التيجاني الحداد: التوعية السياحية من أهم قضايانا

القاهرة - من إيهاب سلطان
تونس مّن الله عليها بعناصر سياحية فريدة

احتفلت الدورة الخامسة لمعرض السفر للبحر الأبيض المتوسط التي أقيمت في القاهرة تحت رعاية وزارة السياحة المصرية باليوبيل الذهبي لإنشاء الاتحاد الدولي للكتاب السياحيين.
وقال التيجاني الحداد رئيس الاتحاد الدولي للكتاب السياحيين، ورئيس لجنة الشؤون السياسية والعلاقات الخارجية بمجلس النواب التونسي "أنه يجب على الإعلام سواء في المنطقة العربية أو الشرق الوسط القيام بتعريف الموروث الحضاري للشعوب في كل العالم لنشر المفاهيم الخاصة بالسياحة ونشر الإحصائيات السياحية الدقيقة عن كل بلد والتي تعد الأساس لأي إستراتيجية سياحية ناجحة".
وأضاف "إن تنمية الوعي السياحي والأثري لدى المواطن العربي هو هدف رئيسي يجب أن يقوم به الإعلام، خاصة وأن السياحة صناعة إنسانية يصنعها الإنسان وتعود بتأثيرها عليه، مشيرا إلى أن الاتحاد قام بإعداد برامج تدريبية لتنمية الوعي الأثري لدى أعضائه وخاصة المتخصصين في الكتابة السياحية من الشباب".
وقال التيجاني الحداد في تصريحات خاصة لميدل إيست أونلاين "أن قضية التوعية السياحية والأثرية هي من القضايا السياحية الهامة، ومن شمولات الكتاب السياحيين على المستوى العالمي أو الإقليمي، ويجب أن تتم التوعية في ثلاث اتجاهات أولها توعية أصحاب القرار السياحي، وثانيا توعية المهنيين والحرفيين في القطاعات السياحية، وأخيرا توعية الشعوب".
وأوضح الحداد أن الهدف من توعية أصحاب القرار السياحي هو الأخذ بعين الاعتبار مكانة السياحة في الاقتصاد الوطني لكل بلد، وما يمكن أن تدره السياحة على الاقتصاد، كذلك توعيتهم باحترام المكونات البيئية السياحية، والمحافظة على هذه الكنوز الأثرية والتي ورثناها عن الحضارات القديمة.
كما يجب توعية المهنيين والحرفيين بأهمية السياحة حتى تكون مهنة شريفة نظيفة فيها تنافس شريف يقوم على خدمة السائح والنظرة البعيدة للربح، وأخيرا توعية الشعوب حتى يكون سلوكهم مع السائح سلوك حضاري، سلوك يعكس العادات العربية الأصيلة التي من بينها حسن الاستضافة والاستقبال والمعاملة الحسنة بحيث نترك في نفوس السائحين ذكرى طيبة عن عاداتنا وتقاليدنا العربية.
وأضاف الحداد "أن الكتاب السياحيين العرب عليهم دور كبير في التوعية السياحية، ودفع التعاون السياحي المثمر بين جميع البلدان العربية على أساس التكامل وليس التنافس، والاستفادة من كل الطاقات العربية سواء على مستوى البشر أو المنتج السياحي لنشر الوعي السياحي في مجتمعنا العربي".
وعن رؤيته في دفع السياحية العربية البينية قال الحداد" أن السياحية العربية البينية هي السياحة التي تتميز بمقوماتها السياحية العديدة، كاللغة الواحدة، والعادات والتقاليد التي يذوب فيها شعور السائح العربي بالغربة في زيارته لبلد عربي آخر، ولذلك علينا العمل على إقامة جملة من التسهيلات التي تشجع وتساعد السائح العربي على زيارة البلدان العربية، مثل تسهيل تأشيرات الدخول للسائح العربي، إقامة مراكز سياحية في كل بلد عربي بهدف تعريف السائح بمقومات السياحة العربية، دعم وتكثيف قدرات الطيران المدني والاتصالات التي تربط البلدان العربية بعضها ببعض".
وعن القفزة السياحية التي حققتها تونس مؤخرا قال الحداد "السياحة التونسية تأثرت بالأحداث العالمية الأخيرة والركود الاقتصادي، ولكن هذه السنة هناك بوادر إيجابية للرجوع إلى مسارها الطبيعي بسبب جهود الدولة الكبيرة وعلى رأسها الرئيس زين العابدين بن علي، حيث تعد الدولة هي التي أقامت أساس السياحة في تونس منذ الستينيات سواء في إقامة الفنادق أو المنشآت السياحية والبنية التحتية، وهي التي كانت تدير تلك المنشآت، ثم شيئا فشيئا سلمتها للقطاع الخاص لتقوم هي بدور المرشد والمشرع والمشجع على الاستثمار السياحي والدافع لعجلة التنمية السياحية على أساس جودة المنتج السياحي وتنوعه".
واضاف "كما أن تونس مّن الله عليها بعناصر سياحية فريدة جعلتها تحتل مكانة متميزة بين المقاصد السياحية حول العالم، حيث تتنوع المقومات السياحية في تونس من بينها سياحة البحر، سياحة الغابة، سياحة الصحراء، السياحة الأثرية، وغيرها من المكونات السياحية التي تجعل من المنتج السياحي التونسي منتج ثري. وأيضا قربها من أوربا فهي على بعد 50 دقيقة فقط من روما. بالإضافة إلى خصوصية الشعب التونسي في استضافة السياح واستقبالهم، وتفتحه على الغير وقبوله للآخر وهو ما يعكس حضارة الشعب التونسي."