الرباط تندد بـ«تورط» الجزائر في النزاع بالصحراء الغربية

لهجة مغربية غير دبلوماسية

الرباط - ندد المغرب بشدة بـ"التورط المباشر" للجزائر في النزاع بالصحراء الغربية و"وصايتها" التي تمارسها على جبهة بوليساريو، وذلك في مذكرة الى الامم المتحدة نشرت اليوم الاحد في الرباط.
وجاء في هذه المذكرة المرسلة الى الامين العام للامم المتحدة كوفي انان بتاريخ 24 ايلول/سبتمبر وبثتها وكالة الانباء المغربية الاحد "منذ 1973 ظلت الجزائر متمسكة وبشكل منتظم بمعاكسة استكمال الوحدة الترابية للمغرب . واتخذ تورط الجزائر في قضية الصحراء أشكالا عديدة ومتنوعة: التزام عسكري ودعم مالي ولوجيستي وتعبئة وتأطير ديبلوماسيان ومخالفات للقانون الدولي الإنساني".
واضافت المذكرة التوضيحية التي قالت الرباط انه يتعين اعتبارها كوثيقة رسمية لمجلس الامن، ان "تدخلات الجزائر الرسمية في الأمم المتحدة تظهر جيدا أن هذا البلد يقدم نفسه تارة كطرف معني وتارة كفاعل هام وتارة أخرى كطرف أساسي في تسوية هذا النزاع".
واوضحت ان "مفهوم القوة المحتلة المحدد في إطار قانون لاهاي لسنة 1907 واتفاقية جنيف الرابعة بتاريخ 12 غشت 1949 وكذا من قبل القانون العرفي يتعلق بدولة تحتل جزئيا أو كليا أراضي بلد آخر وتتمتع بالاختصاصات المرتبطة ببقاء وأمن قواتها. غير أن هذا المفهوم ليس له أدنى علاقة بالوضع في الصحراء حيث لم تكن هناك أي حرب مع دولة أخرى ولا أي احتلال لتراب هذه الأخيرة".
واشارت الى ان "إن المغرب يعتبر أن إيجاد تسوية سياسية مقبولة من الجميع يظل السبيل الأمثل لتسوية نهائية وقابلة للاستمرار لهذا النزاع الإقليمي (....) ويود ان يذكر بان قضية الصحراء تندرج بالنسبة للشعب المغربي، في إطار استكمال وحدته الترابية والحفاظ على وحدته الوطنية".
وكانت الامم المتحدة جددت التأكيد في نيسان/ابريل 2004 على دعمها لخطة (جيمس) بيكر، وزير الخارجية الاميركية الاسبق، التي توصي بفترة من الحكم الذاتي لمدة خمس سنوات في الصحراء الغربية قبل اجراء استفتاء لتقرير المصير حول مصير هذه المستعمرة الاسبانية السابقة. وقد اقرت جبهة البوليساريو هذه الخطة.
واوضحت المذكرة ان "وضعية الحكم الذاتي التي ناقشها ووافق عليها السكان، تعتبر حلا سياسيا يتطابق مع الشرعية الدولية ويوفر أفضل الآفاق لتسوية نهائية".
واكدت ان "المغرب يظل منفتحا على هذا الحل الذي يحفظ سيادته ووحدته الترابية ويمكن السكان من تسيير شؤونهم المحلية بشكل مباشر وديمقراطي" لكنها رفضت بالمقابل عملية الاستفتاء.