القاهرة تتطلع الى مشاهدة لطيفة على مسرح الرحابنة

القاهرة - من إيهاب سلطان
لطيفة، وريثة موقع فيروز في مسرح الرحابنة؟

يترقب الجمهور المصري قدوم الفنانة التونسية لطيفة إلى القاهرة للاستمتاع بعرض مسرحيتها الغنائية "حكم الرعيان" التي حققت نجاحا منقطع النظير فاق كل التوقعات منذ عرضها ضمن مهرجان بيت الدين اللبناني، وذلك بعد أن بثت وكالات الأنباء خبر عرض مسرحية لطيفة الغنائي في القاهرة ضمن جولتها العربية التي ستبدأ أواخر الشهر الجاري في سوريا يليها سلطنة عمان ثم قطر وأخيرا القاهرة.

ويقول الموسيقار صلاح عرام لميدل إيست أونلاين "أنا أول من عمل مع لطيفة عندما جاءت إلى مصر في الثمانيات، وهي من الأصوات المفتوحة «الكبيرة»، وليست الصغيرة، وكان صوتها في أول تجاربها غير منظم، ولكنها استطاعت بالجهد والدراسة والعلم والتجارب أن تنظم صوتها وتظهر إمكانياته الكبيرة".
وأضاف عرام "أن لطيفة مقله في أعمالها، ويبدو أن الأصوات الجميلة باتت مقلة في أعمالها تلك الأيام، وقد سعدنا جميعا بخبر مشاركتها في المسرح الغنائي مع الرحبانية، فالمسرح أبو الفنون، ونتشوق لمشاهدتها في القاهرة بعد النجاح الكبير الذي سمعناها عن عرضها ضمن فعاليات مهرجان بيت الدين اللبناني،، ونتمنى لها التوفيق والنجاح في المسرح الغنائي كما حدث في محطاتها الفنية المتعددة سواء كان في الإذاعة أو التليفزيون أو السينما، خاصة وأن المسرح يبين المواقف الدرامية في الغناء، كما أتمنى أن تسلك المطربات العربيات ما سلكته لطيفة لإحياء المسرح الغنائي".
وأرسل عرام رسالة إلى لطيفة من خلالنا، حيث قال "مبروك يا لطيفة هذه التجربة الناجحة، ونتشوق لعرض مسرحيتك في القاهرة، كما أتمنى أن تكرري التجربة في مسرحيات مصرية، ليتنوع أدائك بين اللهجة اللبنانية والمصرية".
وتجسد لطيفة في مسرحية "حكم الرعيان"، لعملاق الموسيقى العربية منصور الرحباني الذي احتضن بشدو عملاقة الغناء العربي فيروز، المسرح الغنائي المفقود في عالمنا العربي، شخصية "ست الحسن" الحالمة والمعطاءة، التي تسمو إلى الحرية والعدالة، وتعيش لإسعاد الآخرين.
وتقول لطيفة لصحيفة الشرق التونسية "أن تجربتي مع عملاق الموسيقى العربية منصور الرحباني تجربة رائعة، وأحمد الله الذي انعم علي بالحياة حتى أخوض هذه التجربة العميقة والمهمة، وحتى التقي بالفنان منصور الرحباني، وبقدر ما كانت تجربة شاقة في مراحل الإعداد بقدر ما كانت ممتعة في حصادها ونجاحها الجماهيري والفني".
وعن حجم الإقبال الجماهيري لمشاهدة المسرحية قالت لطيفة "الإقبال كان كبير ومنقطع النظير، فأكثر من ستة آلاف متفرج يوميا تابعوا العمل في عروضه ضمن مهرجان بيت الدين الذي يعتبر من أهم المهرجانات العربية وصرحا ثقافيا نادرا اليوم".
