائد وضمنها فى الشوقيات، ودعا الشعراء والأدباء العرب للكتابة للأطفال، واستجاب له من الشعراء محمد الهراوي وإبراهيم العرب من مصر، ومعروف الرصافي من العراق، كما كتب للأطفال الشاعر محمد عثمان جلال، وأوضح أن كامل كيلاني يعد رائد الكتابة للأطفال في العالم العربي.
وحول مشاركته فى معرض فرانكفورت ضمن المشاركة العربية الموحدة قال عبد التواب يوسف إنه أمامنا فرصة سانحة لنعرض تراثنا الحضاري العظيم الذى تراجعنا عنه وقصرنا فى حقه ونريد أن يعرف العالم تجربتنا الحضارية والثقافية بعد أن غطت عليها عمليات التشويه وإلصاق تهم الإرهاب وإثارة الغبار حول كل ما هو عربي وإسلامي.
من جانبه قال المفكر الدكتور عبد الوهاب المسيري الذى يشارك فى حلقة حول أدب الأطفال ضمن المشاركة العربية الموحدة: إن تجربتي مع الكتابة للأطفال تجربة بدأت ذاتية مع أولادي عندما كنت فى الولايات المتحدة الأمريكية وأردت أن أحميهم من الثقافة الأمريكية القائمة على الصراع ومن "توم وجيري" الذى يعكس صراع الرأسمالية الدارونية وثم تطور الأمر إلى التأليف والكتابة وهو مجال خصب وثري تحتاج له كل أسرة.
وانتقد المسيري تدني الوعي الأسري العربي لمفهوم الثقافة وأدب الطفل وقال إن الأسرة العربية تفتقد إلى الوعي الكافي بأهمية ثقافة وأدب الطفل لذا علينا أن نعمل للفت انتباه الأسرة إلى هذا الحقل المهم فى حياة أطفالنا.
وأوضح المسيري أن الحضارة العربية قائمة على ثقافة التفاهم والحوار أما العنف والإرهاب فهو طارئ ودخيل عليها وهو مرتبط بالصراع العربي الإسرائيلي لذا فعلي الغرب أن ينفتح على الجوانب الإيجابية فى الثقافة العربية الإسلامية.
يذكر أن عدداً من كتاب الأطفال العرب سوف يشاركون في فعاليات المشاركة العربية بمعرض فرانكفورت وهم عبد التواب يوسف وعبد الوهاب المسيري من مصر وجمال أبو حمدان من الأردن وناصر خمير من تونس و سماح إدريس من لبنان كما أعلنت اللجنة العليا المشرفة على المشاركة عن تخصيص 160 نافذة وركناً لعرض الإنتاج الأدبي العربي الموجه للأطفال ضمن فعاليات المشاركة العربية .
وأوضح قطاع الإعلام والاتصال بالجامعة العربية أن الإقبال على أدب الأطفال والإنتاج الثقافي العربي للطفل يأتي في المرتبة التالية مباشرة للكتاب السياسي العربي في معرض فرانكفورت .
كما قام اتحاد الناشرين العرب بترجمة نحو 50 كتاباً عربياً للطفل للإنجليزية والألمانية للمشاركة بها ضمن فعاليات المشاركة العربية في معرض فرانكفورت.
وقال رئيس اتحاد الناشرين العرب والمصريين المهندس إبراهيم المعلم إن الكتب التي تُرجمت بالتعاون مع اللجنة العليا المشرفة على مشروع المشاركة العربية في المعرض برئاسة المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم الدكتور المنجي بوسنينة، ضمت مؤلفات لكبار كتاب الأطفال بالعالم العربي من المحيط إلى الخليج لتعكس التنوع والثراء اللذين يتمتع بها عالمنا العربي في هذا الشأن.
وأوضح المعلم أن الترجمات لهذه الكتب سيتم عرضها إلى جانب الطبعات العربية في المعرض لإطلاع الناشرين الأجانب على الإبداعات العربية في حقل الكتابة للطفل وفى حالة اختيار أي ناشر أجنبي لأي من هذه الكتب يتم الاتفاق مع الناشر أو المؤلف العربي لإنجاز النشر باللغة أو باللغات الأجنبية بحسب الاتفاق وذلك حفاظاً على حقوق الملكية الفكرية لكل من المؤلف والناشر العربيين. أحمد فضل شبلول ـ القاهرة