الكويت: توقعات بتعيين صباح الأحمد وليا للعهد

تغييرات طال انتظارها في الكويت

دبي - رأى مراقبون ان التغييرات التي تبدو وشيكة في الاسرة الحاكمة في الكويت وخصوصا احتمال تعيين رئيس الوزراء الكويتي الحالي وليا للعهد، سيكون من شانها تسريع الاصلاحات الاقتصادية والسياسية في الكويت.
وقال دبلوماسيون في الخليج ان من المتوقع تعيين الشيخ صباح الاحمد الصباح الذي يعد الرجل القوي في الكويت، وليا للعهد بدلا من الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح المريض منذ سنوات.
وقال محلل كويتي فضل عدم ذكر اسمه "سيكون من نتائج هذا التغيير تركيز السلطة في يد الاصلاحي الشيخ صباح الذي يدفع في اتجاه التغيير خصوصا منذ تعيينه في منصب رئيس الوزراء وعلى اثر الاطاحة بنظام صدام حسين" في العراق.
ولم يعرف بعد ما اذا كان الشيخ صباح سيحتفظ بمنصب رئيس الوزراء اضافة الى منصب ولي العهد. وكان تم فصل المنصبين السنة الماضية للمرة الاولى منذ 39 سنة.
وفي حال تخلى الشيخ صباح عن منصب رئيس الوزراء فان اخاه غير الشقيق ونائب رئيس الوزراء الشيخ نواف الاحمد الصباح الذي يشغل ايضا منصب وزير الداخلية يعد الاوفر حظا لتولي منصب رئيس الوزراء.
وينتظر ان تعلن التغييرات بعد اجتماع للاسرة الحاكمة متوقع في الايام القليلة المقبلة.
وكان امير الكويت الشيخ جابر الاحمد الصباح عاد السبت الى الكويت بعد ان خضع لفحوص طبية في نيويورك وفترة نقاهة في جنيف.
وكان امير الكويت (75 سنة) تعرض لنزيف في الدماغ في ايلول/سبتمبر 2001 امضى على اثره اربعة اشهر من النقاهة في لندن.
ومنذ تعيين الشيخ صباح في منصب رئيس الوزراء شهدت الكويت اصلاحات اقتصادية عديدة من بينها اصدار قانون للاستثمار الاجنبي وانشاء شركات طيران خاصة وتخصيص قطاع توزيع الوقود.
ويفترض ان تقدم الحكومة عشرة مشاريع قوانين اقتصادية مهمة للبرلمان عند افتتاح دورته الجديدة في نهاية تشرين الاول/اكتوبر المقبل. وتتعلق هذه النصوص بالتخصيص والضريبة على الدخل وهي مجالات مهمة لتحرير الاقتصاد.
وفي المستوى السياسي تعتزم الحكومة اعتماد العديد من الاصلاحات منها منح النساء الحقوق ذاتها الممنوحة للرجال. ولا يسمح حاليا للكويتيات بالتصويت او الترشح للكويت.
وطالبت المعارضة الكويتية مرارا الا يكون رئيس الوزراء من الاسرة الحاكمة غير ان مثل هذا الاجراء مستبعد حاليا، حسبما ذكرت مصادر سياسية.
وقال دبلوماسي ان "بعض اعضاء العائلة الحاكمة من صغار السن وخصوصا وزير الخارجية الشيخ محمد الصباح ووزير الطاقة الشيخ احمد فهد الصباح ستتم ترقيتهم الى مناصب اعلى ضمن التغييرات المنتظرة" لكنه لم يذكر ايضاحات اضافية.
وكانت صحيفة "القبس" الكويتية نقلت السبت عن الشيخ سالم العلي الصباح رئيس الحرس الوطني ان الاسرة الحاكمة بصدد التحضير لاعلان قرارات مهمة خلال الايام المقبلة "تعالج الاوضاع التي كانت محل مطالبات كثيرة من قطاعات الشعب الكويتي".
واضاف انه "تغيير يصب في مصلحة الكويت واستقرارها ويزيد من اواصر الروابط الحميمة بين الاسرة الحاكمة والشعب".
ووصف هذه القرارات بانها "مرحلة جديدة لدى الاسرة الحاكمة (...) ينتظرها الشعب وستكون في مصلحة البلاد واستقرارها".
وتولى الشيخ صباح رئاسة الحكومة خلفا للشيخ سعد الذي ترأس الحكومات الكويتية المتعاقبة منذ 1978 تاريخ تعيينه وليا للعهد، بموجب مبدأ التناوب بين جناحي عائلة الصباح: الجابر الذي ينحدر منه الامير والسالم الذي ينتمي اليه ولي العهد.
وفي العام 2000 نصح الاطباء الشيخ سعد بعدم ارهاق نفسه وتكليف اخرين القيام بالمهمات الثانوية.