توقيع الاتفاق النهائي بشان تعويض ضحايا مرقص «لا بيل»

اغلاق صفحة الخلاف وفتح صفحات للتعاون

طرابلس - تم التوقيع الجمعة في طرابلس على الاتفاق النهائي بشان تعويض الالمان من ضحايا الاعتداء على مرقص "لا بيل" في برلين سنة 1986 وينص على منحهم تعويضات بمبلغ 35 مليون دولار.
ووقع الاتفاق، الذي وضعت صيغته في العاشر من اب/اغسطس الماضي، السكرتير التنفيذي لمؤسسة القذافي الخيرية التي يراسها نجل الزعيم الليبي معمر القذافي ووفد من المحامين الالمان برئاسة هانس جواشيم اهريغ المحامي من بريمن.
وكان الانفجار الذي استهدف في 5 نيسان/ابريل 1987 مرقص "لا بيل" الذي كان يتردد عليه الجنود الاميركيون قد اوقع ثلاثة قتلى، جنديان اميركيان وامراة تركية، و260 جريحا بعضهم اصيب باعاقة مستديمة.
واوضح اهريغ في بيان ان مؤسسة القذافي ستدفع 35 مليون دولار لـ168 ضحية معظمهم المان.
واضاف البيان "ان المحامي اهريغ بصفته ممثلا للضحايا اشار في خطابه الى انه مع دفع هذا التعويض يكون ملف لا بيل قد اغلق، الا فيما يتعلق بالضحايا الاميركيين، وتكون صحفة جديدة في العلاقات الالمانية الليبية قد فتحت".
واوضح محام ثان ان الدولة الالمانية عملت كمراقب وناصح لمحامي الضحايا ومن ثم لم تكن طرفا معنيا في الاتفاق الذي يتسم بطابع خاص.
وكانت مؤسسة القذافي التي يرأسها سيف الاسلام القذافي قد كلفت بتسوية النزاعات المتعلقة بالاعتداءات التي نسبت الى ليبيا. وقامت بدفع تعويضات لضحايا انفجار طائرة بانام الاميركية فوق قرية لوكربي الاسكتلندية سنة 1988 وانفجار الطائرة الدي.سي-10 لشركة اوتا الفرنسية فوق النيجر سنة 1989.
وتمهد تسوية نزاع لا بيل الطريق لزيارة يمكن ان يقوم بها المستشار الالماني غيرهارد شرودر لطرابلس في الخريف القادم. كما ترفع اخر عقبة امام الزيارة المقرر ان يقوم بها الرئيس الفرنسي جاك شيراك لليبيا في موعد لم يحدد بعد.
وشدد المحامون الالمان على "الدور الاساسي والفعال" الذي قامت به مؤسسة القذافي في تسوية النزاع. ووصفوا يوم توقيع الاتفاق النهائي بانه "يوم سعيد للضحايا" و"يوم تاريخي" للعلاقات الليبية الالمانية.