التهديد أفضل وسيلة للترويج للانتخابات الافغانية

خوست (افغانستان) - من كوثر رحمة الله
ايهم مرشح قبيلتنا؟

قبل اسبوعين من الانتخابات الرئاسية في افغانستان تقول احدى قبائل الباشتون في بيان بثته الاذاعة "انتخبوا الرئيس حميد كرزاي والا سنحرق منازلكم".
بهذه الطريقة يروج زعماء قبيلة تيريزاي المتحالفة مع قبيلة الرئيس كرزاي، لمرشحهم المفضل في ولاية خوست التي تبعد 150 كلم جنوب شرق كابول قرب الحدود الباكستانية.
وفي ولاية اوروزغان التي تبعد 300 كلم الى الغرب، والتي يتحدر منها الزعيم الروحي لحركة طالبان الملا محمد عمر، الصقت منشورات على الجدران ليلا تتوعد كل من تسول له نفسه انتخاب احد المرشحين الـ18 في الانتخابات الرئاسية بالموت.
وفي البلاد التي تقتصر فيها الثقافة السياسية على القبيلة، وهي قادمة على تنظيم اول انتخابات رئاسية "ديموقراطية"، يبقى التهديد وسيلة ناجعة.
وتقول الرسالة التي يروج لها زعماء القبائل على نسخة منها "يجب على كل عناصر قبيلة تيريزاي ان يصوتوا لحميد كرزاي، واذا انتخب احدهم مرشحا اخر فان القبيلة ستحرق منزله".
يقيم ما بين 120 و150 الف شخص ينتمون الى قبيلة تيريزاي في جبال جنوب شرقي افغانستان واكد زعيم القبيلة وكيل سعيد أنور (55 سنة) ان 300 من زعماء القبيلة روجوا لهذه الرسالة.
واوضح "اننا ندعم كرزاي في الانتخابات ويجب ان يعلم الجميع ذلك".
ودانت اللجنة الانتخابية الافغانية التي شكلتها الامم المتحدة "النداء الانتخابي" لزعماء قبيلة تيريزاي وذكرت بان عملية الانتخاب حرة ومنصفة.
واكد الناطق باسم اللجنة سيد محمد عزام ان عملية الاقتراع سرية ولا يجب ممارسة اي ضغوط على الناخبين.
وصرح "من حق كل افغاني او افغانية المشاركة او عدم المشاركة وانتخاب المرشح الذي يختاره".
كذلك ذكر الناطق باسم الحملة الانتخابية للرئيس حميد كرزاي حميد علمي، ايضا باحترام خيار الناخبين بدون ان يدين صراحة نداء زعماء قبيلة تيريزاي.
وقال "نحن مدينون لكل الذين يدعموننا لكننا نرغب في انتخابات سلمية وديموقراطية ونطلب من اخواننا واخواتنا عدم انتهاك هذه العملية واحترام آراء وافكار كل شخص".
ويعول الرئيس كرزاي، الباشتوني، المتحدر من قندهار، معقل طالبان سابقا، والذي يعتبر الاوفر حظا، بشكل خاص على اصوات الناخبين في المناطق التي ما زالت حركة طالبان تنشط فيها.
في حين تهدد طالبان التي اطاح التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة بنظامها في نهاية 2001، بعرقلة الانتخابات باستخدام نفس وسيلة التهديد لردع السكان عن التسجيل على اللوائح الانتخابية قبل عملية التصويت.
وقد قتل ما لا يقل عن 12 موظفا مكلفين بعملية التسجيل منذ ايار/مايو، تاريخ انطلاق الحملة الوطنية للتسجيل، وتوعدت طالبان "بالقضاء على كافة المرشحين".
والصقت على جدران مساجد جنوب البلاد منشورات وقعتها طالبان تدعو الى "اعلان الجهاد ضد كل الكفار" وان كل الافغان الذين يتعاملون معهم "سيلقون عقابا شديدا".