واشنطن تهدد الخرطوم بعقوبات دولية

أزمة دارفور باتت كرة ثلج تكبر رويدا رويدا

نيويورك (الامم المتحدة) - عرضت الولايات المتحدة اليوم الاربعاء على اعضاء مجلس الامن مشروع قرار بشان دارفور يجدد التهديد بفرض عقوبات على السودان ويشير للمرة الاولى الى ان هذه العقوبات قد تشمل القطاع النفطي.
ويكرر مشروع القرار المطالب الواردة في القرار 1556 الصادر في 30 تموز/يوليو، والتي تدعو الخرطوم الى اعادة الامن في دارفور في اسرع وقت ممكن والى القبول بوجود دولي اكبر في هذا الاقليم.
ويحذر مشروع القرار من انه في حال عدم الاستجابة لهذه المطالب فان "مجلس الامن سيتخذ اجراءات من بينها تلك المنصوص عليها في المادة 41 من ميثاق الامم المتحدة ويمكن ان تشمل القطاع النفطي".
وتشير المادة 41 الى فرض "تدابير لا تشير الى استخدام القوة المسلحة" اي عقوبات.
واعلن وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان اسماعيل اليوم الاربعاء من طوكيو ان بلاده لا تعارض قرارا يصدر عن مجلس الامن بشأن الازمة في دارفور، نافيا في الوقت نفسه معلومات الامم المتحدة حول سقوط ما بين ثلاثين وخمسين الف قتيل في هذه المنطقة مؤكدا ان القتلى "لا يتجاوزون الخمسة آلاف".
وقال الوزير السوداني في مؤتمر صحافي عقده في طوكيو حيث يقوم بزيارة الى اليابان منذ الاحد "نحن نرحب باي قرار يصدر عن مجلس الامن قد يساهم في تحسين الوضع" في هذه المنطقة الواقعة غرب السودان.
وكما في القرار 1556 يدعو مشروع القرار الجديد الامين العام للامم المتحدة كوفي انان الى رفع تقرير حول التقدم الذي قد يكون حصل في دارفور خلال ثلاثين يوما.
ويجدد مشروع القرار الاشارة الى كل المطالب الواردة في القرار 1556 ومن بينها نزع سلاح الجنجويد واحالة المسؤولين عن التجاوزات في دارفور الى القضاء.
كما يعبر مشروع القرار عن دعم مجلس الامن لخطة الاتحاد الافريقي في توسيع مهمة الرقابة التي يقوم بها في اقليم دارفور، ويدعو الخرطوم الى "الاعلان عن استعدادها للموافقة والتعاون بشكل كامل مع الاتحاد الافريقي".
كما يطلب من الحكومة السودانية "السماح بقيام رحلات دولية ومهمات استطلاعية على الارض" لمتابعة الوضع في دارفور و"وقف رحلاتها العسكرية في اجواء هذه المنطقة".
ويدعو مشروع القرار انان الى "انشاء لجنة تحقيق دولية في اسرع وقت ممكن" لالقاء الضوء على الخروقات لحقوق الانسان في دارفور.
كما يدعو النص ايضا الحكومة والمجموعات المتمردة "للعمل معا تحت اشراف الاتحاد الاوروبي بغية الوصول الى حل سياسي" للنزاع في ابوجا حيث تجري مفاوضات بين اطراف النزاع في دارفور، كما يدعو من جهة ثانية الخرطوم والجيش الشعبي لتحرير السودان "الى التوصل في اسرع وقت ممكن الى اتفاق سلام شامل".
ويستند مشروع القرار هذا الى الخلاصة التي توصل اليها انان الاسبوع الماضي مع ممثله الخاص الى السودان يان برونك حول "حصول بعض التقدم المحدود في وصول المساعدات الانسانية الى دارفور" والى ان الحكومة السودانية "لم تف بشكل كامل بالتزاماتها الواردة في القرار 1556 وفي البيان المشترك مع انان" الصادر في الثالث من تموز/يوليو الماضي.
ولا يوجد حتى الان اجماع حول فرض عقوبات على السودان بين الدول الخمس عشرة اعضاء مجلس الامن.
بالمقابل ظهر توافق على تعزيز الوجود الدولي في دارفور في اطار الاتحاد الافريقي الذي ارسل حتى الان 120 مراقبا الى هذه المنطقة بحماية 300 جندي.
واعربت الخرطوم عن استعدادها للموافقة على هذا الطلب ما دامت هذه القوة "ستعمل فقط في اطار مهمة مراقبة".
وتم التصويت على القرار 1556 باغلبية 13 صوتا بينما امتنعت الصين وباكستان عن التصويت.