الرئيس المصري يريد اصلاحات في جميع المجالات

القاهرة - من لمياء راضي
مبارك مع اعطاء الشباب فرصتهم

أكد الرئيس المصري حسني مبارك، في تصريحات ادلى بها عشية مؤتمر الحزب الوطني الحاكم الذي يفترض ان يضع الخطوط العريضة لسياسات الحكومة، انه يريد اجراء اصلاحات في جميع المجالات.
وقال مبارك لصحيفة "مايو" الناطقة باسم الحزب الوطني الذي يتزعمه أن سياسات الحزب في المرحلة المقبلة "تقوم على الترابط الوثيق بين الاصلاح الاقتصادي من جهة والاصلاح السياسي والاجتماعي من جهة اخرى، فلا يمكن تحقيق الاصلاح السياسي المنشود في ظل ظروف اقتصادية غير مؤاتية".
واضاف الرئيس المصري انه "لا يمكن كذلك تحقيق العدالة الاجتماعية بدون اقتصاد قوي يدر دخلا قوميا متزايدا يخلق الوظائف ويزيد المداخيل الفردية ولا يمكن المضي قدما في تعميق الاصلاحات الاقتصادية بدون الاصلاح السياسي الذي يعمق المشاركة الشعبية".
وقال مبارك الذي يتولى السلطة في مصر منذ 23 عاما ويحتمل ان يرشح نفسه العام المقبل لولاية رئاسية خامسة مدتها ست سنوات انه في المجال الاقتصادي "لابد من بذل جهد مضاعف في اطار سياسات واضحة تحكم خطواتنا المستقبلية في الاصلاح الاقتصادي خاصة في مجالات الاستثمار وتحرير التجارة واصلاح القطاع المالي".
وفي مواجهة الآثار السلبية للاصلاح الاقتصادي وخصوصا ارتفاع الاسعار اعتبر انه ينبغي "تطوير الاداء الاقتصادي وصولا لمعدلات نمو مرتفعة ومستمرة تحقق زيادة حقيقية في الدخل القومي تعود على المواطن بعائد ايجابي".
وقال مبارك ان "الوصول لهذه المعدلات من النمو يقتضي توسيع قاعدة التصدير وزيادة كفاءة المنتج المصري وقدرته على المنافسة واتباع سياسات متطورة لجذب الاستثمارات الداخلية والخارجية بما في ذلك سياسات جمركية وضرائبية ومالية اكثر تطورا وتناسبا مع توجهنا التنموي العام".
واكد ان معالجة مشكلة البطالة تبدا بـ "تطوير التعليم والاهتمام بالبحث العلمي والتدريب لخلق الكوادر المطلوبة" مشيرا الى ان الحكومة تضع مشكلة البطالة "على رأس اولوياتها".
يذكر ان نسبة البطالة في مصر تصل الى 9.9 % من عدد السكان في سن العمل وفقا للاحصاءات الرسمية التي تقدر عدد العاطلين عن العمل بـ 1.99 مليون شخص.
وردا على سؤال حول محاولات التدخل الاجنبي وامكانية الاستفادة من مبادرات الاصلاح الدولية قال الرئيس المصري ان "الاصلاح والتحديث يحتاج للاستفادة من خبرة ممن سبقنا في هذا المجال الا أن الشرط الرئيسي الذي اتمسك به هو استخدام هذه الخبرات لدعم توجهنا الذاتي الذي ينطلق من ادراكنا لخصائص مجتمعنا وقدرته على استيعاب الاصلاح".
واضاف "اننا لا نستطيع القيام بالاصلاح بمعزل عن العالم".
وشدد مبارك على اهمية "الدفع بالشباب الناهض لتولي مواقع المسؤولية الحزبية والحكومية في كل موقع" وذلك ردا على سؤال حول وصول نسبة الشباب بين اعضاء الحزب الى 60%، وفقا للصحيفة، ابرزهم جمال مبارك (41 سنة) نجل الرئيس المصري.
ودعا مبارك الشباب الى "التسلح بالعلم والانفتاح على العالم الخارجي في اطار من الندية والتكافؤ مما يعزز روح الحوار والتسامح ويقلل من روح التشدد والتطرف ويسهل الاندماج مع المجتمعات والحضارات الاخرى من حولنا".