« يد الله» ممنوع بأمر الرقابة المصرية

سيارة مبارك التي تعرضت لاطلاق النار في محاولة الاغتيال الفاشلة

القاهرة - رفضت جهات امنية مصرية الموافقة على سيناريو فيلم "يد الله" الذي يتعرض لمحاولة اغتيال الرئيس المصري حسني مبارك في اثيوبيا خلال صيف 1995 كما اكد كاتب السيناريو احمد فكري ابو الحسن.
وقال ابو الحسن "تقدمت بالسيناريو الى الرقابة على المصنفات الفنية التابعة لوزارة الثقافة المصرية في شهر آذار/مارس الماضي الا ان الرقابة ابلغتني بان جهات امنية رفضت السيناريو".
واضاف "رغم التقارير الايجابية التي كتبها الرقباء على الفيلم كما ابلغني رئيس الرقابة حينها مدكور ثابت الا ان الجهات الامنية المجهولة التي لا اعرفها قررت رفض هذا السيناريو الذي يتعرض الى الارهاب الديني وارهاب الدولة المضاد وصولا الى حادثة محاولة الاغتيال".
ومن جهته اكد رئيس الرقابة ان هيئته لم ترفض سيناريو الفيلم وقال "لقد وافق عليه الرقباء ولكن مثل هذه الموضوعات تستلزم الرجوع الى الجهات المعنية لمراجعة دقة التفاصيل الامنية وهذه الجهات هي التي رفضت الموضوع وانا شخصيا لا اعرفها فقط احول السيناريو الى الوزارة وهي تقوم بالمهمة".
واشار ابو الحسن الى انه على ضوء هذا الرفض "قام بتقديم السيناريو الى لجنة التظلمات لاعادة النظر في الفيلم والسماح بتصويره".
واوضح ان "يد الله" يتحدث عن الصراع بين تيار الارهاب الديني وبين الشرطة من خلال حياة شاب جامعي من حي شبرا القاهري الشعبي يعيش وسط اسرة متدينة عادية الا ان مظاهر الفساد الاداري والظلم والشعور بالاضطهاد وعدم توفر فرص العمل وسوء الاوضاع الاقتصادية تدفعه الى التيار الاسلامي.
وخلال تعامله مع هذا التيار يحصل على الاموال وتبدأ اتصالاته ونفوذه في الاتساع وصولا الى علاقات مع عدة جهات دينية متطرفة بينها تنظيم القاعدة التابع لبن لادن ليبدا عمله الارهابي ضد النظام وتكفير من يقف في وجه هذه الجهات وصولا الى محاولة اغتيال الرئيس مبارك خلال مشاركة في القمة الافريقية في العاصمة الاثيوبية.
ويشير سيناريو الفيلم الى ان اجهزة امنية عربية واجنبية اشتركت في تنفيذ هذه المؤامرة التي استخدمت المطرفين لتنفيذها.
واوضح كاتب السناريو انه جمع ارشيفا مهما حول الحادثة من خلال ما نشر في الصحافة المحلية خصوصا مجموعة التقارير التي كتبها مدير تحرير اسبوعية "روز اليوسف" في تلك الفترة عادل حمودة اضافة الى التحقيقات التي جرت مع الارهابين الذين تم اعتقالهم ونشرتها صحيفة الشرق الاوسط كاملة.