الخلاف يستعر مجددا بين عرفات وقريع

قريع لوح بالاستقالة اكثر من مرة سابقا

رام الله (الضفة الغربية) - اعلن مسؤولون الاربعاء ان خلافا نشب بين الرئيس ياسر عرفات ورئيس وزرائه احمد قريع (ابو علاء) حول مشاركة الفلسطينيين في مؤتمر للدول المانحة مما دفع قريع الى التهديد بالاستقالة مجددا.
واوضحت المصادر ان عرفات وقريع التقيا الثلاثاء في محاولة لترتيب الموقف الفلسطيني ازاء مؤتمر الدول المانحة المرتقب اواخر الشهر الحالي في نيويورك، لكن اللقاء تحول الى خلاف "هدد خلاله رئيس الوزراء بالاستقالة".
واستنادا الى المصادر نفسها فان "قريع غضب من تراجع عرفات عن قرار سابق بطلب تأجيل عقد المؤتمر واصراره على ضرورة عدم مقاطعته بالرغم من خطة المانحين الجديدة التي اثارت غضب الفلسطينيين".
وكان قريع اعلن الاسبوع الماضي ان السلطة الفلسطينية طلبت من اللجنة الرباعية الدولية العمل على تأجيل المؤتمر لحاجة الفلسطينيين الى مزيد من التحضيرات.
وقال مقربون ان "قريع الذي يواجه صعوبات في تنفيذ اصلاحات داخل السلطة الفلسطينية ثار عندما قرر الرئيس عرفات تخطي قراره السابق بطلب تأجيل المؤتمر وابلغ عرفات انه لم يعد بمقدوره الاستمرار في العمل على هذا النحو".
ورفض مكتب قريع تأكيد او نفي صحة عزمه الاستقالة، لكن رئيس الوزراء توجه الى عمله صباح اليوم في مقر رئاسة الوزراء في مدينة رام الله.
وسبق ان هدد قريع بالاستقالة اكثر من مرة منذ توليه رئاسة حكومة السلطة الفلسطينية قبل عام.
وكان عرفات تعهد في خطاب له مؤخرا باطلاق "ورشة اصلاح وتوحيد اجهزة الامن الفلسطينية، لكن مقربين يؤكدون ان الرئيس الفلسطيني المحاصر في مقره المدمر منذ ثلاثة اعوام يرفض التعاون مع رئيس الوزراء لتسهيل مهمة الاصلاح.
اما الخلاف على حضور مؤتمر الدول المانحة للسلطة الفلسطينية فمرده الى عزم الدول المانحة حصر مشاريعها للسنوات الثلاث القادمة بقطاع غزة وربط ذلك بخطة الانسحاب الاسرائيلي وربط مشاريع التنمية في الضفة الغربية بشروط والعمل فقط على "تحسين وضع الاغلاق" او الحصار الذي تقرضه اسرائيل على المناطق الفلسطينية.
وقال مسؤولون ان الاسباب هذه كانت وراء طلب الحكومة الفلسطينية تاجيل عقد المؤتمر لاجراء مزيد من المشاورات، لكن عرفات قرر انه يتعين حضور المؤتمر.