بوش يستعين بعلاوي في حملته الانتخابية

واشنطن - من اوليفر نوكس
علاوي يخدم أهداف بوش الانتخابية

يستقبل الرئيس الاميركي جورج بوش الخميس في البيت الابيض رئيس الحكومة العراقية المؤقتة اياد علاوي ليحصل على مساعدته في دعم رسالته التي تؤكد في هذه السنة الانتخابية، ان الحرب لاطاحة نظام الرئيس العراقي صدام حسين كانت تستحق خوضها.
ووصف بوش لدى اجتماعه مع علاوي في نيويورك الثلاثاء الماضي الزيارة بأنها "مهمة لان رئيس الوزراء سيتمكن من ان يشرح بوضوح للشعب الاميركي انه لم يتم احراز تقدم فحسب بل اننا سننجح".
ويشهد العراق اضطرابات دموية قبل نحو ست اسابيع من موعد اجراء الانتخابات الرئاسية الاميركية في الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.
ومن المقرر ان يعقد بوش اجتماعا خاصا مع علاوي وذلك قبل ظهورهما العلني المشترك النادر الحدوث في حديقة البيت الابيض.
ومن المقرر ايضا ان يلقي علاوي كلمة في الكونغرس الاميركي بحضور اعضاء مجلسي النواب والشيوخ، وذلك بعد عامين من نجاح بوش في الحصول على ما طلبه من المشرعين الاميركيين حول تفويض يخوله خوض حرب في العراق في حال فشل الدبلوماسية في نزع الاسلحة غير التقليدية التي ذكر ان الرئيس العراقي السابق كان يمتلكها.
وقال بوش إن "الشعب الاميركي شاهد صورا مروعة على شاشاتنا التلفزيونية، ورئيس الوزراء سيكون قادرا على ان يقول لهم انه على الرغم من التضحيات التي تم تقديمها وعلى الرغم من ان العراقيين والجنود الاميركيين يموتون، فان هناك ارادة بين افراد الشعب العراقي للنجاح".
يذكر ان منافس بوش في الانتخابات الرئاسية، مرشح الحزب الديموقراطي السناتور جون كيري يشن حملة عنيفة لا سابق لها على الاسلوب الذي تعامل مع بوش في العراق.
كما تواجه سياسة بوش ومصداقيته في العراق وبصورة غير متوقعة، انتقادات من بعض الشخصيات البارزة في الحزب الجمهوري التي تقول ان الوصف المتفائل الذي يقدمه بوش للوضع في العراق يتعارض مع اعمال العنف وحالة عدم الاستقرار التي تمر بها البلاد.
وقال بوش لحشد من مؤيديه في حملته الانتخابية في منطقة كينغ بورسيا بولاية بنسلفانيا الاربعاء ان "هذه اوقات حرجة وانا سعيد لان رئيس الوزراء هنا لتعزيز الاستراتيجية التي نتبعها".
ويبدو ان علاوي الذي يترأس الحكومة العراقية المؤقتة الناشئة التي شكلت في اواخر حزيران/يونيو الماضي، يشعر بالحماس للقيام بمهمة اقناع شعوب العالم المشككة بان اعمال العنف في العراق لن تعرقل الانتخابات المقرر اجراؤها في بلاده في كانون الثاني/يناير 2005.
فعقب اجتماعه مع بوش الثلاثاء على هامش اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك، صرح علاوي انه "من المهم جدا لشعوب العالم ان تعرف حقيقة اننا نحقق انتصارا. نحقق تقدما في العراق. اننا نهزم الارهابيين."
من جانبه، قال بوش خلال حملته الانتخابية في الاسبوع الماضي "اصغوا الى علاوي".
واضاف "من المهم ان نستمع من شخص هناك (العراق) يعتقد ان الناس يريدون ان يكونوا احرارا، (من شخص) يعتقد ان شعب العراق يريد حقا ان يكون حرا".
يذكر ان علاوي انتقد الصحافيين واتهمهم بعدم نقل التقدم اذلي يتم انجازه في العراق، وهي تهمة يكررها المسؤولون في حكومة بوش.
وقال علاوي ان "النصر لم يتم تصويره في الاعلام، وهذا امر مؤسف".
لكن وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) حذرت الرئيس بوش في الآونة الاخيرة من ضعف الاستقرار السياسي والاقتصادي والامني في العراق في احسن الاحوال واندلاع حرب اهلية في هذا البلد في اسوأ الاحوال.
وقال بوش في تعليقه على ذلك التقييم ان "السي آي ايه وضعت عدة سيناريوهات وذكرت ان الوضع (في العراق) قد يكون سيئا وقد يكون جيدا وقد يكون افضل. تلك تكهنات بما يمكن ان تكون عليه الظروف".
وعلى الرغم من الفشل في العثور على اسلحة دمار شامل في العراق التي قال بوش إنها كانت السبب الرئيسي لخوض الحرب، وعلى الرغم من ان اكثر من الف جندي اميركي قتلوا في العراق، ما زال نحو 53% من الاميركيين يعتقدون ان شن الحرب كان قرارا صائبا، كما اشار استطلاع للرأي في منتصف ايلول/سبتمبر الحالي.
واظهر الاستطلاع الذي اجراه مركز "بيو" لدراسة الرأي العام الاميركي كذلك
ان 54% من الاميركيين يفضلون الابقاء على القوات الاميركية في العراق حتى استقرار الاوضاع فيه. وقد حدد هامش الخطأ في الاستطلاع بـ2.5 بالمئة.