رفع سعر المازوت في مصر بنسبة تزيد عن خمسين بالمئة

في انتظار تأثير رفع الاسعار على المستهلكين

القاهرة - قررت الحكومة المصرية زيادة سعر وقود سيارات النقل (المازوت) بنسبة تزيد على خمسين بالمئة من 0.4 الى 0.6 جنيه مصري، حسبما ذكرت الصحف المصرية الجمعة في الوقت الذي شهدت فيه المدن المصرية اضرابات لسائقي سيارات الاجرة احتجاجا على القرار.
ونقلت صحيفة الاهرام الحكومية عن المتحدث باسم مجلس الوزراء مجدي راضي قوله ان "الحكومة تقدم دعما سنويا للمازوت يبلغ خمسة مليارات جنيه (حوالى ثمانين مليون دولار) واسعاره ظلت ثابته لمدة عشر سنوات".
واضاف ان "لتر المازوت يكلف جنيهين وكان يباع بـ0.4 جنيه فقط".
واوضح ان "الزيادة في اسعار المازوت لن تطبق على المخابز وقطاع الزراعة حتى لا تتأثر المواد الغذائية بارتفاع الاسعار".
واكد ان "الخسارة التي سيتحملها قطاع النقل يمكن تعويضها بعد تخفيض التعريفة الجمركية على سيارات الافراد والشاحنات والجرارات والحافلات"، مشيرا الى ان "الزيادة المتوقعة" بالنسبة لاجور النقل لن تزيد عن سبعة بالمئة.
وكان وزير المالية يوسف بطرس غالي اعلن الاربعاء تخفيضات كبيرة في التعرفة الجمركية. وتراوحت نسبة التخفيض في قطاع النقل بين 35% و15%.
يذكر ان حافلات نقل الركاب الخاصة وهي وسيلة نقل رئيسية في مصر، والشاحنات والكثير من سيارات الاجرة (التاكسي) تعمل بالمازوت .
وخصصت صحيفة "الوفد" الليبرالية المعارضة صفحتها الاولي لموضوع رفع اسعار المازوت مؤكدة ان القرار اصبح ساري المفعول اعتبارا من صباح الجمعة.
وتحت عنوان "الملعوب"، اتهمت الصحيفة الحكومة بانها قررت رفع سعر المازوت بعد اعلان التخفيضات الجمركية لكي تزيد من حصيلة الخزانة العامة التي ستفقد ثلاثة مليارات جنيه على مدى 18 شهرا نتيجة الهيكل الجديد للتعرفة الجمركية.
وقالت الوفد ان "الزيادة الجديدة ستوفر للدولة نحو 25 مليار جنيه سنويا (حوالى اربعة مليارات دولار)"، مؤكدة ان اصحاب المصانع التي تستخدم المازوت "حذروا من التأثير السلبي لرفع سعر المازوت على العملية الانتاجية اذ سيزيد تكلفة الانتاج ويرفع اسعار المنتجات النهائية التي تباع للمستهلكين".
وشهدت العديد من المدن المصرية الجمعة اضطراب حركة النقل الجماعي بسبب إضراب المئات من سائقي سيارات الاجرة احتجاجا على قرار الحكومة رفع سعر وقود المازوت الذي تعمل به أغلب سيارات الاجرة في مصر.
ويطالب السائقون برفع تعريفة الركوب كشرط للعودة إلى العمل.
في الوقت نفسه حذرت مصادر في الشرطة المصرية من احتمال تزايد حركة الاحتجاجات من جانب السائقين السبت مع عودة الموظفين والعمال إلى أعمالهم حيث أن الجمعة هو عطلة نهاية الاسبوع في مصر.
وأعلنت أجهزة الامن المصرية حالة استنفار تحسبا لاي تطورات في الموقف.