واعترفت لطيفة بخوفها من التجربة منذ ترشيحها للعمل حيث تقول "طبعا تملكني الخوف، فأنا تربيت على سماع أغاني أعمال الرحابنة، وعلى صوت السيدة فيروز، وكان حلمي أن اغني ألحان الفنان العظيم منصور الرحباني، فعندما يرشحني لبطولة عمله، ويختارني من دون كل الفنانات العربيات، اللبنانيات وغيرهن، لأقوم ببطولة عمله فهذا يشرفني جدا وأيضا يرعبني خصوصا وان الفنانة العظيمة فيروز هي التي كانت تقوم بهذه المهمة".
وعن اهتمامها بالمقارنة بين صوتها وصوت العملاقة فيروز، قالت لطيفة "منذ البداية وكنت حريصة على أن لا أدخل إطار السيدة فيروز، لأن المقارنة لن تكون في صالحي، ولا وجود لفنانة قادرة على منافستها، لذلك حاولت أن احتفظ بشخصيتي ولوني وطابعي وقد وفقني الله في ذلك، وتمكنت من الخروج من دائرة السيدة فيروز والحفاظ على قالبي الغنائي".
وأوضحت لطيفة حاولت أن أكون لينة، نوعت في أدائي، وقدمت أنماطا موسيقية متعددة منها "الديسكو" هذا إلى جانب الحركية على "الركح" والحقيقة أن الرحابنة وجميع فريق العمل من اللبنانيين قدموا لي كل المساعدة وحبهم أعطاني الثقة في النفس، فالمسرح غير الغناء، في المسرح مباشر، وغير مسموح بالخطأ.
وعن الجديد مع زياد الرحباني، قالت لطيفة "لقد سجلنا أربع أغان في الشريط الجديد الذي يجمعنا، وإن شاء الله نسجل البقية أواخر شهر سبتمبر الجاري، كلها من تلحين زياد الذي كتب أيضا بعض القصائد، إلى جانب قصيدة للشاعر الكبير أحمد فؤاد نجم".
وعن رأيها في أغاني غرف النوم، وسباحها ضد التيار، قالت لطيفة "متعتي في السباحة ضد التيار،وعندي كل الإمكانيات لمواجهة التيار، كل الذي نشاهده ونسمعه غسيل أموال، هذه أيادي خفية تحاول تدمير الشعوب، هؤلاء أخطر من إسرائيل".
وعن التوجه الجديد في مسيرة لطيفة الفنية بعد نجاحها في فيلم "سكوت ح نصور" مع يوسف شاهين ثم "حكم الرعيان "مع الرحابنة، قالت لطيفة "هو توجه جديد في مسيرتي، واعتقد أن تجربتي نضجت بعد كل هذه السنوات من العمل، هناك أيضا وعي بما يحدث حولي في العالم العربي، أنا مطالبة اليوم بالتنويع في عطائي، وبأداء رسالتي كفنانة عربية تتفاعل مع محيطها العربي الإسلامي، ومع قضايا أمتها، فالظروف التي تمر بها الأمة العربية اليوم في فلسطين والعراق تفرض علي تقديم نوعية معينة من الأعمال".
وردا على الآراء التي تقول أن مواقفها الوطنية تدخل في باب التجارة، قالت لطيفة "أنا اعتبر من يقول هذا الكلام يجهل مسيرتي، فمشواري الفني مليء بهذه المواقف الوطنية، لقد حاولت دائما أن أكون مختلفة، وتقديم العمال الوطنية ليس جديدا عندي، لقد غنيت «إلى طغاة العالم» و«وقفة عز» و«اتحدى» و«أنت الشرق والغرب» و«وإذا الشعب يوما أراد الحياة»، ولعلم الجميع أنا أنتجت هذه العمال من مالي الخاص، فأين التجارة في هذا؟! أنا لم أغن في أعراس ولا في أفراح خاصة، ولم أدخل في عقد احتكار مع الشركات التي تدفع الملايين، أنا فنانة عندي قضية مؤمنة بها وأدافع عنها من موقعي".
وعن دخولها إضراب جوع مساندة للمساجين الفلسطينيين، قالت لطيفة "الفنان مرآة المجتمع، وعنصر فاعل في المجتمع، لذلك هو مطالب بأن يكون مع الناس ويحمل همومهم، ويدافع عن قضايا أمته".