اسرائيل تنفي التجسس على واشنطن

اسرائيل محرجة رغم النفي الرسمي

نيويورك - قال مسؤولون حكوميون أن موظف البنتاجون لورنس فرانكلين المتهم بالتجسس لصالح إسرائيل كان قد بدأ قبل أسابيع التعاون مع مكتب التحقيقات الفيدرالي في تحقيق من شأنه أن يقود السلطات للكشف عن اتصالات مع إسرائيليين آخرين.
وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن إعلان أمر فرانكلين كشف عن تحقيق يتصل بالامن القومي استمر أكثر من عام أبدى المذكور خلاله استعداده لمساعدة المحققين على تعقبه أثناء إجراء لقاءات إضافية مع أشخاص يتصل بهم إلا أن نشر القضية في شبكة "سي. بي. إس" أحبط التحقيق السري.
وأكد المسؤولون أن التقارير الصحفية حول الامر أحبطت خطوات هامة في التحقيق.
من جانب آخر أشارت مجلة "نيوزويك" الاسبوعية الامريكية إلى أن الكشف عن فرانكلين جاء بالصدفة عندما كانت عناصر مكتب التحقيقات الاتحادي الفيدرالي ترصد ناؤور غيلون المستشار السياسي للسفارة الاسرائيلية وأحد أعضاء اللوبي اليهودي المساند لاسرائيل "إيباك" خلال تناولهما الغذاء عندما توجه فرانكلين فجأة إلى مائدتهما وشاركهما فتحول آنذاك هدفا للمراقبة.
وكان مكتب التحقيقات يراقب الاسرائيليين بعد أن اشتبه بأن السفارة الاسرائيلية بواشنطن حصلت على معلومات سرية من مسؤولين بالبنتاجون بشأن محاولات طهران الحصول على أسلحة نووية.
وكشفت التحقيقات التي أجراها المكتب أن فرانكلين حاول نقل وثيقة سرية لاحد الشخصين اللذين تناول معهما وجبة الغذاء ورفض هذا الشخص تسلم الوثيقة وطلب من فرانكلين أن يوضح له فحواها شفهيًا.
من جانب آخر كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت أن غيلون كان يقضى عطلة ا لصيف في إسرائيل إلا أن اتصالات مع واشنطن أسفرت عن عودته للولايات المتحدة للادلاء بإفادته في ا لقضية.
ونقلت الصحيفة عن مصادر سياسية قولها إن اتصالات غليون مع فرانكلين كانت بتفويض رسمي.
من جانب آخر أكدت الصحيفة أنه لم يتم اعتقال فرانكلين حتى الان وقالت إن وضعه القانوني غير واضح حتى الان حيث أنه "لم يخرق القانون".
يذكر أن لورنس فرانكلين يعمل محللا بوكالة المخابرات الدفاعية الامريكية ومتخصص في الشئون الايرانية وكان قد خدم في احتياطي القوات الجوية الاسرائيلية ووصل إلى رتبة كولونيل قبل أن ينتقل إلى إدارة السياسة في البنتاجون بعد تولي الرئيس الامريكي جورج بوش الرئاسة بفترة وجيزة.

اسرائيل تجدد نفيها

وفي تل أبيب نفى رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الاسرائيلي الجنرال اهارون زئيفي في تصريحات للاذاعة الاسرائيلية العامة الاثنين ان تكون الدولة العبرية استخدمت جاسوسا في وزارة الدفاع الاميركية.
وقال زئيفي "استطيع ان اقول بمسؤولية كاملة اننا لا نقوم بنشاطات تجسسية في الولايات المتحدة". واضاف "سيتبين في نهاية الامر ان كل هذه القضية مسألة داخلية".
وزئيفي هو اول مسؤول رسمي اسرائيلي ينفي علنا اي تورط في هذه القضية. وكانت الدولة العبرية نفت تورطها في القضية عن طريق تصريحات ادلى بها مسؤولون لم يكشفوا هوياتهم.
واعلن الوزير الاسرائيلي المكلف العلاقات مع البرلمان (الاسرائيلي) جدعون عزرا من جهته انه "مقتنع بان ايا من الممثلين الرسميين لاسرائيل لم يخالف التعليمات الصارمة التي فرضت منذ قضية جوناثان بولارد".
واضاف ان "هذه التعليمات تقضي بالا يطلب او يقبل اي ممثل رسمي لاسرائيل اي معلومات في الولايات المتحدة".
وكان يشير الى قضية جوناثان بولارد الاميركي اليهودي الذي كان خبيرا في البحرية الاميركية وحكم عليه بالسجن المؤبد في 1987 لانه سلم اسرائيل الاف الوثائق السرية الاميركية المتعلقة بالنشاط التجسسي للولايات المتحدة خصوصا في الدول العربية بين ايار/مايو 1984 وتاريخ اعتقاله في تشرين الثاني/نوفمبر 1985.
واعتقل بولارد بينما كان يسعى للاحتماء داخل السفارة الاسرائيلية في واشنطن. ومنذ تلك الحادثة، تعهدت اسرائيل بعدم التجسس على الولايات المتحدة.