مقتل 13 عراقيا في تل عفر

القصف الأميركي شمل منازل مدنية

بغداد - قتل ثلاثة عشر شخصا على الاقل واصيب 58 بجروح بينهم طيارا مروحية اميركية اسقطها مقاتلون السبت في اشتباكات عنيفة بين الجيش الاميركي ومسلحين في بلدة تلعفر شمال العراق دامت نحو ست ساعات.
واشارت حصيلة سابقة الى وقوع ثمانية قتلى واصابة 42 بجروح في مدينة تلعفر التي تسكنها غالبية من العرب والتركمان الشيعة والتي تعتبرها القوات الاميركية "موئلا للارهابيين القادمين من سوريا".
وتبعد الحدود السورية نحو 75 كيلومترا عن المدينة.
واعلنت فرقة المشاة الاميركية الثانية في بيان انها شنت هجوما واسعا على هذه المدينة (60 كلم غرب الموصل) "لقتل او اعتقال عناصر خلية ارهابية" لم تحددها.
الا ان الجنود واجهوا مقاومة شرسة من المسلحين واضطروا الى الانسحاب بعد ست ساعات فيما لجأ المتمردون الى مواقعهم خوفا من هجوم جديد من القوات الاميركية والشرطة العراقية.
وقصفت دبابات ومقاتلات ومروحيات مواقع معادية فيما دوت انفجارات وشوهدت سحب الدخان الاسود ترتفع في وسط المدينة.
وتركزت المعارك في حي السراي وحي حسن كوي حيث تقود القوات الاميركية عمليات تفتيش بحسب ما افاده شهود.
وشوهدت ثلاث عربات تابعة للحرس الوطني العراق مدمرة بالكامل.
وافاد الجيش الاميركي ان طياري مروحية "كيوا او اتش-58 دي" اصيبا بجروح خلال هبوط اضطراري بسبب اشتعال المحرك بعدما ما اصابه المتمردون.
واشار الى ان حياة الطيارين ليست في خطر.
وقال مدير مستشفى تلعفر فوزي احمد "تسلمنا جثث 13 شخصا وادخل 53 جريحا الى المستشفى"، مشيرا الى انهم مدنيون بينهم نساء واطفال.
واعلن الجيش الاميركي في بيان انه قتل "ارهابيين" اثنين واعتقل ثمانية عشر اخرين.
واضاف المصدر نفسه ان آلية اميركية كانت متوجهة لانقاذ الطيارين تعرضت لاطلاق نار من راجمات صواريخ لم يؤد الى سقوط جرحى مشيرا الى ان الجيش رد ما ادى الى مقتل مهاجمين اثنين.
ولم يتسن معرفة ما اذا كانا ضمن حصيلة المستشفى. واضاف البيان ان ثلاثة عناصر من الحرس الوطني اصيبوا بجروح.
وكان المقاتلون باللباس المدني ومجهزين بقذائف الهاون وقاذفات ورشاشات كلاشنيكوف.
واشار قائد الحرس الوطني محمد عبدالمنعم قاسم الى "تدمير اكثر من 20 منزلا و 50 سيارة خلال الهجوم".
على صعيد آخر تعرض انبوبان للنفط في جنوب العراق السبت للتخريب مما انعكس على الصادرات النفطية كما اعلن المدير العام لشركة نفط الجنوب جبار علي العيبي.
وقال "ان التخريب الحق اضرارا بانبوبين للنفط، الاول ينقل عبره النفط الى محطة الكهرباء في الحارثة (10 كلم الى شمال البصرة) والثاني الى بلدة نهر عمر في الزبير".
واضاف "ان الصادرات ستتأثر بدون ان نتمكن في الوقت الحاضر من معرفة حجمها".
وفي الزبير توجد حقول نفطية هائلة وخزانات ينقل منها النفط الى المصافي للتصدير.
وكان العقيد في الشرطة نوري جعفر فياض قال قبل ذلك ان "انفجارا وقع في الحارثة (10 كيلومترات شمال البصرة) واستهدف انبوبا للنفط يمتد من مدينة نهر عمر الى حقول الزبير النفطية".
وكان انبوب للنفط تعرض للتخريب الاحد الماضي في الجنوب واكتشف تسرب في اليوم نفسه من انبوب ينطلق من محطة الضخ في حمار مشرف على بعد 60 كلم الى جنوب البصرة.
وتنقل انابيب النفط في جنوب العراق 90% من الصادرات النفطية العراقية التي عادت اخيرا لترتفع الى قرابة مليوني برميل يوميا بعد سلسلة من الهجمات.
ويعتمد العراق بصورة كبيرة على الصادرات النفطية التي منيت بضربة قاسية ليل الخميس عندما تعرض انبوب نفط الشمال الحيوي لهجوم هو الاكبر منذ بدء الحرب في العراق.
وقال مسؤول في شركة نفط الشمال العراقية اليوم السبت ان انبوب النفط الاستراتيجي الذي يربط كركوك بمرفأ جيهان التركي لا يزال مشتعلا بعد يومين من تعرضه لهجوم ادى الى وقف صادرات النفط انطلاقا من شمال العراق.
وقال المسؤول عن الامن في الشركة احمد حسن غفيف ان "اصلاح الانبوب قد يستغرق سبعة ايام".
واستؤنفت صادرات نفط كركوك اخيرا بمعدل 600 الى 800 الف برميل يوميا وتمكنت شركة نفط الشمال من ابرام اول عقد مع مصفاة تركية في فترة ما بعد الحرب.