صندوق النقد الدولي يشيد بالاقتصاد التونسي

توسن افادت من علاقاتها الدولية في تعزيز اقتصادها

تونس - أشادت بعثة صندوق الصندوق الدولي زارت البلاد مؤخرا بالاقتصاد التونسي الذي اعتمد سياسة اقتصادية حذرة وتحقيق مردود فلاحي طيب، ونجاحه بالصمود أمام التطورات الدولية من المحافظة على نفس نسق النمو.
وقالت البعثة "أن تونس مدعوة إلى الانتقال إلى مرحلة جديدة، حيث أن تقليص نسبة البطالة يتطلب بلوغ نسبة نمو تعادل 6%". كما أن تحقيق نسبة نمو الناتج المحلي الإجمالي للفرد الواحد (استنادا للقوة الشرائية) تفوق بــ 2 أو 4% ما تحققه دول كثيرة مثل بولونيا والمكسيك من شأنه أن يمكن تونس من الالتحاق بهذه البلدان في غضون عشر سنوات.
وفي مجال الإصلاحات الهيكلية، اقترح صندوق البنك الدولي مزيد من تحرير التجارة الخارجية لاسيما من خلال تبسيط الاجراءات الجمركية متعددة الأطراف وتيسير الإجراءات الادارية.
ولاحظ تقرير الصندوق أن تونس التي تستقطب استثمارات أجنبية هامة عليها أن تعتمد مرونة أكبر في تحرير تدريجي لحركة رؤوس الأموال، موضحا في هذا المجال أن السلطات التونسية سعيا منها إلى استكمال تفتح تونس على الخارج قد أعدت مخططا للتحرير التدريجي لحركة رؤوس الأموال. ويرمي هذا المخطط أساسا إلى مزيد أحكام استغلال الادخار الخارجي لتمويل حجم أكبر من الاستثمارات.
وأكد الصندوق أن سياسة الصرف المرنة التي تنتهجها تونس تعد ركيزة أساسية للاقتصاد وقد مكنت من تطوير المنافسة والمساهمة في دعم موقعها على الصعيد الخارجي.
كما نوه الصندوق بالجهود التي تبذلها تونس من اجل الحفاظ على نسبة النمو والعمل على تحسينها.
وتأتي إشادة صندوق البنك الدولي بالاقتصاد التونسي كنتيجة طبيعية أفرزها تنفيذ المخطط التاسع في المسيرة التنموية التونسية بنجاح، وما قطعته تونس على درب تنويع قاعدة الاقتصاد التونسي، والتحكم في التوازنات المالية الكبرى، وتحسين ظروف عيش التونسيين.
كما أن المخطط العاشر للتنمية(2002-2006) يعد مرحلة حاسمة تتطلب جهود كل الأطراف من اجل رفع التحديات التي تفرضها العولمة ووسائل الاتصال والتكنولوجيات الحديثة وكسب رهانات جديدة في مجالات غير معهودة.
ويستند المخطط العاشر إلى الخيارات التي أقرها البرنامج الرئاسي الذي يهدف إلى تعزيز نسق النمو في فترة تواجه فيها تونس رهان استكمال التحرر الاقتصادي في ظل انفتاح متزايد على محيط خارجي سريع التغير ورهان التوفيق بين مقتضيات التنمية الجديدة وتحديات التشغيل.
ويكمن رهان المخطط العاشر للتنمية(2002-2006) في تحقيق أعلى نسبة نمو ممكنة مع المحافظة على سلامة التوازنات المالية وضمان مقومات التنمية المستديمة.
ويتطلب تجسيد أهداف المخطط العاشر إحداث 380 ألف فرصة عمل مقابل 323 ألفا خلال المخطط التاسع بما سيمكن من تغطية 95% من الطلبات الإضافية ومن تراجع في نسبة البطالة بنقطتين مع نهاية المخطط مع دفع الاستثمار الخاص، حيث ينتظر أن تبلغ حصته معدل 57.1% من مجموع الاستثمارات والارتقاء بنسبة الادخار إلى24.1%. بالإضافة إلى تطور الصادرات بنسبة 6% بالأسعار القارة وتعزيز نسبة انفتاح الاقتصاد من 92% إلى98%.