الغموض لا يزال يحيط بمشاركة السعوديات في الانتخابات البلدية

الرياض - من علي خليل
المرأة السعودية تكافح للإعتراف بحقوقها

قبل اقل من خمسة اشهر من تنظيم اول انتخابات بلدية جزئية في تاريخ المملكة العربية السعودية، لا يزال الغموض يلف مسألة مشاركة المرأة في هذه الانتخابات، بيد ان ذلك لم يمنع سيدتين سعوديتين من اعلان ترشحهما وذلك في مسعى لتحريك الواقع الراهن.
وقالت فاتن بندقجي التي ترأس مكتبا يقوم بتشجيع دور المرأة في غرفة التجارة في جدة، الثلاثاء "ساترشح الى الانتخابات البلدية المقبلة".
واضافت "بدأت بالعمل على برنامجي الانتخابي بمساعدة نساء اخريات".
وكانت امرأة اخرى، ناديا بخرجي، اعلنت الاسبوع الماضي رغبتها في الترشح الى الانتخابات البلدية في الرياض.
الا ان تسجيل الترشيحات رسميا لن يبدأ قبل 26 كانون الاول/ديسمبر.
وهي المرة الاولى التي تنظم فيها انتخابات بلدية من اجل اختيار نصف اعضاء المجالس البلدية الـ178 في المملكة.
ونقلت صحيفة محلية الاثنين عن وكيل وزارة البلديات والشؤون القروية محمد النقادي قوله "لن تشارك النساء في الانتخابات" البلدية.
واجج هذا التصريح الحوار في المملكة بشان جدوى منح امرأة الحق في المشاركة في الانتخابات، الامر الذي تعارضه بالتأكيد الفئات المحافظة المتشددة في المملكة.
وقال استاذ الشريعة عادل الشدي لصحيفة "سعودي غازيت" ان "الاسلام لا يبيح للمرأة احتلال منصب يجعلها تشرف على الرجل".
واضاف مستندا كما يقول، الى حديث نبوي يشير الى انه لن يفلح قوم يولون امراة امورهم.
غير ان ذلك لم يؤثر في حماسة النساء في السعي وراء حق المشاركة في الانتخابات مستندات في ذلك الى نص القانون الذي لا يستبعد صراحة مشاركة المرأة. ويستخدم القانون لفظ "مواطن" دون تحديد الجنس حين يصف الناخب. ويتواتر ورود هذا اللفظ في النصوص القانونية السعودية.
وقالت الاستاذة في جامعة الملك سعود هتون الفاسي "القانون والى ان يثبت العكس، لا يشتمل على ما يشير الى منع النساء من المشاركة في التصويت او الترشح".
وترفض ناديا بخرجي كل الاعذار التي تثار لاستبعاد المراة، مؤكدة انه لا يوجد أي تناقض بين ايمانها القوي بالدين الاسلامي ورغبتها في المشاركة في الانتخابات.
واضافت "انها خدمة عامة تهدف الى مساعدة الناس. والامر لا يتعلق بفرض النساء على الرجال ما يتوجب عليهم القيام به".
وتؤيدها في ذلك فاتن بندقجي التي انشأت قبل ست سنوات اول خلية للمرأة في غرفة التجارة في جدة. وقالت "يمكن للعلماء والرسميين ان يقولوا ما يريدون. وما دام ليس هناك امر ينص على ان الوقت لم يحن لمشاركة النساء، فستظل النساء تؤمنن انهن سيشاركن" في الاقتراع.
ومع تأكيدها انها "متمسكة" بترشحها، قالت بخرجي "اذا قالت الحكومة انها لن تسمح بمشاركة النساء الا في وقت لاحق لاسباب ما مثل المشاكل اللوجستية، فانني سأقبل قرارها".
غير ان الفاسي لا تشاطرها الرأي. وهي تسخر من السبب الذي تتحدث عنه الصحافة حول ان المملكة لا يمكنها لاسباب لوجستية اتخاذ الاجراءات الضرورية للعزل بين الرجال والنساء خلال عملية التصويت.
وقالت "يجب ان يتم اعداد مكاتب الاقتراع وفق حجم مجمل السكان وليس فقط السكان الذكور".