قطاع البناء في دبي يشهد نموا هائلا

دبي - من فيونا ماكدونالد
بناء بلا توقف

يواصل قطاع البناء في دبي اتساعه ونموه الهائل كما تدل على ذلك الاعداد الكبيرة من الرافعات المنتشرة على تخوم صحراء هذه الامارة التي تقوم بتنفيذ مشاريع ضخمة للتعويض عن النضوب التدريجي للثروة النفطية.
وقد سبق لامارة دبي التي تعتبر نفسها وجهة رفيعة للسياحة العالمية ورجال الاعمال ان شهدت بناء عدد كبير من المجمعات السكنية والمراكز التجارية والابنية التي تتميز بطرازها الحديث وتعتبر من الروائع الهندسية.
واول ما يلفت انتباه الزائر الى دبي تكاثر الابراج العالية التي تتنافس فخامة واناقة ومنها فندق "برج العرب" وهو الاكثر ارتفاعا في العالم.
وبين المشاريع الجديدة لا بد من التوقف عند "برج دبي" المصمم بارتفاع 500 متر ليكون اعلى برج سكني في العالم اضافة الى مشروع بناء فندق تحت الماء ومشروع "دبي لاند" الذي يطمح ان يكون نسخة محلية من منتزه ديزني لاند الترفيهي.
وتتمثل آخر المشاريع الضخمة مشروع بناء مدينة الشطرنج (تشيك سيتي) الذي اعلن عنه مؤخرا ويضم 32 مبنى على شكل رقعة الشطرنج بكلفة تقديرية من 10 مليارات دولار. وتامل السلطات في ان تتضمن هذه المدينة مقر الجمعية الدولية للشطرنج اضافة الى ثلاثة فنادق مصنفة سبع نجوم.
ولكن اكثر المشاريع غرابة، مشروع قيد التنفيذ اطلق عليه اسم "ذي وورد" (العالم) وهو عبارة عن مجمع سياحي مكون من 300 جزيرة تتخذ شكلا نصف كروي تبدأ منشآتها بالارتفاع على بعد اربعة كيلومترات قبالة شواطئ دبي ولن يكون بالامكان الوصول اليها الا جوا او بحرا.
ومما يشهد على كثافة العمران، مئات الشاحنات والجرافات وخلاطات الاسمنت التي تجوب الطرق من دون هوادة في الوقت الذي ينشط فيه الاف العمال ومعظمهم اسيويون يعيشون في ظروف مزرية، في الورش الضخمة على مدار الساعة ليلا نهارا.
واستنادا الى احصاءات رسمية، كان هناك ما مجموعه 5208 مبان مختلفة من مكاتب ومراكز تجارية وفنادق ومبان سكنية قيد الانشاء في مطلع آب/اغسطس.
ووصف ديفيد سمبل، المدير التجاري الاقليمي في شركة "بوتان" الفرنسية المتخصصة بصناعة الرافعات هذه الظاهرة بانها "جنونية".
وقال ان "ليس هناك مشاريع صغيرة، انها ظاهرة خارقة" واكد ان شركته سجلت زيادة كبيرة في مبيعاتها منذ مطلع السنة.
واوضح ان شركته التي لم تكن قبل عامين تبيع عشر رافعات في السنة في الامارات العربية المتحدة، باعت منذ مطلع هذه السنة 45 رافعة.
ورغم التوتر السائد في عدد كبير من دول المنطقة وخصوصا في العراق والمملكة العربية السعودية، يواصل القطاع السياحي في دبي ازدهاره الكبير.
وتطمح هذه الامارة التي تستقبل سنويا خمسة ملايين زائر، الى ان تستقبل نحو 10 ملايين زائر بحلول عام
2007 و40 مليونا عام 2015.
وحتى في تموز/يوليو وآب/اغسطس حيث تبلغ درجة الحرارة نحو 50 درجة، كانت الحجوزات في الفنادق تتجاوز 85% من طاقتها.
وقال دارلي، وهو سائح بريطاني، "نشعر بارتياح كبير هنا، الطقس حار نوعا ما ولكن الوضع جيد والناس لطفاء" واكد انه اختار دبي كمكان لقضاء اجازته بسبب "شواطئها وفنادقها وامنها".
ولا يخشى دارلي بوقوع عمليات ارهابية في البلد وقال "تمر هذه الفكرة في ذهني ولكن لو اردوا (الارهابيون) ان يفعلوا شيئا لفعلوه من قبل".
وخلال النصف الاول من هذه السنة، جنى القطاع الفندقي في دبي مليارات الدولارات.
وفي نهاية عام 2002، كان عدد سكان الامارة يبلغ 1.11 مليون نسمة بينهم 80% من الاجانب فيما يبلغ عدد سكان دولة الامارات العربية المتحدة 3.75 ملايين نسمة معظمهم من الاجانب ايضا بحسب احصاءات رسمية.