يوم الكرامة: فيلم يحكي قصة اغراق المدمرة ايلات

القاهرة - من خليل ابو خديجة
فيلم غلب عليه الطابع التسجيلي

اعرب نقاد سينمائيون مصريون عن خيبة املهم من مستوى فيلم "يوم الكرامة" لعلي عبد الخالق لانه "لم يرقى الى مستوى حادثة اغراق المدمرة الاسرائيلية ايلات في 21 تشرين الاول/اكتوبر 1967 عقب حضور العرض الخاص له مساء أمس الثلاثاء.
وكان الفيلم قد صور قبل عامين وانتظر قطاع الانتاج التابع لاتحاد الاذاعة والتلفزيون الفرصة المناسبة لطرحه في السوق وهو يدور حول قيام زوارق الصواريخ المصرية بتدمير المدمرة ايلات ومن تأليف كاتب السيناريو جمال الدين حسين مستندا الى روايات الجنود والضباط الذين شاركوا في المعركة الى جانب ارشيف القوات البحرية المصرية.
وقالت الناقدة في أسبوعية "المصور" المصرية امينة الشريف ان الفيلم "لم يرتقي اطلاقا الى مستوى الحدث التاريخي لاغراق المدمرة الاسرائيلية التي تعتبر العمود الفقري لسلاح البحرية الاسرائيلية في تلك الفترة الى جانب قيمتها المعنوية على الشارع والجيش المصري بصفتها اول انجاز عسكري اثر هزيمة حزيران/يونيو 1967".
وتابعت "هناك شيء ناقص في هذا الفيلم فلم اشعر اطلاقا بالتعاطف والحب له ولابطاله بعكس مسلسل رافت الهجان الذي يجعلك تعيش معه نبض البطل لان الدفء الانساني والحالة الانسانية موجودة وهذا ما يفتقده الفيلم والذي جعل منه كاتب السيناريو وكأنه حادث ثأر يقوم به ضباط تجاه زملائهم الذين قتلوا في معركة بحرية سابقة فقدت فيها البحرية المصرية سرب من زوارق الطوربيد".
ورأت الناقدة أن الفيلم "لم يراعي مضي 37 عاما على الحادثة وان جمهور السينما المصرية من الشباب لم يعش هذه الاحداث ولم يعرفها فكان عليه ان يقدم تمهيدا سياسيا وانسانيا واجتماعيا لابطال الفيلم لتوضيح قيمة هذا الانجاز وان لا يكتفي فقط بالاشارة الى خطاب استقالة عبد الناصر من الناحية التاريخية وتأثيره على نفسية الضباط دون الاشارة الى ماجرى في الشارع المصري بشكل لا سابقة تاريخية له عندما أعلن الشعب تلاحمه مع الجيش وقيادته من اجل تجاوز الهزيمة والاستعداد للحرب المقبلة".
ومن جهته قال الناقد في اسبوعية "روزا اليوسف" طار ق الشناوي "ما أعتقد انه سبب في عدم ارتقاء الفيلم لمستوى الحادثة ميله للتسجيليه اكثر من استناده الى فهم دور الفيلم العسكري في تاريخ السينما حيث تكون دائما مشاعر الانسان المشاهد اقوى من صوت طلقة الرصاص لان ما يتبقى في ذاكرة الناس هو المشاعر لا المعارك".
وتابع "لقد شاهدنا معارك طويلة لم تصور بشكل جيد الى جانب التصاق المخرج بالتفاصيل العسكرية بما يخاصم ايضا مفهوم السينما التي لا تقوم وظيفتها على النقل المباشر للواقع مثلما فعل المخرج وكاتب السنياريو مثل تصوير مشهد صعود احد ابطال الفيلم "خالد ابو النجا" ثمانية ادوار او مشاهدة اوامر اطلاق الصواريخ أربع مرات".
ورأى الناقد في يومية "الاهرام المسائي" سعد القرش أن "بعض الجمهور عبر عن انتقادات أشد قوة مما يمكن ان اقوم بوصفه او قوله وذلك عندما قام بعض الجمهور المدعوين لحضور الحفل الخاص بمغادرة دار العرض بعد ساعة من بدء العرض بطريقة عفوية .. بما يعنيه هذا من موقف يعبر عن الملل وعدم القدرة على متابعة الفيلم".
وشاركه زميله عادل عباس الرأي عندما اشار الى ان ابطال الفيلم "محمد رياض وخالد ابو النجا وياسر جلال واحمد عز ومحمود عبد المغني وروجينا وسمية الخشاب ومحود قابيل لم يقوموا بالتمثيل ضمن الطاقات الموجودة داخلهم حيث كان انشداد المخرج اكثر للتفاصيل والتسجيلية مما اضاع القدرات الدرامية لديهم في فيلم انتظرناه طويلا خصوصا وانه تم تجنيد كل الامكانات لانتاج هذا الفيلم الذي كان له ان يلعب دورا مهما في ترسيخ الذاكرة الوطنية لدى الاجيال الشابة".