يونس قانوني يتهم حكومة منافسه كرزاي بالفشل

كابول - من ميكايلا كانشيلا-كيفير
قانوني يعتبر منافسا قويا لكرازي

اتهم يونس قانوني الحليف السابق للرئيس الافغاني حامد كرزاي الذي تحول الى خصم له في الانتخابات الرئاسية المقبلة التي ستجرى في تشرين الاول/اكتوبر بالفشل في مكافحة تهريب المخدرات وفي نزع اسلحة المليشيات وفي تحقيق تطلعات الشعب الافغاني.
و قال يونس قانوني وزير التعليم السابق في حكومة كرزاي الذي قدم استقالته الشهر الماضي لخوض الانتخابات الرئاسية، ان حكومة كرزاي المؤقتة التي شكلت قبل عامين فشلت في معالجة اكبر المشاكل التي تعاني منها البلاد التي مزقتها الحروب.
واضاف ان "الوضع الامني في افغانستان تدهور يوما بعد يوم وتجارة المخدرات ارتفعت ثمانية عشر مرة مقارنة مع العام السابق ولم يتم جمع اسلحة ولا اعادة بناء افغانستان على الرغم من الدعم الدولي".
يذكر ان قانوني عضو بارز في قادة جماعة التحالف الشمالي الذي ساعد الولايات المتحدة على الاطاحة بنظام حكم طالبان المتشدد في 2001.
وشغل منصب وزيري التعليم والداخلية في حكومة كرزاي قبل ان يقدم استقالته لخوض الانتخابات الرئاسية.
وينتمي قانوني الى القياديين الطاجيك الاقوياء الذين يتحدرون من وادي بانشير ويهيمنون على الحكومة.
وقال مقربون لقانوني انه اجرى مباحثات مع كرزاي خلال الاسابيع الماضية تتعلق بدعمه في الانتخابات مقابل شغله منصبا بارزا في الحكومة التي سيتم تشكليها بعد الانتخابات.
لكن قانوني استبعد الثلاثاء احتمال انسحابه من السباق الرئاسي للتوصل لاتفاق مع كرزاي.
وقال قانوني انه "ترشح" ليس بغرض الحصول على مناصب بل لانقاذ افغانستان وبناء حكومة لمستقبل افغانستان. وقال "لذلك لا يوجد منصب او موقع يمكن ان يحد من تصميمي".
وتدعم شخصيات طاجيكية من بانشير من بينها وزير الدفاع محمد قاسم فهيم ترشيح قانوني.
من ناحية اخرى، اتهم قانوني اعضاء في حكومة كرزاي باشعال فتيل نزاعات بين الفصائل في محافظة هراة الغربية في وقت سابق من الشهر الجاري في محاولة للسيطرة على طرق تجارة المخدرات باتجاه ايران.
وقال ان "بعض المسؤولين الحكوميين الكبار نظموا القتال في هراة. هناك بعض المسؤولين الحكوميين الذين يهدفون الى ربط طرق الاتجار بالمخدرات بالحدود الافغانية". واضاف ان "أحد اهداف اشعال ذلك القتال هو ربط طرق الاتجار بالمخدرات".
وقد اندلعت الاشتباكات بين مؤيدي الرجل القوي في المنطقة الغربية اسماعيل خان الذي يحكم هراة وزعيم حرب منافس له في 14 آب/اغسطس الحالي.
واستمرت الاشتباكات اربعة ايام واسفرت عن مقتل العشرات من افراد المليشيات قبل تدخل قوات الجيش الافغاني الفتية وقوات التحالف بقيادة القوات الاميركية للتوصل لاتفاق لوقف اطلاق النار.
ورفض قانوني التكهنات بوجود مرشح مفضل لواشنطن في الانتخابات المقبلة. وقال ردا على سؤال عن مدى الدعم الاميركي الذي يتمتع به كرزاي ان "للولايات المتحدة استراتيجية في المنطقة ولن تستثمر ابدا في شخص واحد".
واضاف "لا يوجد لاميركا مرشح. مرشح اميركا هو مرشح الشعب الافغاني (وهو المرشح) الذي يدعمه الشعب الافغاني".
لكن قانوني حذر في الوقت ذاته من ان قيام الولايات المتحدة بدعم فرد "سيكون خطأ اميركيا تاريخيا".
واضاف انه كان من بين افراد مجموعة من المرشحين المنافسين الذين طالبوا كرزاي بالاستقالة قبل اجراء الانتخابات، مشيرا الى ان بعض المرشحين ما يزالون يدرسون احتمال مقاطعة الانتخابات في حال رفض كرزاي الاستقالة.
الا ان قانوني لم يحدد ما اذا كان شخصيا يؤيد فكرة المقاطعة.
وقال ان "اجتماعا مشتركا للمرشحين عقد الاسبوع الماضي وتوصل الجميع الى قرار بمطالبة السيد كرزاي بالاستقالة لمنعه من اساءة استخدام الممتلكات الحكومية والمسؤولين، وكنت واحدا منهم".
وتابع ان المرشحين المنافسين يأملون في ان "تكون اول تجربة ديمقراطية نظيفة خالية من التزوير وخالية من المؤامرة ومن اي خداع".
واكد قانوني "اذا لم نتمكن من منع التزوير في الانتخابات فان أفضل طريقة لمنع قتل الديمقراطية في أفغانستان ستكون في مقاطعة الانتخابات".
يذكر ان قانوني شخصية دينية محافظة وينظر اليه على انه المنافس الاول لكرزاي بسبب الدعم الذي يلقاه في مناطق رئيسية في شمال افغانستان وقدرته على التكلم بلغة باشتو الجنوبية.
ويواجه كرزاي 17 مرشحا بينهم قانوني في الانتخابات التاريخية التي ستجري في افغانستان في التاسع من تشرين ألاول/اكتوبر المقبل.