جندي اميركي يقر بالتهم الموجهة اليه في فضيحة ابو غريب

الجندي قد يعاقب بالسجن لمدة عام

بغداد - افاد شهود ان اول جندي في الاستخبارات العسكرية الاميركية يحاكم في اطار فضيحة التعذيب في سجن ابو غريب اقر السبت في بغداد بالتهم الموجهة اليه بالتآمر وسوء معاملة معتقلين عراقيين.
واقر الجندي ارمين ج. كروز (24 عاما) من بلانو في تكساس بالتهم الموجهة اليه عند افتتاح جلسة المحكمة العسكرية.
وكروز الذي ينتمي الى الفوج 502 في الاستخبارات العسكرية متهم بانه امر جنودا بارغام معتقلين جردوا من ملابسهم واوثقت ايديهم على الزحف حتى تحتك اعضاؤهم التناسلية بالارض على ما جاء في الاتهامات الموجهة اليه.
وهو متهم ايضا بالتآمر مع الشرطة العسكرية لاخفاء الممارسات والتجاوزات المرتكبة في حق المعتقلين العراقيين وبسوء معاملة أشخاص كانوا تحت امرته لحملهم على اخفاء ما حصل.
وقد انضم كروز الى الجيش في العام 2000، وهو معرض، في حال ادانته، لعقوبة اقصاها السجن لمدة عام وتخفيض رتبته العسكرية، وفرض غرامة عليه توازي ثلثي راتبه وربما طرده من الجيش.
وقد احيل سبعة جنود آخرون من الفرقة 372 في الشرطة العسكرية الى المحاكمة في هذه القضية، وادين احدهم بتهمة الضلوع في تجاوزات في حق المعتقلين في سجن ابو غريب.
فقد اصدرت محكمة عسكرية اميركية في بغداد في 19 ايار/مايو حكما بالسجن لمدة سنة على الجندي الاميركي جيريمي سيفيتس لضلوعه في الممارسات التي ارتكبت في ابو غريب في نهاية 2003. وحكم على سيفيتس (24 عاما) ايضا بمغادرة صفوف الجيش بسبب "سلوكه السيء".
ويشير الملف الاتهامي الى تعاون كروز مع حارسين في السجن كانا من المبادرين الى ارتكاب هذه التجاوزات، وهما السرجنت ايفان فريديريك والكابورال تشارلز غارنر.
ويتهم غارنر وفريديريك بالمبادرة الى التقاط صور للمعتقلين وهم عراة وفي اوضاع مذلة، وهي صور تسببت بموجة استنكار واسعة في العالم لدى نشرها في الصحف الاميركية في نهاية نيسان/ابريل.
واجريت تحقيقات عسكرية عدة حول سجن ابو غريب الواقع على بعد 25 كلم الى غرب بغداد وحيث قتل سجين واحد على الاقل. وتحول السجن الذي كان يتمتع بسمعة سيئة اصلا خلال عهد الرئيس العراقي السابق صدام حسين، الى نقطة سوداء في سجل العمل العسكري الاميركي في العراق.
ووجهت النيابة العامة اتهامات الى 27 عسكريا. واعلن وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد الجمعة للصحافيين ان 45 شخصا ضالعين في فضيحة ابو غريب سيحالون الى المحكمة العسكرية.
ويعتبر الكولونيل توماس باباس، قائد اللواء 205 في الاستخبارات العسكرية، الاعلى رتبة بين الضالعين في القضية.
وكان البيت الأبيض اكد في البداية ان سوء معاملة المعتقلين هو من صنع سبعة عناصر في الشرطة العسكرية كانوا اول من وجه اليهم الاتهام.