الخنساء: جهاد نسائي على طريقة القاعدة

دبي - من حبيب الطرابلسي
القاعدة تسعى لاستقطاب السعوديات

تقول ام رعد التميمي في مقال لها نشرته في مجلة الكترونية "جهادية" مخصصة للنساء ومهداة الى "شهداء" تنظيم القاعدة في المملكة العربية السعودية "نطمح ان نؤدي مهمتنا الاساسية وهي تقديم الاسود للساحات ندفعهم كما الخنساء".
وتعلن المجلة الالكترونية الشهرية التي تصدر عن "المكتب الاعلامي النسوي بجزيرة العرب" منذ الوهلة الاولى توجهها من خلال تكرارها لشعار يرفعه تنظيم القاعدة في الجزيرة العربية وهو "اخرجوا المشركين من جزيرة العرب" التي تؤوي الحرمين الشريفين.
وتورد مجلة "الخنساء" في افتتاحيتها "رصصنا صفوفنا الى جوار رجالنا ندعمهم ونؤازرهم ونناصرهم".
والخنساء هي تماضر بنت عمرو بن الحارث سميت الخنساء لصغر انفها وجمالها وهي شاعرة عربية اشتهرت في الجاهلية خصوصا بشعرها في رثاء اخيها صخر. كما عرفت بعد الاسلام لحثها ابنائها يزيد ومعاوية وعمرو وعميرة على الجهاد في صفوف المسلمين.
وتضيف المجلة في افتتاحيتها "سنقف متلفعات بخمرنا متشحات بعباءاتنا اسلحتنا بايدينا واطفالنا في احضاننا وكتاب الله وسنة نبيه (..) مرشدنا وهادينا. ان دماء ازواجنا واشلاء اطفالنا قربان نتقرب به من الله".
والمجلة الالكترونية التي كان من ضمن مؤسسيها عبد العزيز المقرن الزعيم السابق ل"تنظيم القاعدة في الجزيرة العربية" وقتل في حزيران/يونيو الماضي، تضم العديد من الاركان والزوايا.
وتتطرق زاوية "المعسكر النسوي" الذي يذكر بالمجلة الالكترونية "معسكر البتار" التابعة للقاعدة في السعودية، الى "الاعداد البدني للجهاد" والدرس الاول هو تقوية الساعدين لكن دون تقديم اي صور او تجسيد للتمارين.
كما تخصص المجلة زاوية اخرى لـ"دروس في الاسعافات الاولية" وتطلب من النساء "المجاهدات" ان يتزودن باستمرار بصندوق لمعدات الاسعافات الاولية يتضمن اضافة الى المعدات المتعارف عليها "عسل طبيعي وماء زمزم" للبركة.
وبدت زاوية "اشقاؤنا" المخصصة ل "شهداء" تنظيم القاعدة شديدة العنف في الفاظها.
وجاء فيها "لقد اهدانا الطغاة (حكام السعودية) اعظم هدية بقتلهم لقادتنا واسرهم لاخواننا ليتولى الزمام قوم اولي بأس شديد يعلنونها حربا ضروسا ضدهم لم يصطلوا من قبل بلهيبها".
وتخصص المجلة ايضا بعض الصفحات في زاوية "المرصد" لتعليقات ومواقف من مجريات الامور في المملكة السعودية وتنتقد بشدة القناة الثانية وقناة "الاخبارية" السعوديتين.
وكتبت في هذا السياق "ما يزال مسلسل التعرية مستمرا فما تزال القناة الثانية لما يسمى النظام السعودي تعرض النساء منذ انشائها ولم نر من علمائنا وقفة جادة ضدها ليتبعها خطوة اخرى من خطوات ابليس وهي ظهور بنات الجزيرة وعرضهن على الشاشات في ما يسمى بالاخبارية".
واضافت المجلة التي اثارت ردود فعل مختلفة في المواقع الاسلامية على الانترنيت "على الرجل احسان اختيار الزوجة والام مستقبلا (..) وعلى الزوجة ان تحسن اختيار شريك حياتها".
وقال احد مرتادي المواقع الاسلامية على الانترنت "ان مجلة الخنساء تسعى الى بث سموم افكارها الى المراة وتلقنها الفكر الارهابي المتطرف".
واضاف اخر "انها تتجاوز الحدود وهذا امر غير مقبول على الاطلاق. انه تشويه لصورة الاسلام واستخدام للاطفال والنساء لبث الافكار الارهابية المغلوطة عن ديننا".
في حين قال ثالث ان الخنساء "تهدف الى اعادة كرامة النساء المذبوحة على قنواتنا الفضائية الخليعة".