لماذا يحب الإنسان الانتقام؟

زيوريخ - أشارت نتائج دراسة جديدة أجريت في سويسرا على المخ إلى أن الانتقام والتأنيب القاسي والشماتة في متاعب الغرماء تجعل الانسان يشعر بالارتياح.
وتأتي الدراسة في إطار ثورة علمية في مجال استخدام أجهزة المسح الضوئي لتكشف عن كيفية تأثر البشر بالعواطف والانفعالات عندما يتخذون خياراتهم.
كما تكشف الدراسة السويسرية التي أجريت على المخ سبب شعور الانسان بالرضا عندما يلقن الغرباء درسا إذا اقترفوا تصرفا سيئا وهو ما يأتي في إطار مجال جديد يبزغ سريعا يعرف باسم "اقتصاديات المخ والاعصاب".
وذكرت مجلة (ساينس) العملية أن الدراسة تكشف عما يحدث في رأس شخصية (هاري القذر) التي جسدها في السينما النجم المشهور كلينت إيستوود بأنه عندما "يبلغ شخصا انتهك القواعد بحسم بأنه سيشعر بالرضا إذا دفعه ذلك الشخص بأفعاله المخالفة إلى قتله".
وتشتهر شخصية هاري القذر في سلسلة من أفلام إيستوود بعبارة "هيا.. اجعل يومي سعيدا" عندما يهدد البطل أحد المجرمين بقتله إذا بدرت منه أي حركة.
وأجرى الباحثان دومينيك دي كويرفان وأورس فيشباخر والاستاذ ارنست فيهر من جامعة زيوريخ مسحا لانشطة المخ لدى متطوعين من الذكور شاركوا في لعبة لتداول الاموال.
إذا أقدم أحد اللاعبين على اختيار أناني بدلا من اختيار يحقق الصالح المشترك فيمكن أن يقدم اللاعب الآخر على عقابه. واختار معظم اللاعبين خيار العقوبة حتى ولو كلفتهم بعض أموالهم.
وحدد الباحثون أن قرار فرض العقوبة أدى إلى نشاط في إحدى مناطق المخ مسئولة عن شعور الارتياح والرضا.
كما اكتشف الفريق أن الذين نشطت لديهم تلك المنطقة بالمخ بدرجة أكبر وهو ما قيس بزيادة معدلات تدفق الدم إليها فرضوا عقوبات أشد.
وقال فهر "تشير نتائجنا إلى أن توقع الشعور بالارتياح والرضا يدفعان الإنسان إلى فرض العقوبة على سلوك غير مرض".