ايران تدخل المرحلة الاخيرة قبل انتاج اليورانيوم المخصب

فيينا - من مايكل ادلر
انتاج الكهرباء ام انتاج اسلحة نووية؟

اعلنت ايران الثلاثاء في فيينا انها بدأت بتحويل كميات كبيرة من راسب اليورانيوم في ما يشكل مرحلة اخيرة قبل تخصيب الوقود النووي الذي طلبت منها الوكالة الدولية للطاقة الذرية وقفه نظرا لامكانية استخدامه لاغراض عسكرية.
وكانت ايران اعلنت في وقت سابق عن نشاطاتها هذه. وكتبت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقريرها الاخير مطلع ايلول/سبتمبر ان طهران تستعد لتحويل 37 طنا من راسب اليورانيوم (يلو كيك)، وهو مسحوق من اليورانيوم المركز الاصفر اللون، الى غاز هكسافلورور اليورانيوم (يو اف 6) الذي يمكن تحويله الى يورانيوم مخصب عبر فصل الجزيئات في اجهزة الطرد المركزي.
وقال رئيس الوكالة الايرانية للطاقة النووية رضا اغا زاده على هامش المؤتمر الموسع للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا انه "تم استخدام كمية من 37 طنا. الاختبارات كانت ايجابية". لكن المسؤول الايراني لم يحدد تاريخ بدء عمليات التحويل.
ويمكن استخدام اليورانيوم المخصب كنقود نووي لانتاج الطاقة الكهربائية السلمية ولصنع قنبلة ذرية على حد سواء ومن هنا مخاوف الغرب من استخدام جزء من اليورانيوم لاغراض عسكرية.
واعتمد مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الهيئة التنفيذية لهذه الوكالة التابعة للامم المتحدة، السبت قرارا يحدد 25 تشرين الثاني/نوفمبر موعدا اقصى لاجراء مراجعة شاملة للبرنامج النووي الايراني لكنه يطالب طهران في الوقت نفسه بوقف "فوري" لعمليات تخصيب اليورانيوم بالرغم من ان معاهدة منع الانتشار النووي لا تحظرها.
لكن اغا زادة اكد ان طهران لا تعترف بشرعية مطلب وقف تخصيب اليورانيوم باعتبار ان معاهدة منع الانتشار النووي لا تحظره.
ولكن اغا زاده لم يغلق الباب امام الحوار حول تخصيب اليورانيوم مثله مثل مسؤولين اخرين في الجمهورية الاسلامية رغم التصريحات المتحدية.
وقال اغازاده ان ايران ستقرر "انسجاما مع مصلحتها القومية". وتابع انه "من الممكن" ان تقبل ايران باعتماد الاجراء لاعادة الثقة نزولا عند طلب مجلس حكام الوكالة الدولية حتى تكف الوكالة عن التعامل مع حالة ايران بوصفها ملفا خاصا بعد 25 تشرين الثاني/نوفمبر.
وطهران التي تنفي السعي لامتلاك السلاح النووي، وافقت في تشرين الاول/اكتوبر 2003 على تعليق تخصيب اليورانيوم مقابل التعاون النووي المدني مع برلين ولندن وباريس. ولكن ايران عادت عن التزامها في الصيف مثيرة قلق تلك الدول.
وقال اغا زاده ان تعليق التخصيب "كان بادرة طوعية".
وعلق المتحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية مارك غوزدكي بقوله ان الوكالة لا يمكنها تأكيد البدء في عملية تحويل اليورانيوم على نطاق واسع لانها لا تقوم بمراقبة هذا النوع من العمليات في ايران.
وقال خبراء ان انتاج غاز هكسافلورور اليورانيوم بكميات كبيرة باستخدام 37 طنا من راسب اليورانيوم يمكنه انتاج ما يكفي من اليورانيوم المخصب لصنع قنبلة ذرية واحدة على الاقل.
واذا كانت طهران تواصل التأكيد على انها لا تسعى الا الى انتاج الكهرباء، فانها عادت واثارت مخاوف الدول الغربية والاسرائيليين عبر عرض قدراتها العسكرية خلال احتفالات تضمنت عرض جزء من ترسانتها من الصواريخ البالستية وسط لافتات تدعو الى القضاء على اسرائيل والولايات المتحدة.
وقال الرئيس الايراني محمد خاتمي الثلاثاء ان على الاسرة الدولية ان "تعترف بحقنا الطبيعي (في امتلاك الطاقة النووية) وعندها يمكن ان نقبل باشراف دولي".
اما في غياب ذلك، قال خاتمي، "فسنواصل طريقنا، حتى وان ادى ذلك الى وقف الاشراف والتعاون الدوليين".