دراسة تحذر من تفاقم مشكلة البطالة في البحرين

مشكلة تواجه الحكومة البحرينية

المنامة - حذرت دراسة اقتصادية حول سوق العمل في البحرين من تفاقم مشكلة البطالة في السنوات العشر المقبلة ما لم يتم اصلاح سوق العمل واطلاق اصلاحات في المجالات الاقتصادية والتعليمية والتدريبية في المملكة.
وجاء في الدراسة التي اعدتها مؤسسة "ماكنزي" للاستشارات لحساب مجلس التنمية الاقتصادية وطرحت اليوم في ورشة عمل نظمها المجلس وحضرها ولي عهد البحرين الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة ان هناك "حوالي 20 ألف بحريني بدون وظيفة"، مضيفة ان هذا الرقم "سيشهد ارتفاعا كبيرا اذا لم يتم عمل شيء حياله".
واضافت "اذا استمرت التوجهات الراهنة في نوعية الوظائف الجديدة ومشاركة البحرينيين في سوق العمل، يمكن للبطالة ان تبلغ 70 ألف عاطل عن العمل، اي 35% من اجمالي القوى العاملة بحلول عام 2013".
وتابعت "مع ان هذه الارقام مثيرة للقلق، فانها لا تكشف بالكامل عن مدى خطورة المشكلة (...) وان ثلث البحرينيين العاملين اليوم يعملون في وظائف لا تفي بمستويات مهاراتهم وستزداد هذه النسبة الى حوالي 70% بحلول عام 2013 في حال بقاء الاوضاع الحالية على حالها".
ويشارك في هذه الورشة التي ينظمها مجلس التنمية الاقتصادية وديوان ولي عهد البحرين، حوالي 150 شخصا بينهم ممثلون عن الحكومة والقطاع الخاص والنواب وممثلون لمؤسسات المجتمع المدني خصوصا الجمعيات السياسية والمهنية وخبراء اقتصاديون دوليون.
واشارت الدراسة الى ان التوقعات الاقتصادية "مثبطة للآمال"، مضيفة انه "في حين حقق الاقتصاد بعض النمو، الا ان اجور البحرينيين تقلصت".
واوضحت "بينما كان العامل البحريني يكسب في عام 1990 حوالي 420 دينارا (حوالي 1117 دولارا اميركيا) شهريا، انخفض هذا الراتب بحلول عام 2002 الى 352 دينارا (حوالي 936 دولارا) واذا استمرت هذه التوجهات على حالها سيصل متوسط دخل الفرد البحريني بحلول عام 2013 الى 300 دينار فقط".
ورأت الدراسة ان "الانظمة الحالية تعرقل نمو القطاع الخاص"، مشيرة الى ان "النظم التي ترمي الى خلق وظائف بقوة القانون بدلا من ترك الامر لخيارات السوق تؤدي الى اضعاف حوافز البحرينيين في التنافس على الوظائف".
واضافت ان "قواعد سوق العمل الحالية المتسمة بالتعقيد البالغ والتي يتعين على القطاع الخاص التعامل معها تقلل من قدرته على تولي دور محرك النمو في الاقتصاد".
ودعت الدراسة الى "اصلاحات في سوق العمل" ضمن خطة تمتد من العام 2005 الى 2009 تضمن ان يستفيد البحرينيون ذوو المهارات المنخفضة والمتوسطة من النمو الاقتصادي" و"اصلاح اقتصادي يحفز على خلق فرص عمل جديدة في القطاع الخاص" و"اصلاح للتعليم والتدريب يرتقي بالمهارات والمعرفة والسلوكيات".
وتمثل البطالة احدى المشكلات الاساسية التي تواجهها البحرين التي يبلغ عدد سكانها 650 ألف نسمة وكانت هذه الظاهرة سببا رئيسيا وراء الاضطرابات التي شهدتها في الفترة من 1994 الى 1999.