صدام حسين يعتني بنباتاته قرب زنزانته

صدام معزول عن العالم الخارجي

نيويورك - ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الاميركية ان الرئيس العراقي صدام حسين يتناول على الافطار الطعام الذي يقدمه الجيش الاميركي، ويقرأ القرآن ويعتني بالنباتات التي يزرعها زنزانته الواقعة في الاراضي التابعة لاحد قصوره السابقة قرب بغداد.
وتبلغ مساحة زنزانته نحو 14 مترا مربعا عبارة عن 3.9 امتار طول و3.5 أمتار عرض وتضم مكيف هواء وسريرا ومكتبا صغيرا وكرسيا بلاستيكيا. وتقدم له زجاجات المياه ومكعبات الثلج. ولديه سجادة صلاة، بحسب ما افادت الصحيفة التي طلب منها عدم تحديد اسم المكان الذي سيحاكم فيه الرئيس السابق لاسباب امنية.
الا ان "نيويورك تايمز" التي نشرت صحيفة "انترناشونال هيرالد تريبيون" مقالها اكتفت بالقول ان سخرية القدر تشاء ان يكون صدام حسين مسجونا في مبنى شيد سابقا من اجل "تمجيد" حكمه.
وينتعل صدام حسين صندلا بلاستيكيا ويرتدي اللباس العربي التقليدي، ولديه الحق بتمضية ثلاث ساعات يوميا في فناء خارجي حيث يحيط النباتات التي يعتني بها بحجارة مطلية باللون الابيض.
ويسمح لاحد عشر مقربا من الرئيس السابق كانوا الى جانبه عندما مثل امام محكمة في الاول من تموز/يوليو، بالتنزه برفقته وبلعب الشطرنج والدومينو والبوكر والنرد معه.
ونقلت الصحيفة عن وزير حقوق الانسان في العراق بختيار امين قوله ان افراد هذه المجموعة مازالوا يتنادون بالقابهم السابقة ابان حكم صدام.
ونظرا لمنعه من الاستماع الى الراديو او قراءة الصحف او مشاهدة التلفزيون، يقبل الرئيس السابق على المطالعة من حوالي 170 مؤلفا وكتابا تضمها مكتبة قدمتها اللجنة الدولية للصليب الاحمر وخصوصا تلك الكتب التي تمجد ماضي العرب، وفقا للصحيفة.
وقد نقل صدام حسين بمروحية الى احد مستشفيات بغداد العسكرية حيث خضع لمعاينة من قبل اطباء اميركيين وعراقيين، بينهم اعضاء في فريقه الطبي الرئاسي الخاص السابق، بسبب معاناته من مشاكل في البروستات واصابة بفتق اضافة الى مشاكل في العينين.
ورفض الرئيس المخلوع اجراء عملية جراحية لتحديد ما اذا كان مصابا بسرطان في البروستات كما رفض عرضا بان يلتقي اخصائيين في علم النفس تابعين للجيش الاميركي.
لكن صدام وافراد المجموعة يخضعون لمراقبة خبراء في الصحة النفسية مكلفين مراقبة اي اشارات محتملة تنم عن رغبتهم في الانتحار.
وقال مسؤول اميركي "لا توجد اي مشكلة صحية تمنع صدام حسين من المثول امام المحكمة" وصدام معتقل في معسكر "كمب كروبر"، وهي منطقة تتمتع بحماية امنية مشددة تعبرها الطائرات التي تستخدم مطار بغداد الدولي الواقع على بعد حوالى 16 كيلومترا من وسط العاصمة العراقية.
والمعسكر جزء من مجمع واسع للجيش الاميركي يطلق عليه اسم "كمب فكتوري" ويضم عددا كبيرا من القصور والبحيرات.
ويفترض ان تجري محاكمة الرئيس العراقي السابق العام المقبل في منطقة القصر الجمهوري السابق في وسط بغداد الذي اصبح يطلق عليه اسم "المنطقة الخضراء" والذي يشكل مقر الحكومة العراقية المؤقتة ويعيش فيه حوالي 2500 مسؤول عسكري ومدني اميركي، بحسب ما اوضحت "نيويورك تايمز".
وقد خضع الرئيس السابق لساعات من الاستجواب ضمن اطار الاستعدادات لمحاكمته لكنه ما زال يرفض الاعتراف بافعاله او الاعراب عن الاسف لمقتل مئات آلاف الاشخاص ابان فترة حكمه.
ومن جهته، صرح رئيس الحكومة العراقية المؤقتة اياد علاوي لصحيفة "الحياة" العربية اليوم ان الرئيس العراقي المخلوع "منهار وكئيب".
وقد اعلن علاوي الاسبوع الماضي ان محاكمة صدام قد تبدا في تشرين الاول/اكتوبر المقبل امام محكمة عراقية خاصة.