الامل يتراجع بالافراج عن الرهينة البريطاني في العراق

الرهينة ظهر مرة جديدة لمناشدة بلير انقاذ حياته

لندن - لا يزال مصير الرهينة البريطاني معلقا مع تراجع الامل بالافراج عنه بعد نفي سفارة الولايات المتحدة في بغداد ان يكون هناك اي نية بالافراج عن سجينات عراقيات يحتجزهم الجيش الاميركي.
وفي هذا الاطار اتهم بول بيغلي شقيق الرهينة البريطاني كينيث بيغلي الاميركيين ب "نسف" امكانية الافراج عن شقيقه من خلال منع الافراج عن معتقلين.
واوضح في مقابلة مع اذاعة هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) اليوم الخميس ان "السيادة نقلت الى العراقيين ليديروا امورهم بنفسهم. اتخذ قاض قرارا قانونيا بالافراج عن ثلاثة اشخاص هما امرأة ورجلان. وايدت وزارة العدل (العراقية) القرار".
وتابع يقول من هولندا حيث يقيم "تمكنا من تأخير اعدام شقيقي وانقذنا حياته لمدة 24 ساعة. لكنهم نسفوا ذلك". وتساءل "هل هي حكومة وهمية ام ان الاميركيين يغيرون قواعد اللعبة لان ذلك يروق لهم؟ ما الذي يحصل؟ دعوا العراقيين يديرون امورهم"..
وقد بث موقع اسلامي على شبكة الانترنت الاربعاء شريطا مصورا لم يتم التأكد من صحته يظهر رجلا يشبه الرهينة البريطاني كينيت بيغلي يطالب رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بانقاذ حياته.
وردا على اسئلة البي بي سي من نيويورك حيث يشارك في اعمال الجمعية لعامة للامم المتحدة، قال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو ان "تعليق آمال كبيرة" للافراج عن الرهينة البريطاني سيكون "في غير محله".
واضاف سترو ان البريطانيين "يواصلون بذل كل ما في وسعهم للتوصل الى الافراج عنه".
وكان مسؤول في وزارة العدل العراقية المح الى ان احدى السجينات العراقيات رحاب طه قد يفرج عنها قريبا مؤكدا في الوقت ذاته ان لا علاقة لذلك بتاتا بمطالب مجموعة التوحيد والجهاد بزعامة الاردني ابو مصعب الزرقاوي بالافراج عن المعتقلات العراقيات.
لكن سفارة الولايات المتحدة في بغداد خففت من الامل في الافراج عن كينيث بيغلي (62 عاما) الذي خطف في 16 ايلول/سبتمبر في بغداد مع الاميركيين يوجين ارمسترونغ وجاك هينسلي اللذين قتلهما الخاطفين الذين ينتمون الى مجموعة الزرقاوي.
وقال ناطق باسم السفارة ان "المعتقلتين موضوعتان ماديا وقانونيا تحت حراسة القوة المتعددة الجنسيات وليست هناك اجراءات افراج وشيكة وحالتهما تخضع لبحث متواصل".
واكد وزير الدولة العراقي المكلف شؤون الامن قاسم داوود ان اعلان وزارة العدل اسيء فهمه واكد انه لن يتم الافراج قريبا عن معتقلات.
وشدد ناطق باسم الحكومة البريطانية على ان السلطات البريطانية لم تتقدم باي طلب للافراج عن بيغلي موضحا "ذلك يعني التفاوض مع الارهابيين".
وهددت جماعة التوحيد والجهاد الاربعاء بنقل الرهينة البريطاني في حال لم تلب لندن مطالبها.
وادت هذه التصريحات المختلفة الى تراجع "بصيص الامل ضئيل" لدى عائلة الرهينة.
وفي شريط فيديو بث الاربعاء ظهر رجل قدم نفسه على انه كين بيغلي من ليفربول (شمال غرب انكلترا) وطالب بلير راجيا ان يعمل على تأمين الافراج عن السجينات العراقيانت.
وقال متوجها الى بلير بصوت باك "قد تكون هذه فرصتي الاخيرة للتوجه اليكم". ويظهر الرجل جالسا امام علم يحمل عبارة التوحيد والجهاد.
ويقول في الشريط "اتوسل اليك ان تكون رحيما كما تؤكد دائما (..) لا اريد ان اموت (..) ارجوكم ارجوكم افرجوا عن السجينات في السجون العراقية".
ويشتبه في ان السجينتين هدى صالح مهدي عماش ورحاب طه ضالعتان في برنامج تطوير اسلحة بيولوجية في عهد صدام حسين.
ودانت منظمة العفو الدولية قطع رأس الرهينتين الاميركيتين ارمسترونغ وهنسلي ودعت الى "الافراج فورا ومن دون شروط" عن الرهائن المتحجزين في العراق.
وكينيث بيغلي مهندس في مجال الاشغال العامة له خبرة كبيرة في الشرق الاوسط وكان ينوي ان يتقاعد قريبا مع زوجته التايلاندية.
وعمل بيغلي لمدة عشر سنوات تقريبا في قطر وعمان والاردن والامارات العربية المتحدة قبل ان ينتقل الى بغداد بعيد اجتاح القوات الاميركية البريطانية هذا البلد العام الماضي.
وكان يعمل لحساب شركة "غالف سبلايز اند كوميرشال سيرفيسيز" التي تتخذ من الامارات مقرا لها. وكان بيغلي ينوي التقاعد في الاشهر المقبلة للاقامة في تايلاند مع زوجته الثانية.
وتفيد الصحف البريطانية ان بيغلي لم يكن قلقا على امنه بينما كان اصدقاؤه في بغداد يحذرونه مرارا من خطر تعرضه للاختطاف.
ونقل عنه قوله "لست خائفا. يموت المرء مرة واحدة".
ونقلت الصحف البريطانية شهادات جيران له في بغداد انه كريم جدا وقد عرض على سكان الحي الفقراء ان يتزودوا بالتيار الكهربائي من مولده الكهربائي الخاص.