استشهاد عشرة فلسطينيين في نابلس وجنين

ضربة قاسية لكتائب الاقصى

نابلس (الضفة الغربية) - استشهد تسعة ناشطين فلسطينيين بينهم ثمان من كتائب شهداء الاقصى، بالاضافة الى فتاة في الحادية عشرة من العمر الاربعاء في هجمات عسكرية قام بها الجيش الاسرائيلي في شمال الضفة الغربية.
واستشهد خمسة ناشطين في نابلس، في تبادل لاطلاق النار مع فرقة من الوحدات الخاصة البحرية الاسرائيلية عندما قامت هذه الاخيرة بمحاصرة المبنى حيث اختبأ الناشطون في الوسط القديم لمدينة نابلس.
وافادت مصادر امنية وطبية ان اربعة من القتلى هم ناشطون من كتائب شهداء الاقصى المنبثقة عن حركة فتح التي يتزعمها الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، اما القتيل الخامس فهو مسؤول محلي في الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين.
وبعد ان تم سحب الجثث من المكان ووضعها في حديقة صغيرة، قام الجيش بهدم قسم من المبنى بواسطة الجرافات.
وافاد شهود ان الفتاة مرام النحلة (11 سنة) كانت عند مدخل منزلها القريب من المبنى المحاصر عندما اصيبت اصابة قاتلة بنيران العسكريين.
وافادت جدة الفتاة ميسر النحلة "كانت تنظر الى سيارات الاسعاف التي كانت تنقل الجثث عندما قام الجيش المتمركز على سطح احد المنازل باطلاق النار عليها واصيبت في وجهها".
وافادت مصادر عسكرية اسرائيلية ان الناشطين الخمسة مسؤولون عن هجوم اودى بحياة اربعة اسرائيليين في كانون الاول/ديسمبر 2003 قرب تل ابيب. كما وتم العثور على ثلاثة مسدسات وثلاثة رشاشات من طراز كلاشنيكوف كانت بحوزتهم.
واعلن الكولونيل يوغال قائد الفوج المنتشر في منطقة نابلس "لقد قام مراقب بتحديد موقع مجموعة فلسطينية مسلحة تمركزت داخل منزل وقامت فرقة كوماندوس من القوات البحرية بتطويق المنزل".
واضاف "لقد طلب منهم الاستسلام لكنهم هربوا فاتحين النار. وحصلت بعد ذلك اشتباكات ادت الى مقتل خمسة منهم".
وفي جنين، شمال الضفة الغربية، استشهد اربعة فلسطينيين على الاقل بنيران وحدة خاصة في الجيش الاسرائيلي تنكر عناصرها بلباس مدنية كما افادت مصادر امنية وطبية. وقتل الرجال في مرآب لتصليح السيارات في منطقة صناعية شمال المدينة.
واكدت مصادر عسكرية اسرائيلية ان قوة من الجيش منتشرة في جنين فتحت النار على ثلاثة فلسطينيين و"اصابتهم" بعد ان حددت موقعهم، كما والقت القبض على ثلاثة آخرين وقد نقل احدهم، وهو مصاب، الى احدى المستشفيات في اسرائيل.
كما واعلنت مصادر طبية فلسطينية ان فلسطينيين آخرين جرحا بنيران اسرائيلية.
وتعتبر جنين معقلا لكتائب شهداء الاقصى وقد قتل ثلاثة من ناشطيها في غارة جوية اسرائيلية الاثنين وتوعد اثر ذلك قائد الجماعة زكريا العبيدي بالرد "في تل ابيب".
وتبنت الكتائب الثلاثاء عملية انتحارية جرح فيها جنديان اسرائيليان في الضفة الغربية، معتبرين ان هذا هو "الرد الاول" على غارة الاثنين.
وادانت السلطة الفلسطينية الهجمات الاسرائيلية الدامية.
واعلن نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس عرفات "نحن ندين عمليات القتل التي حصلت اليوم في نابلس وجنين" مضيفا "ستكون لهذه الجرائم الجديدة ولهذه السياسة التصعيدية الاسرائيلية نتائج خطيرة ومدمرة".