العجز القياسي في الميزانية يقدم سلاحا جديدا للديموقراطيين

واشنطن - من غابريال غرنز
هل يستفيد كيري من عثرات بوش الاقتصادية؟

قدم العجز القياسي في ميزانية الحكومة الاميركية لسنة 2004 والبالغ 422 مليار دولار سلاحا جديدا للديموقراطيين في الحملة الانتخابية ضد الرئيس جورج بوش.
وقال جون كيري الثلاثاء ان العجز القياسي يشكل دليلا جديدا على عجز بوش في ادارة عجلة الاقتصاد.
ونصح مستشارو كيري المرشح الديموقراطي بتشديد هجومه على بوش في ما يتعلق بسياسته الداخلية الى جانب العراق.
ويقوم المرشحان بجولة على الولايات السبع عشرة التي يعتبر تصويتها اساسيا في تقرير مصير كل منهما.
وشدد كيري من هجومه على بوش مستفيدا من ارقام العجز الاخيرة. وقال كيري خلال تجمع في غرينسبورو في نورث كارولاينا ان "الخيارات السيئة لجورج بوش تدفع البلاد باستمرار الى تصدير الوظائف الجيدة للخارج، وظائف برواتب جيدة وامتيازات جيدة".
وتابع "العديد من الشركات في انحاء مختلفة من البلاد اقفلت ابوابها ملقية بالموظفين في احضان البطالة لتحرم ذلك مجتمعات باكملها من المساعدة والامل".
وطبقا لارقام مكتب الميزانية في الكونغرس الاميركي والتي نشرت الثلاثاء، فان العجز المالي للسنة المالية التي تنتهي في 30 ايلول/سبتمبر هو الاكبر منذ نهاية الحرب الباردة.
وهو يشكل زيادة كبيرة جدا عن الرقم القياسي السابق الذي بلغ 375 مليار دولار العام الفائت.
وتوقع المكتب ان يبلغ العجز السنوي المتراكم قرابة 2300 مليار دولار بين 2005 و2014 اي قرابة 1.5 % من اجمالي الناتج الداخلي.
وذكر الديموقراطيون على الفور بانه قبل اربع سنوات، اي قبل وصول بوش الى البيت الابيض، حققت الميزانية الاميركية فائضا من 236 مليار دولار.
وقال كيري في بيان ان "بوش هو الوحيد الذي يمكنه ان يتباهى بتحقيق عجز من 422 مليار دولار وبفقدان 1.6 مليون وظيفة وزيادة قياسية من 17% في اسعار التأمين الصحي للمسنين".
وقال كيري ان بوش يقود اميركا في "طريق خاطئ"، مضيفا "اما انا فلدي خطة لاصلاح الميزانية والتحكم بالنفقات وخفض العجز الى النصف خلال اربع سنوات".
ولكن بوش ايضا وعد بخفض العجز الى النصف بعد ان خفض الضرائب بمبلغ 1700 مليار دولار بعد سنة من توليه الحكم. ووعد بوش كذلك بجعل التخفيضات الضريبية دائمة في حال اعادة انتخابه.
ولكن مكتب الميزانية في الكونغرس الاميركي استند في حساباته على انتهاء العمل بالخفض الضريبي السنة المقبلة كما هو مقرر.
ولكن المكتب ظل متفائلا حول الاقتصاد الاميركي وتوقع نموا "ثابتا" بحلول 2006.
واستنادا الى استمرار الزيادة في الطلب يتوقع ان يلجأ المنتجون مجددا الى الاستثمار في التجهيزات وايجاد وظائف جديدة بما يؤدي الى زيادة اجمالي الناتج المحلي بنسبة 4.5% لسنة 2004 و4.1 % لسنة 2005. اما في السنوات التالية، فيتوقع ان يتباطأ ذلك الى 2.8% كمعدل وسطي بحلول 2014، وفق توقعات مكتب الميزانية في الكونغرس.
واذا كان من المتوقع ان يحسن سوق العمل، مع خفض معدل البطالة الى 5.6 % في 2004 و5.2 % في 2005 - فان التضخم المحتسب على قاعدة مؤشر اسعار الاستهلاك يفترض في المقابل ان يرتفع الى 6،2% في 2004 بدلا من 3،2% السنة الماضية وفق مكتب الميزانية.
ويتوقع ان تقود هذه التكهنات البنك المركزي الاميركي الى مواصلة سياسة رفع معدلات الفائدة، كما يؤكد تقرير مكتب الميزانية متوقعا ان تبقى الفائدة منخفضة. ويعقد الاحتياطي الفدرالي اجتماعا في 21 ايلول/سبتمبر ويتوقع المحللون ان يتم رفع معدل الفائدة الموجه ربع نقطة الى 1.75%.
ويعلق رئيس الاحتياطي الفدرالي الان غرينسبان على اخر ارقام الميزانية الاربعاء امام مجلس النواب.
وحذر مكتب الميزانية في الكونغرس من التبعات المالية لقرب احالة جيل الطفرة السكانية لما بعد الحرب العالمية الثانية الى التقاعد.