تل أبيب تهدد بمهاجمة سوريا

اسرائيل ضربت اهدافا داخل سوريا قبل اشهر

القدس - هددت اسرائيل الخميس بشن هجوم عسكري ضد سوريا بعد ان اتهمتها بالضلوع المباشر في العملية الفدائية المزدوجة التي نفذتها حركة المقاومة الاسلامية (حماس) جنوب اسرائيل واسفرت عن مقتل 16 اسرائيليا.
وقال دبلوماسيون اسرائيليون بارزون ان دمشق يجب ان تدفع ثمن ايواء قادة حماس والمح نائب وزير الدفاع الاسرائيلي زئيف بوييم الى ان توجيه ضربة ضد هداف سورية يمكن ان يكون وشيكا.
وقال بوييم في تصريح للاذاعة الاسرائيلية العامة "ان القاعدة التي تقول ان اي شخص يتعامل في الارهاب ضد اسرائيل يعتبر هدفا يجب ان يصرح بها ويجب ان نؤيدها".
واضاف "من الممكن شن عمليات شرط اختيار الاهداف بشكل جيد وفي الوقت المناسب، لكي يفهم السوريون ان هناك خطوطا حمراء لا يمكنهم تجاوزها".
وجاءت تصريحات المسؤول الاسرائيلي ردا على تصريحات لرئيس لجنة العلاقات الخارجية والدفاع في البرلمان (الكنيست) يوفال شتاينيتس الذي اقترح عبر الاذاعة "مهاجمة اهداف سورية خصوصا في لبنان، رغم خطر اشتعال الحدود الشمالية".
وكان وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم حمل قبل ذلك سوريا مسؤولية العملية المزدوجة التي وقعت الثلاثاء في بئر السبع وحذر من ان هذا التورط ستكون له "انعكاسات واضحة" على دمشق.
وقال شالوم في حديث للاذاعة العسكرية "ان سوريا مسؤولة عن الاعمال الارهابية لان هذا البلد يؤوي المقار العامة للمنظمات الارهابية، والاوامر لارتكاب هذه الهجمات تصدر من دمشق".
وتابع شالوم "على سوريا ان تفهم ان هذه السياسة ستكون لها انعكاسات واضحة (...) وعندما نعتبر ان دمشق قد تجاوزت خطا احمر سنتحرك".
وذكر شالوم ان اسرائيل سبق وان تحركت "بشكل مدروس ومسؤول في السابق عندما تجاوزت سوريا خطا احمر".
وكان 16 شخصا اضافة الى الفدائيين الاثنين قتلوا الثلاثاء في عملية مزدوجة في مدينة بئر السبع جنوب اسرائيل. واعلنت حركة حماس مسوؤليتها عن العملية.
من جهته قال رعنان غيسين المتحدث باسم رئيس الوزراء ارييل شارون ان "الاوامر بارتكاب هجمات ارهابية تاتي مباشرة من مكتب خالد مشعل (رئيس المكتب السياسي لحركة حماس) في دمشق".
ويعد الهجومان اللذان وقعا في بئر السبع الاكثر دموية منذ الهجوم الانتحاري في مدينة حيفا الساحلية في تشرين الاول/اكتوبر الماضي والذي خلف 21 قتيلا اضافة الى الانتحارية التي نفذته.
وردت اسرائيل على ذلك الهجوم الذي اعلنت حركة الجهاد الاسلامي مسؤوليتها عنه، بشن غارة جوية على معسكر لتدريب المسلحين الفلسطينيين داخل الاراضي السورية.
وتعرض مشعل لمحاولة اغتيال فاشلة على يد عملاء اسرائيليين في الاردن عام 1997. واضافة الى التهديدات العسكرية، فان الدبلوماسيين الاسرائيليين يقومون بجهود لاقناع حكومات العالم بالعلاقة بين سوريا وحماس.
ومن المقرر ان يقدم دانيال يعالون سفير اسرائيل في الولايات المتحدة معلومات استخباراتية لمسؤولي ادارة بوش حول العلاقة بين حماس وسوريا فيما يتوقع ان يركز شالوم على تلك النقطة في المحادثات مع نظيره الهولندي برنهارد بوت الذي تتولى بلاده حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي.
كما اعلن شالوم انه سيحاول اقناع الاوروبيين بتاخير التوقيع على اتفاق الشراكة الاقتصادية مع سوريا التي تضعها الولايات المتحدة على لائحة الدول الداعمة للارهاب.
وفيما يركز المسؤولون انظارهم على دمشق، شن الجيش الاسرائيلي هجمات على مقار حماس التقليدية في قطاع غزة.
وجرح اربعة فلسطينيين على الاقل في وقت متأخر من ليل الاربعاء عندما اطلقت مروحية اسرائيلية صاروخا على هدف في مدينة خان يونس جنوب غزة خلال عملية توغل.
وقالت مصادر اسرائيلية ان المروحية فتحت النار على مجموعة من الفلسطينيين القوا قنابل حارقة على القوات الاسرائيلية المشاركة في العملية التي "تستهدف البنية التحتية للارهاب".
وافادت مصادر عسكرية ان الجيش الاسرائيلي اكتشف الخميس مدخلا لنفق بعمق عشرة امتار يؤدي الى مستوطنة كفر داروم في جنوب قطاع غزة.
وعثر على هذا النفق في مخيم دير البلح للاجئين قرب كفر داروم. واعتبر المصدر نفسه ان الهدف من هذا النفق هو تسلل فلسطينيين لشن هجمات على هذه المستوطنة.