واشنطن تطرح مشروع قرارها حول لبنان اليوم

ضغوط أميركية فرنسية حادة على لبنان وسوريا

نيويورك (الامم المتحدة) - اعلن السفير الاميركي لدى الامم المتحدة جون دانفورث مساء الاربعاء ان مشروع القرار الذي اعدته الولايات المتحدة وفرنسا حول سيادة لبنان رفع مساء الى مجلس الامن كي يتم التصويت عليه اليوم الخميس.
وقال للصحافيين اثر مشاورات بهذا الخصوص في مجلس الامن "سوف نطلب التصويت عليه غدا (اليوم الخميس)".
واشارت مصادر دبلوماسية عدة الى ان مشروع القرار لم يكن قد حصل مساء امس الاربعاء على موافقة اجماعية من قبل الاعضاء ال15 في مجلس الامن. وقال احد هؤلاء الدبلوماسيين للصحافيين ان مشروع القرار لم يحصل حتى الان الا على ستة اصوات وهي الولايات المتحدة والاعضاء الاوروبيين (فرنسا والمانيا وبريطانيا واسبانيا ورومانيا).
واضاف مع ذلك ان معظم السفراء الاخرين اوضحوا انهم لن يتلقوا بعد التعليمات من حكوماتهم.
ومن ناحيته، اعرب سفير فرنسا لدى الامم المتحدة جان مارك دي لا سابليير عن "ثقته" بان القرار سيحصل على تسعة اصوات ضرورية لتبنيه. يشار الى ان اي مشروع قرار يحتاج من اجل تبينه لموافقة تسعة اعضاء على الاقل من اصل 15 وعدم استعمال اي دولة من الدول الخمس الدائمة العضوية حق النقد لاسقاطه (الصين وروسيا والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا).
ويشدد مشروع القرار على ان الانتخابات الرئاسية التي ستجري قريبا في لبنان يجب ان تكون "حرة ونزيهة، وفق القواعد الدستورية اللبنانية القائمة ومن دون تدخل اجنبي".
كما يدعو مشروع القرار الى "احترام سيادة لبنان بشكل كامل وسلامة اراضيه ووحدته واستقلاله السياسي".
ويدعو "القوات السورية الى الانسحاب من لبنان من دون تأخير". كما ينص على "تفكيك ونزع سلاح كل الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية" في لبنان.
ويعبر مشروع القرار اخيرا عن دعم مجلس الامن "لتوسيع سيطرة الحكومة اللبنانية على كامل الاراضي اللبنانية".
وبرر السفير الاميركي مشروع القرار هذا بقوله ان "سوريا وضعت لبنان تحت مطرقتها باعطاء التعليمات لحكومته ليس فقط لتعديل العملية الانتخابية بل لاجهاضها".
وردا على سؤال لمعرفة ما اذا كان التبني المحتمل لمشروع القرار سيغير شيئا طالما ان تعديل الدستور اللبناني اصبح امرا محتما، اجاب دانفورث ان "مجلس الامن يعمل كل ما بوسعه عمله نظرا الى الظروف" القائمة.
وردا على نفس السؤال في وقت لاحق، قال دو لا سابليير "امل ذلك انها اشارة قوية نرسلها".
وكان لبنان وسوريا قد احتجا رسميا على مشروع القرار. وندد سفير سوريا لدى الامم المتحدة فيصل المقداد بقوة بمشروع القرار معتبرا انه "لا يجوز ان يتدخل مجلس الامن في الشؤون الداخلية للبنان". واضاف "انه نقاش مثير للسخرية".