مسخادوف يريد محاكمة باساييف في قضية بيسلان

اهي بداية القطيعة بين الثائرين؟

موسكو - جاء في موقع على شبكة الانترنت يستخدمه الانفصاليون الشيشان الجمعة ان الزعيم الشيشاني الانفصالي اصلان مسخادوف قال انه ينوي محاكمة زعيم الحرب المتشدد شامل باساييف لتخطيطه لعملية احتجاز الرهائن في بيسلان (اوسيتيا الشمالية) لكن "بعد انتهاء الحرب" في جمهورية الشيشان الانفصالية.
وقال مسخادوف على الموقع "اثر تصريحات شامل باساييف التي تبنى فيها مسؤولية العمل الارهابي في بيسلان باوسيتيا الشمالية (...) اعلن رسميا انه بعد انتهاء الحرب ستتم احالة الاشخاص المدانين باعمال غير شرعية الى القضاء بمن فيهم شامل باساييف".
واكد الرئيس الانفصالي مجددا رفضه وادانته "لمثل هذه الوسائل لشن الحرب، بغض النظر عن مستخدميها".
وفي البيان نفسه دعا مسخادوف المجموعة الدولية الى "انشاء محكمة دولية للنظر في كل جوانب الجرائم التي ارتكبت خلال هذه الحرب من قبل الجانبين".
وقد اوقعت عملية احتجاز الرهائن في بيسلان بين 1 و 3 ايلول/سبتمبر 339 قتيلا على الاقل اكثر من نصفهم من الاطفال، الى جانب الخاطفين.
وكما سبق ان فعل اثر اعمال ارهابية اخرى تبناها باساييف، قال مسخادوف ان هذه الاعمال "هي نتيجة ورد فعل على حرب الابادة التي تشنها الادارة الروسية ضد الامة الشيشانية وقتل خلالها الجيش الروسي 250 الف شخص، بينهم 42 الف طفل".
وتابع مسخادوف ان "اطالة هذه الحرب قد تؤدي الى خروج الوضع عن السيطرة، ما سيؤدي حتما الى زيادة عدد وحجم الاعمال الارهابية".
وبعد ان اتهم "الاستعمار الروسي" بالسعي الى منع الشيشانيين من ممارسة حقهم المشروع في تقرير مصيرهم بانفسهم، دعا مسخادوف مرة جديدة الى "حل سياسي مع ضمانات دولية".
وكان باساييف الذي تتهمه موسكو باقامة علاقات مع الارهاب الدولي، تبنى عدة اعمال ارهابية كبرى بينها عملية احتجاز الرهائن في مسرح دوبروفكا في موسكو عام 2002 (130 قتيلا) ومؤخرا الاعتداء المزدوج على طائرتين روسيتين (90 قتيلا).
وتعتبر موسكو ان الرجلين ارهابيان ويتحملان المسؤولية نفسها في النزاع الشيشاني الذي اندلع اثر دخول القوات الروسية الى الجمهورية القوقازية في 1 تشرين الاول/اكتوبر 1999 لانهاء سلطة الانفصاليين.