باول يشيد بسوريا

باول التقى الشرع على هامش اجتماعات الأمم المتحدة

نيويورك - اعتبر وزير الخارجية الاميركي كولن باول الخميس ان سوريا باتت تعتمد موقفا "يساعد" على طمأنة مخاوف الاميركيين بشأن الاشراف على الحدود مع العراق واحترام قرار للامم المتحدة يطالبها بسحب قواتها من لبنان.
وبعد محادثات "ايجابية "اجراها باول مع نظيره السوري فاروق الشرع الاربعاء على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة، قال باول الخميس ان رد فعل دمشق "مشجع".
واوضح "سرنا ان نرى ان ثمة انسحابا للقوات (السورية) يجرى في لبنان ومن بعض المراكز جنوب بيروت لم يسبق ان شهدنا انسحابات منها".
وقال باول للصحافيين في نيويورك حيث يشارك في اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة "اظن ان ذلك مشجع".
واوضح باول ان واشنطن واستنادا الى المحادثات مع الشرع ومحادثات اجراها مسؤولون اميركيون كبار مع الرئيس السوري بشار الاسد في دمشق في وقت سابق، تعتبر ان على سوريا ان تحترم قرارا صادرا عن مجلس الامن اقترحته الولايات المتحدة ويدعو الى سحب القوات الاجنبية من لبنان.
واوضح "لدينا شعور بان السوريين يأخذون قرار الامم المتحدة على محمل الجد ويحاولون اثبات حسن نيتهم".
وبدأت سوريا هذا الاسبوع اعادة نشر نحو ثلاثة الاف من جنودها الثمانية عشر الفا في لبنان.
وهي خامس عملية من هذا النوع ادت الى تراجع عدد القوات السورية المنتشرة في لبنان من 35 الفا في نهاية الحرب في لبنان (1975-1990) الى 15 الفا حاليا.
وقبيل تصريحات باول اشادت اذاعة دمشق الخميس ب "الحوار" القائم بين دمشق وواشنطن حول النقاط العالقة بين البلدين، واعتبرت ان هذه العلاقات تشهد "تحسنا واضحا".
وتراجعت العلاقات الاميركية السورية الى ادنى مستوى لها في ايار/مايو الماضي عندما فرضت واشنطن عقوبات على دمشق متهمة اياها بدعم مجموعات ارهابية ونسف الجهود الاميركية لاحلال الاستقرار في العراق واعادة اعماره.
لكن بعد زيارة لمساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الاوسط وليام بيرنز الى دمشق في وقت سابق من الشهر الحالي، ظهرت تقارير تفيد ان دمشق مستعدة لبدء التعاون مع الحكومة العراقية الموقتة والتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة حول منع دخول الناشطين والاسلحة والاموال الى العراق عبر الحدود السورية.
وقال باول "تجرى محادثات بن التحالف والحكومة العراقية الموقتة والسلطات السورية في ما يتعلق بالحدود وتنقل الاشخاص عبر الحدود".
واوضح باول ان المحادثات مع الشرع انتهت "بايجابية" لكنه شدد على ان واشنطن تحتاج لتطبيع العلاقات، ان ترى افعالا وليس مجرد كلام.
واضاف "رأينا بعض التدابير الايجابية، لكننا ننتظر خطوات كاملة وليس فقط تصريحات او وعودا بالتحرك".