الأردن: انفراج أزمة خطباء الإخوان المسلمين مع الحكومة

أزمة انتهت بسرعة

عمان - قالت المتحدثة الرسمية باسم الحكومة الاردنية اسمى خضر ان التوافق الذي تم التوصل اليه بين جماعة الاخوان المسلمين والحكومة الاردنية، بعد الخلاف الناجم عن اعتقال بعض خطباء المساجد "امر ايجابي يصب في المصلحة العامة" مشددة في الوقت نفسه على ضرورة تطبيق القانون من جانب الجميع.
وقالت خضر في مؤتمر صحافي عقدته اليوم الاثنين "انه ما تم التوصل اليه من تفاهم بين الحكومة وحزب جبهة العمل الاسلامي هو امر ايجابي يصب في المصلحة العامة وفي مصلحة الديمقراطية الاردنية".
واضافت خضر، ردا على سؤال حول الازمة بين الاسلاميين والحكومة على خلفية اعتقال خطباء مساجد غير مرخصين من وزارة الاوقاف "نأمل ونتطلع الى ان يلتزم الجميع بحكم القانون".
وتابعت "اننا نتطلع الى ان تكون الحياة السياسية ديمقراطية قانونية لا مجال فيها لا للتهديد ولا للوعيد".
وقد تعهدت جماعة الاخوان المسلمين في الاردن بالا يخرج خطباؤها عن "ثوابت الدولة" في خطب الجمعة اثر اجتماع عقده مسؤولوها مع رئيس الوزراء الاردني فيصل الفايز وسط ازمة توقيف خطباء بسبب عدم حصولهم على اذن من وزارة الاوقاف الاسلامية.
ونقلت وكالة الانباء الاردنية (بترا) عن المراقب العام لجماعة الاخوان المسلمين عبد المجيد الذنيبات اثر لقاء مع رئيس الوزراء ليل الاحد الاثنين "التعهد بعدم خروج خطباء الجماعة والحزب (حزب جبهة العمل الاسلامي) مستقبلا على ثوابت الدولة برمتها".
كما تعهد المراقب العام "عدم الاساءة للعلاقات الاردنية الخارجية والحكام العرب والدول الصديقة والابتعاد عن التجريح الشخصي والتكفير، والالتزام بقانون الوعظ والإرشاد"، في خطب خطباء جماعة الاخوان المسلمين وحزب جبهة العمل الاسلامي.
وكانت الصحف الاردنية اعلنت الاحد نقلا عن مصادر رسمية ونواب اسلاميين ان السلطات الاردنية افرجت عن تسعة خطباء اوقفوا في الايام الماضية بعد قيامهم بالقاء خطب في المساجد من دون اذن وزارة الاوقاف.
وقامت قوات الامن الخميس والجمعة بمداهمات ليلية لمنازل علماء ورموز الاخوان المسلمين واعتقلت بعضهم.
واعلنت وزارة الداخلية الخميس استدعاء "عدد من الاشخاص قاموا باعتلاء المنابر والقاء الخطب وتطاولوا فيها على الدولة وسياستها وقادتها".
وذكرت الوزارة بتعميم اصدرته يقضي "بمنع وملاحقة الاشخاص الذين يعتلون منابر المساجد ويلقون الخطب والدروس الدينية من دون اذن وموافقة وزارة الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية او التابعة لاشرافها".
ودانت جماعة الاخوان المسلمين في بيان "هذا الاجراء القمعي المخالف للقانون والاعراف والقيم التي عرفها مجتمعنا".
ورأت ان ذلك يمثل "مزيدا من القيود على الحريات العامة وتشجيعا للفساد ومحاصرة للوعي في وقت تشتد فيه الهجمة العدوانية الاميركية الصهيونية على الامة ويصبح الاسلام المستهدف الاول بهذا العدوان".