هل تصبح مدريد عاصمة ثقافية عالمية؟

مدريد - من سينيكا تارفينن
ربما

تتطلع مدريد إلى أن تصبح عاصمة ثقافية عالمية بما تجريه حاليا من توسيع وتحديث للمتاحف الثلاثة الرئيسية بها والتي تأمل أن تجتذب بها سبعة ملايين زائر سنويا.
تشتهر العاصمة الاسبانية بأنها مقر متحف برادو ولكنها تحتضن أيضا متحفين فنيين آخرين كبيرين هما متحف رينا صوفيا للفن الحديث ومتحف تيسين بورنميزا الذي يعرض مجموعة لاسرة ارستقراطية مجرية-ألمانية.
وتنفق الحكومة أكثر من 140 مليون يورو (170 مليون دولار) لاضافة أكثر من 50 ألف متر مربع للمتاحف الثلاث خالقة بذلك "آرت ووك" يذكر بأماكن مماثلة في برلين أو واشنطن في قلب مدريد.
ستأخذ المتاحف الثلاثة الواقعة على مسيرة أقل من عشر دقائق من بعضها البعض الزائر "من عصر النهضة وإل جريكو إلى بيكاسو وفن البوب".
وتتفاوت المعروضات الكبرى بين قطع أصلية من إبداع فيلازكويز وجويا في برادو إلى لوحة "جورنيكا" الزيتية الرائعة المناهضة للحرب والتي رسمها بيكاسو عام 1937 في رينا صوفيا والتي يعتبرها كثيرون أهم لوحات القرن العشرين على الاطلاق.
وسيسد متحف تيسين - بورنميزا الذي يعرض أعمالا من العصور الوسطى إلى أعمال من قبيل إبداعات لوسيان فرويد الفجوات في مجموعات المتحفين الاكبر حسبما يقول مسئولون.
افتتح المتحف عام 1992 بعد أن أقنعت البارونة الراحلة كارمين سيرفيرا زوجة هانز - هنريك تيسين بورنميزا زوجها ببيع مجموعة أسرته للدولة الاسبانية بثمن رمزي ومن ثم اكتملت عملية "توسيع تاسين" قبل عملية توسيع المتحفين الاخرين.
افتتح المتحف في حزيران/يونيو الماضي وقد تم ترميمه تحت إشراف فريق برشلونة للمعماريين الشبان ويعرض الان أكثر من 200 لوحة زيتية إضافية تعود إلى المجموعة الخاصة بكارمين سيرفيرا وهي ملكة جمال سابقة لاسبانيا وأصبحت خبيرة في الفن.
وتقول صحيفة لافانجارديا أن مجموعة سيرفيرا توفر للزائر "مسيرة رائعة بين الضوء وألوان الطبيعة" بحسب رؤية أساتذة أوروبيين بدءا من كوروت إلى كاناليتو على مدى ما يزيد على أربعة قرون.
وفي متحف برادو القريب تم توسيع مساحة العرض بإضافة 18 ألف متر مربع لتصل إلى نحو50 ألف متر مربع الامر الذي سيسمح للمتحف بعرض أعمال كثيرة طالما احتفظ بها في مخازنه بسبب ضيق مساحة العرض.
وسيربط متحف برادو الجديد الذي صممه المعماري الاسباني رافائيل مونيو مبنى المتحف القديم الذي شيد في القرن التاسع عشر بمبنى عصري من بالاسمنت والزجاج ويقع جزء منه تحت الارض يضم دير جيرو نيموس الذي أثار إعادة بنائه تحت سقف زجاجي احتجاجات من السكان المحليين.
كما ستضم مجموعة مباني برادو مبنى كاسون ديل بوين ريتايرو الذي ستعرض فيه الاعمال الفنية التي أبدعت في القرن التاسع عشر والمتحف الحربي السابق.
وستضم المتاحف أيضا مساحات مخصصة لغير أغراض العرض مثل قاعات استماع ومكيفات ومطاعم ومقاهى ومحلات ومكاتب.
لقد تم تجديد المتاحف في مسعى للتماشي مع الاعداد المتزايدة للزوار الذين يتوقع أن يقفز عددهم من أربعة ملايين العام الماضي إلى سبعة ملايين بعد التوسيع.
ومن المقرر أن ينتهي العمل في "أرت ودك" بحلول عام 2005 وهو العام الذي سيثبت ما إذا كانت مدريد قد نجحت في الارتقاء إلى مستوى طموحاتها.