الأدب العربي الإماراتي في «الرافد»

متابعة: أحمد فضل شبلول
لمسة من اعمال التشكيلي السوري إسماعيل الرفاعي

ملف "الأدب في الإمارات" الذي جاء في 48 صفحة، كان درة العدد الجديد من مجلة "الرافد" التي تصدرها دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، ويرأس تحريرها عصام بن صقر القاسمي، وتقع في 144 صفحة. فإلى أي مدى نجح هذا الملف في الإجابة عن سؤال الإبداع بدولة الإمارات العربية المتحدة؟ وهل يعد هذا الملف "صورة طبق الأصل" معبرة عن الأدب الإماراتي الآن؟
عن مسرحية "الواقع صورة طبق الأصل" للشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، يتناول د. رياض موسى سكران الرؤية الفنية والجمالية للمسرحية، ويرى أن النص امتلك خطة مبدعة تملأ الفضاء الدرامي بتكوينات وإحالات تستكمل الشوط الذي انبثق من المرجعية التاريخية.
ويقدم د. أحمد سيد محمد قراءة في شعر خلفان بن مصبح. بينما يقدم د. محمد سعيد شحاته قراءة في ديوان الشيخة هند بنت صقر، ويتحدث عن حركة المعنى وتفكيك شيفرة العنوان. ويتناول د. إبراهيم سعافين اللغة الشعرية والرؤية في شعر إبراهيم محمد إبراهيم. وتقدم غاليه خوجه دراستها عن سيف محمد المري تحت عنوان "تداعيات البرزخ: العشق والابتهال".
أما إبراهيم الملا وفتنة الشعر فيكتب عنها محمد الجزائري، حيث يقدم قراءة في أنسنة النص المفتوح. وينقد محمد الأحمد المجموعة القصصية "غشاوة" لعائشة الزعابي. ويتوقف مصطفى الصوفي عند دلالة الرحيل عند شيخة الناخي. بينما يتحدث عدنان كزارة عن مغامرة الشكل الفني لتأكيد المضمون من خلال المجموعة القصصية "الرحلة رقم 8" لريا البوسعيدي، التي تقوم بتعرية الواقع وكشف ملابساته الخفية.
د. إبراهيم علان يتناول في دراسة مطولة (شبه مسحية) الشعر في الإمارات بين الحاضر والمستقبل.
صالحة غابش الشاعرة التي تطارد في مرايا الليل سحابة بيضاء، يتحدث عنها عادل البطوسي. وهدى أمين الزرعوني يتحدث عن منجزها الشعري د. إبراهيم الوحش من خلال قراءة ديوانها الأول "الليل يغني وحيدا".
***
خارج الملف يكتب د. محمد فوزي الجبر عن الفكر العربي المعاصر والاتكاءة الاجتماعية والسيكولوجية لبنية الفكر المستقبلي. وعن عولمة زمن الأدب وتحدي المصطلح وسؤال العقل الثقافي العربي يتحدث د. محمد صابر عبيد.
وعن معرض فرانكفورت والكتب المترجمة لصاحب السمو الشيخ د. سلطان القاسمي ومثاقفة الحضارات والرؤى المستقبلية تكتب غالية خوجه. أما ابن ماجد شيخ الربابنة عالِم البحار فيكتب عنه د. رضا عبد الحكيم.
***
حوار العدد أجرته هويدا عطا مع حارب الظاهري رئيس اتحاد كتَّاب وأدباء الإمارات، يقول فيه: جيلنا بانتظار طفرة أدبية قادمة، ثم يعترف أن أسلوبه في القصة مختلف عن كل ما هو مطروح، ويرى أن المبدعة الإماراتية تفوقت على نظيرها الرجل (يُلاحظ أن ملف العدد احتوى على 6 دراسات في إبداع المرأة الإماراتية، مقابل خمس دراسات في إبداع الرجل) ويستمر الظاهري في حواره قائلا: إن الأدب في الإمارات نقل صورة الواقع لكنه لم يتأثر به، وأن كل قصائده (أي الظاهري) تحدثت عن قصة حب واحدة.
وفي حوار آخر أجراه عبد الفتاح صبري مع الفنان التشكيلي والنحات الكويتي المبدع سامي محمد، يرى الفنان أن الفن امتصاص معاناة الإنسان، وأن البرونز محرض لدرء القهر.
ثم يقدم د. عمر عبد العزيز قراءة في أعمال سامي محمد تحت عنوان "الترحل في أوجاع البشر" حيث قدم الفنان ملحمة إنسانية وفنية تنخطف صوب المدى المفتوح، وتضع سؤال الوعي والوجود في أفق ينفسح على ما كان وما يجري من مظالم وويلات ضد الإنسان.
د. عبير سلامة تكتب عن تقاليد كتابة التراجم، ويكتب محمد القاضي عن أديب المكسيك المفكر والروائي كارلوس فوينتس، الذي يعد أحد الأدباء القلائل الذين أرسوا دعائم الكتابة الجديدة في مجال الجنس الروائي في أمريكا اللاتينية.
حاتم عبد الهادي السيد يتحدث عن التراث اللغوي عند العرب القدماء. بينما يتحدث إسلام أبو شكيرا عن مستقبل الأدب.
***
في مجال السينما تقدم د. عواطف نعيم قراءة نقدية لفيلم طروادة (بعيدا عن الأسطورة .. قريبا من الإنسان) بينما يتحدث عبد الرحمن حمادي عن مأزق السينما التركية، ويتساءل هل تنجح الأفلام الفنية في مواجهة الإخفاقات القديمة؟.
في مجال التشكيل يكتب غازي إنعيم عن الفن التشكيلي في فلسطين واستخدام الرمزية المحرضة لتجاوز الواقعية المباشرة.
وفي مجال المسرح يقدم د. يوسف عيذابي شهادات ووثائق عن المسرح والمجتمع في الإمارات، ويُدلي بشهادته كل من: محمد صقر، وسعيد النعيمي. بينما يقدم د. رياض العبيد صورة بانورامية عن الدراما والمسرح في ألمانيا.
في مجال الإبداع الأدبي نشرت المجلة قصائد للشعراء: جمعة الفيروز، وإسماعيل الرفاعي، وسمر علوش، وعزت الطيري، وقصصا لكل من: يوسف الشاروني، وعبد الرضا السجواني، ويقدم عمر موسى ترجمة لقصة الصورة البيضاوية لإدجار آلان بو.
***
خلا هذا العدد من الرسائل الثقافية التي عودتنا عليها "الرافد" في أعدادها السابقة، مع وعد بتقديم ملف حول أدب الخليج في العدد القادم. وإشارة إلى أن غلاف العدد من أعمال الفنان التشكيلي السوري إسماعيل الرفاعي. أحمد فضل شبلول ـ الإسكندرية