اردوغان يواجه انتقادات بعد أزمة انقرة مع الاتحاد الأوروبي

موقف اردوغان الأخير اثار ارتياح الأتراك

انقرة - دعي البرلمان التركي لعقد جلسة استثنائية الاحد بهدف المصادقة على اصلاح قانون العقوبات الذي هدد تأخيره الامال التركية في الانضمام الى الاتحاد الاوروبي فيما انتقدت وسائل الاعلام والمعارضة الجمعة رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان.
وقال بولند ارينج رئيس الجمعية الوطنية "اعلن اليوم انني دعوت البرلمان الى الاجتماع الاحد لمناقشة قانون العقوبات" وقانونين اخرين يرميان الى اصلاح النظام القضائي التركي.
والمشروع الذي سيبحث يهدف الى اصلاح جوهري لقانون العقوبات التركي الذي يعود الى 78 عاما ومستوحى من القانون الايطالي في ظل نظام بينيتو موسوليني الفاشي، ومقاربته مع القوانين الاوروبية.
وكان البرلمان على وشك المصادقة على النص حين سحبه اردوغان في 16 ايلول/سبتمبر وسط دهشة الجميع، لكي تدرج فيه مادة تعاقب على الزنى كما يبدو.
وقال هالوك كوج نائب رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري (معارضة اشتراكية-ديموقراطية) في مؤتمر صحافي ان "اردوغان مفتعل ازمات" مضيفا "انه هو الذي يفسد (الامور) وهو الذي يصلحها" ايضا.
واضاف "لقد دعا البرلمان (التركي) للانعقاد من بروكسل، وباسم الديموقراطية يتبع نظاما +ملكيا+ في تركيا".
وتابع ان "تركيا تستعد لموعد 17 كانون الاول/ديسمبر بعد ان عانت من فقدان مصداقية لا تستحقه". يشار الى ان القادة الاوروبيين سيتخذون في ذلك التاريخ قرارا بفتح مفاوضات انضمام الى الاتحاد الاوروبي مع انقرة ام لا.
ومع ترحيبها بالاتفاق الذي تم الخميس بين بروكسل وانقرة، لم توفر كل وسائل الاعلام تقريبا انتقاداتها لرئيس الوزراء وحملته مسؤولية الازمة التي كادت ان توجه ضربة قاضية لطموحات تركيا الاوروبية.
وعنونت صحيفة "وطن" الواسعة الانتشار: "نتيجة رائعة"، مضيفة ان "اردوغان يطفىء فتيل الازمة التي اشعلها هو نفسه".
ونشر رسام الكاريكاتور السياسي في صحيفة "راديكال" (ليبرالية) رسما يظهر اردوغان يتوسط يافطتين احداها كتب عليها "تركيا" والاخرى "الاتحاد الاوروبي" وغونتر فرهويغن المفوض الاوروبي المكلف شؤون التوسيع يقف جانبا.
ويقول فرهويغن لرئيس الوزراء التركي "تقدم الى جانبي" وينفذ اردوغان ذلك. ثم يتابع المفوض الاوروبي "اترون، لم يعد هناك مشكلة بين تركيا والاتحاد الاوروبي".
وكان سحب مشروع الاصلاح من قبل اردوغان اشعل ازمة قبل نشر تقرير المفوضية الاوروبية في 6 تشرين الاول/اكتوبر الذي ستوصي فيه بفتح او عدم فتح مفاوضات الانضمام مع تركيا ام لا.
وعلى اساس هذه التوصية سيصدر القادة ال 25 في الاتحاد قرارهم خلال قمتهم في 17 كانون الاول/ديسمبر.
وفي اوج الازمة دعا اردوغان الاتحاد الاوروبي الى عدم التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده، قائلا "نحن الاتراك، ونحن من يقرر".
واعتبرت معلقة في صحيفة "حرييت" الواسعة الانتشار انه "اذا لم يطرا حادث، فان تركيا ستكون اعتبارا من السنة المقبلة على طاولة مفاوضات الانضمام" مضيفة ان "العملية ستكون اكثر صعوبة الان، واقوال مثل +نحن الاتراك+ ستقال بشان مواضيع اكثر اهمية (من الزنى) مثل الزراعة او الضمان الاجتماعي".
من جهته قال معلق في صحيفة "ميلييت" (ليبرالية) ان "مصداقية تركيا تضررت" من جراء هذه الازمة التي سينجم عنها ايضا "فقدان دعم حزب العدالة والتنمية" معربا عن رغبته في "تعافي" البلاد.