خاطفو الصحافيين الفرنسيين يطالبون بفدية للافراج عنهما

خلية الأزمة الفرنسية في عمان لم تعقب بعد

دبي - طالبت المجموعة التي تختطف الصحافيين الفرنسيين في رسالة لها نشرت على موقع اسلامي على الانترنت الاحد بدفع فدية بقيمة خمسة ملايين دولار للافراج عنهما محددين مهلة مدتها 48 ساعة للاستجابة لشروطهم.
وجاء في بيان يتعذر التحقق منه ونشر على موقع "منبر اهل الجماعة والسنة" على الانترنت وصادر عن "الجيش الاسلامي في العراق-القيادة العليا" ان المجموعة الخاطفة قررت "وبعد مشاورات كثيرة" الموافقة "على المطالب التالية للافراج عن الرهينتين الفرنسيين: الموافقة على الهدنة بينهم وبين الشيخ اسامة بن لادن ودفع الفدية وقدرها خمسة ملايين دولار والتعهد بعدم المشاركة العسكرية والتجارية في العراق".
واضاف البيان "هذه المطالب امامكم مدة اقصاها 48 ساعة للموافقة عليها".
وكان زعيم القاعدة اسامة بن لادن عرض في رسالة صوتية على الدول الاوروبية "اقتراحا للسلام" طالبا منها قبوله في مهلة ثلاثة اشهر.
وقد بثت هذه الرسالة في 15 نيسان/ابريل على القناتين الفضائيتين "الجزيرة" و"العربية" وصادقت وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) على صحتها.
وفي هذا التسجيل، قدم بن لادن اقتراحا "للسلام" اذا ما تعهدت الدول الاوروبية بـ"عدم التعرض للمسلمين".
وقد رفضت الدول الاوروبية هذا الاقتراح واعتبرت ان التفاوض مع بن لادن امر "عبثي".
وفي العاشر من اب/اغسطس هددت مجموعة مرتبطة بالقاعدة وهي "سرايا ابو حفص المصري" التي سبق وتبنت اعتداءات في مدريد واسطنبول، بالقيام بالمزيد من الاعتداءات في اوروبا.
وانتهت مهلة "اقتراح اسامة بن لادن للسلام" في 15 تموز/يوليو الماضي.
من جانب اخر، المح البيان المنشور اليوم الى ان عمليات القصف التي استهدفت الاحد منطقة اللطيفية التي تقع على بعد 35 كلم جنوب بغداد، عطلت الافراج عن الصحافيين الفرنسيين.
وكان الصحافيان كريستيان شينو وجورج مالبرونو وسائقهما السوري خطفوا في العشرين من اب/اغسطس على الطريق بين بغداد والنجف من قبل مجموعة تطلق على نفسها اسم "الجيش الاسلامي في العراق".
وجاء في البيان "اياكم ان تقصفونا كما فعلتم في اللطيفية يوم اردنا ان نسلمهم".
وتشير معلومات متطابقة الى ان الصحافيين الفرنسيين والصحافي الايطالي انزو بالدوني اعتقلوا في هذه المنطقة الواقعة بين بغداد ومدينة النجف المقدسة على يد "الجيش الاسلامي في العراق" الذي تبنى قتل الصحافي الايطالي.
وكان الشيخ مهدي الصميدعي، احد ابرز رجال الدين من التيار السلفي في العراق، اصدر الاحد فتوى طالب فيها خاطفي الصحافيين الفرنسيين بالافراج عنهما فورا.
وانتقد الصميدعي الحكومة العراقية والقوات الاميركية لشنها غارة على منطقة اللطيفية التي يحتجز فيها الرهينتان وقال ان ذلك يضر بجهود الافراج عنهما.